المحاماة

0 26

 

بقلم_ المستشار أحمد النحاس

 

إن المحاماة من أقدم المهن وأعظمها من قديم الأزل حيث أستشعر المصريون القدماء أهمية المحاماة والتي تكمن فى حسن المنطق وسمو الكلمة وعلو شأنها

ومعرفة قيمتها والدليل علي ذلك ما جاء في قول حكيم من حكماء القدماء المصريين حيث قال : ” آية الحكيم فمه وقد يفضل البكم علي زلق اللسان ،وقد

يستر الصمت حمقا يظهر عندما يتحدث المرء ، ولا يتأتي التعليم إلا بعد تلقي أخلاق ، وأعلم أن رفيق الحصيف حصيف ” .

ومن حكم أحد الحكماء لقدماء المصريين : ” كن حاذقا في صناعة الكلام ،

لأن قوة الرجل في لسانه ، والكلام أقوي من أية محاربة ، والحاذق الماهر بالكلام

لا يعارضه أحد ، والذين يعرفون حكمة المتكلم لا يهاجمونه ” .

المحاماة في الإسلام : 

أجاز فقه الشريعة الإسلامية التوكيل في الخصومة ويثبت ذلك في رواية الامام 

البيهقي عن عبدالله بن جعفر حيث قال : ” كان علي بن أبي طالب يكره الخصومة

فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبي طالب ، فلما كبر عقيل وتقدم به 

السن وكلني ” .

ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من اللحن في القول بأن يقلب المسلم الحق 

باطلا والباطل حق فقال صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: 

” إني بشر وأنكم تتحاكمون إلي ، ورب أحدكم ألحن بحجته من الأخر فأحسب

أن الحق له ، فأقضي له علي حسب ما أسمع ، فمن قضيت له بغير حقه ، فإنما أقضي له بقطعة من نار فإن شاء أخذها وإن شاء تركها ” .

قانون الإجراءات الجنائية في الإسلام :

فقد جاء لإثبات الزنا في الإسلام أن يكون بناء على أربعة شهود .

كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم :

” لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ” .

المحاماة وعلم الاخلاق :

إن المحاماة لطالما جسدت مفاهيم الخير والخلق القويم والنجدة والمساعدة 

والمثابرة والدفاع عن المصالح والحقوق .

فالمحاماة ذا صلة وثيقة بعلم الأخلاق .

نشأة المحاماة في مصر:

نشأت المحاماة في مصر عام ١٨٩٨ م .

وفي عام ١٨٤٥ م عرفت المحاماة والمحامين بإسمهم الحالي وهو مهنة المحاماة والمحامين ، حيث أجاز المجلس التجاري بالإسكندرية التوكيل أمامه .

وفي عام ١٨٧٥ م صدرت في عهد الخديوي إسماعيل مجموعة المرافعات المختلطة في قضايا غير المصريين ، كما صدر قانون تحقيق الجنايات المختلط .

وفي عام ١٨٧٦ م تم إنشاء المحاكم المختلطة لقضايا المصريين وغير المصريين 

كما أصدرت المحاكم المختلطة أولي مطبوعاتها القانونية .

وفي عام ١٨٨٣ م تم إنشاء المحاكم الشرعية والتي أجازت التوكيل في الخصومة

كما صدرت مجموعة المرافعات الأهلية لقضايا المصريين ، كما صدر أيضا قانون تحقيق الجنايات الاهلي .

وفي عام ١٨٨٤ م صدرت لائحة المحاكم الاهلية الإستئنافية وقامت بتنظيم 

قواعد ممارسة الوكلاء أمامها عن طريق يعد باشا زغلول الذي عمل محامياً 

ثم قاضياً ثم وزيرا للحقانية .

حادث دنشواي :

كان لحادث دنشواي الفضل في إزدياد رفعة مهنة المحاماة ودور المحامين بمصر

نشأة نقابة المحامين :

في عام ١٩١٢ م تم إنشاء نقابة المحامين الاهلية .

نقباء المحامين : 

إبراهيم الهلباوي ، عبد العزيز فهمى ، محمود أبو النصر ، أحمد لطفي ، مرقص حنا ، محمد أبو شادي ، محمد حافظ ، محمود بسيوني ، محمد الغرابلي ، مكرم عبيد ، كامل صدقي ، محمد علوبة ، عبد الحميد عبد الحق ، كامل يوسف ، محمود فهمي ، عمر عمر ، عبدالفتاح الشلقاني ، عبدالرحمن الرافعي ، مصطفي البرادعي ، عبد العزيز الشوربجي ، أحمد الخواجة ، جمال العطيفي ، سامح عاشور ، حمدي خليفة ، رجائي عطية ، عبد الحليم علام .

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: