القاهرية
العالم بين يديك

الإيجابية دائمًا تصنع التحرر

0 65

كتب _رمضان رجب 

 

الاعتياد على تضخم المواقف السلبية يجعلنا نتعامل مع الايجابي على أنه شيء عادي، ونمر عليه مرور الكرام، يجعلنا نتجاهل الامتنان وعدم أخذ الإيجابي من كل الأشياء السلبية المُحيطة، فهذا ليس حلًا؛ لكن لو تعاملنا على أخذ كل المواقف التي تحدث كهدايا خاصة لنا، إمتنانًا هدية خاصة مِنَّا للكون وخالقه، لوجدنا أن الكون يهوى الامتنان بالرضا والتسليم لما قُدر له.

كلما زاد شعورك بالامتنان زاد الخير الذي تحصل عليه فيزيد بداخلُك السلام النفسي، التحلي بالصبر، لا تمل منه أبدًا، حينها يأتيك الرضا، لتشعُر بالسلام في كل لحظة حياتك، بغض النظر عن الظروف المُصاحبة لتلك اللحظة، القلب المُمتن يُميز الخير في كل لحظة، وفي كل تجربة، يعترف دائمًا بالعِرفان للعاطي الوهاب، ينظر لكل الأمور ببساطة القلب وبحكمة العقل يُديرُها.

 

السلام النفسي يأتي من طمأنينة القلب، وبالحكمة لثبات العقل، فلديهم من القوة لأن يحولا التحديات لإمكانيات، والمشاكل لحلول، والخسارة لمكسب، فهما يجددان طاقتك ويوسعان آفاق رؤيتك، ويسمحان لك برؤية الجوانب الخفيّة، يجعلانك تثق بأن هناك هدية دائمًا في كل تجربة، والتعبيّر عن إمتنانك لها يُساعدك في الحصول عليها.

 

كلما زاد الرضا بالموجود تأتي الزيادة باحثةً عنك، شعور الرضا في الخيال هو واقع، السر دائمًا أن تعبر عن رضاك قبل أن تستقبل النِعم، بينما تكون النِعم في وعيك لا تزال خفيّة، لم تتجلىٰ بعد، الكثير يمتن لِما لدية، والقليل يمتن لما سيأتي إليه، لِذا التعبير عن إمتنانك بالرضا هو الإيمان أن هناك قوة أعظم مِنَّا تقوم بإرشادنا وحمايتنا، هذه القوة من الله، فالله يُغيّر كل شئ يتغير، ومعه ستجد أسهل طريق للسلام الداخلي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: