الساعة

0 66

كتبت: باسنت مدحت

ذهب إلى أحد المحلات وأراد أن يبتاع أغلى ساعة، اختار له رجل واحدة وكلما لم تعجبه يختار غيرها، ترك المحل وذهب إلى آخر وما زال على حاله، وبعد يوم عصيب ومرهق، لم يختر أي شيء سوى أنه أجل شراءه إياها ليوم الاخر،

عاد إلى تلك المحلات مرة أخرى ولما لم ينل مراده، حتى أزال الفكرة من رأسه فشغل نفسه بأي شيء. لم ينل راحته، انتظر يومين ليبحث عنها، حتى وجد الساعة التي أبهرته صناعتها ولمعانها وسماكتها وميزاتها، ثم تساءل عن سعرها فوجدها كما أراد.

ذات مرة كان يتمشى في أحد الشوارع، وجد ساعة أخرى تشبه ساعته ملقاة على الطريق، أشفق على الذئ أسقطها عن غير عمد، التقطها وذهب بها إلى محل الساعات ليصلحها، أخبره: من أين أتيت بها!،

-وجدتها في الشارع وأنا أرتدي مثلها، أعرف أن ثمنها غالي فلابد أنها سقطت من أحدهم ولم يعثر عليها.

أراه ساعته، وجد علامات الذهول على وجهه وهو ما يزال يتفحص بها أكثر من مرة، انتظر أن يقول أي شيء، فبادر بسؤاله: ما بك!

قال آسفاً: أمتأكد أن ساعتك ثمنها غالي!

-ابالتأكيد، اقتنيتها من محل موثوق منه.

أصدر ضحكة ساخرة ثم قال: ساعتها ليست الأصلية وثمنها بخس، أما التى وجدتها من الذهب خالص.

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: