كشف حساب الرئيس جمال عبد الناصر

0 9

أحمد الزعبلاوي

الوضع الاقتصادي في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، عبر عنه البنك الدولي في تقرير له، حيث قال البنك الدولي، إنه في عهد عبد الناصر، تم إنشاء أكبر قاعدة صناعية فى العالم الثالث، وبلغ عدد المصانع التى أُنشئت فى عهده 1200 مصنع، من بينها مجمعات مصانع ضخمة مثل مجمع الألومونيوم في نجع حمادي، ومجمع الحديد والصلب في حلوان، ومجمع الصناعات العسكرية في أبى زعبل، مجمع الألومونيوم في نجع حمادي، بالإضافة إلى السد العالي، وتأمين قناة السويس، وقانون الإصلاح الزراعي، وقانون التأميم. وأعلن البنك الدولى فى تقريره رقم 870 أن مصر استطاعت عبر تلك الإجراءات تحقيق نسبة نمو من 1957 لـ 1967 بلغت ما يقرب من 7 ٪ سنويا، وهذا يعنى أن مصر استطاعت فى عشر سنوات من عصر عبد الناصر أن تقوم بتنمية تماثل أربعة أضعاف ما استطاعت تحقيقه فى الأربعين سنة السابقة على عصر عبد الناصر.
وانعكست هذه الأرقام بشكل أساسي على مستوى الاقتصاد، وعلى أرقامه، فانخفضت البطالة في عهد عبد الناصر إلى ما دون الـ 10% في وقت كانت فيه طوال فترة الملكية تزيد عن هذا المعدل بل تصل في بعض الأحيان إلى 30% أثناء فترة الحرب العالمية الثانية، وقبل نكسة 5 يونيو 1967 كان الاقتصاد قد وصل إلى ذروة نجاحاته، بعد نجاح خطط التحول الاشتراكي، وخطط التصنيع الاستراتيجي.
وبحسب دراسات اقتصادية، يعتبر جمال عبد الناصر من أهم الشخصيات التي حكمت مصر وعملت على تحسين أوضاع الاقتصاد، فعندما تسلم عبد الناصر حكم مصر كانت مصر دولة فقيرة متخلفة صناعيا، وقام عبد الناصر بالعديد من الخطوات للعمل على تحسين أوضاع الاقتصاد، وشهدت مصر في عهد عبد الناصر نهضة اقتصادية وصناعية كبيرة.
واستطاعت مصر فى عهد عبد الناصر أن تحقق الاكتفاء الذاتى من كل محاصيلها الزراعية ماعدا القمح الذى حققت منه 80% من احتياجاتها.
وصلت المساحة المزروعة أرز فى مصر إلى ما يزيد على مليون فدان وهى أعلى مساحة زرعت فى تاريخ مصر.
واستطاعت مصر تحقيق نسبة نمو من عام 1957 – 1967 بلغت ما يقرب من 7 % سنويا، وكانت تلك نتيجةً لا مثيل لها فى العالم النامى كله حيث لم يزد معدل التنمية السنوى فى أكثر بلدانه المستقلة خلال تلك الفترة عن اثنين ونصف فى المائة بل أن هذه النسبة كان يعز مثيلها فى العالم المتقدم باستثناء اليابان، وألمانيا الغربية، ومجموعة الدول الشيوعية.
وبدأت مصر مع الهند ويوغوسلافيا منذ بداية الستينيات مشروعا طموحا لتصنيع الطائرات والصواريخ والمحركات النفاثة والأسلحة
وحتى سنة 1967 كانت مصر متفوقة على الهند فى صناعة الطائرات والمحركات النفاثة، وتم صنع الطائرة النفاثة المصرية القاهرة 300.
وصنعت مصر أول صاروخين من إنتاجها بمساعدة علماء الصواريخ الألمان ولكن شابهما عيوب في أجهزة التوجيه.
وفى ظل النكسة حافظت مصر على نسبة النمو الاقتصادى قبل النكسة، بل إنّ هذه النسبة زادت فى عامى 1969 و1970 وبلغت 8 % سنويا.
حيث زادت مساحة الأرض الزراعية بأكثر من 15%.
ولأول مرة تسبق الزيادة فى رقعة الأرض الزراعية الزيادة فى عدد السكان.
وزادت مساحة الأراضى المملوكة لفئة صغار الفلاحين من 2،1 مليون فدان إلى حوالى 4 ملايين فدان.
كما تم خفض نسبة الأمية من 80% قبل 1952 إلى 50% عام 1970 بفضل مجانية التعليم فى كل مراحل الدراسة.
كما تم دخول الكهرباء والمياه النظيفة والمدارس والوحدات الصحية والجمعيات الزراعية إلى كل قرى مصر.
وتم ضمان التأمين الصحى والاجتماعى والمعاشات لكل مواطن، كل ذلك تم بدون ديون على مصر.
ولم تكن عملة مصر مرتبطة بالدولار الأمريكى بل كان الجنيه المصرى يساوى ثلاثة دولارات ونصف، ويساوى أربعة عشر ريالا سعوديا بأسعار البنك المركزى المصرى.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: