الآثار النفسية الواقعة على الطفل بعد الطلاق

0 4

كتبت / سالي جابر
أخصائية نفسية
حدوث الطلاق يمر الأطفال بحالة من التوتر ومشاعر يصعب مواجهتها، ومهما كانت الزيجة فاشلة إلا أن الطفل لا يمنع نفسه أمل عودة الأم والأب واكتمال صورة العائلة مرة أخرى.
– ‏الأطفال يعانون صراع الولاء المزدوج للوالدين
– ‏الشعور بالخجل والارتباك: ويخفي الأطفال موقف الطلاق بأكمله نتيجة لخجلهم من الطلاق.
– ‏الخوف وفقد الثقة بالنفس: الخوف من فقدان الحب الأبوي، يشعر الطفل بأنه أقل من أقرانه فتضعف ثقته بنفسه.
– ‏الاكتئاب: عندما يجد الطفل أنه من الصعب عليه تغيير الواقع، وعودة الوالدين.
– ‏العدوان: أحيانًا يشعر الطفل بالظلم، لطبيعة الحياة الجديدة التي يعيشها الطفل؛ مما يض-طره إلى الانتقام ممن حوله بالتخريب وإتلاف ما يقع تحت يديه.
– ‏تكوين مفهوم سالب للذات: نتيجة حرمان الطفل من حياته السابقة مع والديه، والمشكلات التي تعانيها الأم، أو لكونه طرف في تلك المشكلات.
– ‏انغماس الطفل في أحلام اليقظة؛ حيث يجد فيها متنفسًا ومتسعًا لإخراجه من عالم الواقع الأليم بالنسبة له.
– ‏التبول الليلي اللإرادي أثناء النوم.
– ‏الخوف المبالغ فيه من أي توتر خارجي
– ‏العصبية الزائدة
– ‏فقدان الشهيه أو الشره المرضي.
– ‏كوابيي مخيفة للطفل مع بكاء شديد.
– ‏التأثير على نظرة الطفل ونظرته للزواج .
– ‏أسلوب العنف وإلقاء الألفاظ السيئة على أصدقائه تأثرًا بأحد والديه.
– ‏عندما يحدث الطلاق يحدث دلال مفرط لشد انتباه الطفل لأحدهما على الآخر مما يسبب فقدان الطفل في بداية حياته الرجولة والشجاعة وإحساسه بضعف الثقة بالنفس والاتجاه نحو المروعة والخنوع، وأحيانًا يشعر الطفل بالحسد تجاه أقرانه الذين يعيشون في ظل أسرة هادئة مطمئنة.
يوجد العديد من الدراسات التي تحدث عن أثر الطلاق على الأطفال:
– في دراسة ميدانية لوليام جود 1956، ذكر أن 14٪ فقط من الأمهات ذكرت أن الأطفال يكونون أكثر خشونة في رعايتهم بعد الطلاق.
‏55٪ رأين العكس أن وطأة الطلاق على صعوبة معاملة أطفالهم لا تكاد تُذكر.
الأمهات اللاتي تزوجن للمرة الثانية يرين أن حياة أطفالهن أصبحت أفضل إذا قورنت بالزواج السابق.
15٪ لم يحدث أن تغيير، 8٪ أصبحت حياة الأطفال أسوء
أما دراسة إيفان ناي 1957 وجد أن الأطفال في العائلات المنهارة عن طريق الطلاق لا يكون توافقهم أكثر سوءًا من الأطفال الذين انهارت بطرق أخرى.

أشار العالم الأمريكى Bandura 2008 إلى أن الأطفال في الأسر التي تعاني من انفصال الوالدين يعانون من الحرمان والقسوة تجعلهم مهيئين الانحرافات النفسية.
دراسة بركة 2003 أشار إلى أن أطفال العائلات المطلقة يعانون من عدوانية واضحة، ويظهرون ميولًا انتحارية مقارنة بأطفال الأسر المستقرة، وقد يتعرض الأم والأب للانتقام من بعضهم متخذين من الأطفال أداة الابتزاز.
دراسة اليزابيث كويلرروس 2004 أهم الآثار السلبية التي يعاني منها الطفل عند انفصال الوالدين:
• القلق والاكتئاب
• الصراعات النفسية والسلوكية المضادة للمجتمع
• تعاطي المخدرات
• صعوبة التكيف النفسي والاجتماعي
• نقص في المهارات الاجتماعية
– أرى أن سبب كل هذه المشكلات ليست في الطلاق ذاته؛ إنما الخلل في أساليب الحياة التي اعتادوا عليها، وكذلك شعور الأبناء بالتعاسة والضياع وعدم الأمان للحياة الجديدة المليئة بالأخبار والمستقبل الغامض
وأرى أنا أن الواقع المادي الملموس يقول أن المرأة تعاني صراع مع الذات؛ الاهتمام بنفسها وتطور عقلها من خلال القراءة والاطلاع، وبين الاهتمام بأبنائها، فهي تحتاج دعم نفسي ومعنوي ومادي إن لزم الأمر، تمر بمراحل شديدة من بداية القضايا حتى استخراج الحكم وتغيير هويتها الشخصية، ولحين حصولها على كل ما تريد فإنها تتحطم رويدًا رويدًا ، ولهذا عليها:
• ممارسة بعض التمارين التي تجدد خلايا روحها القابلة للهدم يوميًا.
• الالتصاق بمن يؤمنون بحقها في الحرية، ويصدرون لها طاقة إيجابية
• ‏تمارين استرخاء وتأمل يوميًا.
• ‏الاهتمام بالوعي الذاتي حتى لا تكون عُرضه الابتزاز العاطفي من أي شخص.
أما عن الطفل فهو أيضًا يمر بمراحل مختلفة تبعًا لعمره الزمني والعقلي؛ طفل ما قبل المدرسة هو ملتصق بالأمر لأنها مصدر الحنان له، وان حدثت خلافات ونزاعات بين الوالدين ربما يعاني عصبية زائدة، بكاء حاد أثناء النوم، وأحيانًا لا يهتم بوجود والده لانه لم يراه.
أما الطفل في سن المدرسة: وعاش تلك النزاعات فإنه ربما يعاني حالة نفسية سيئة من فوبيا، اكتئاب، خوغ، خجل. عدوان تجاه الذات وتجاه الآخر
ولكل طفل برنامج علاجي خاص به حسب عمره الزمني والعقلي ومشكلته، لكن لابد من السير على الخطوات التالية:
• مراقبة سلوك الطفل.
• ‏التعرف على طرق التهذيب الإيجابي المناسبة لسنه
• ‏شَغل وقت فراغ الطفل من أنشطة إدراكية، رياضية، فنية.
ولأن العديد من المطلقات تعاني من صعوبة الحصول على مال لعمل كل ذلك؛ فلابد من توافر مبادرات هدفها التوجه السليم للأسرة
المراجع:
‏(1) سناء الخولي، 1983، الزواج والعلاقات الأسرية، دار المعرفة الجامعية، القاهرة.
(2) ماجدة حسين محمود، 1994، سيكولوجية الاطفال في الأسر التي تصل الخلافات الأسرية فيها إلى القضاء، رسالة دكتوراه.
(3) محمد عبد السلام، 2007، العنف الأسري ودوافعه وآثاره وعلاجه من منظور تربوي وإسلامي، دار الفاروق، عمان – الأردن.
(4) محمد على حسن إبراهيم، 2002، أثر طلاق الوالدين على بعض جوانب الشخصية لدى الطفل، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس.
(5) كمال إبراهيم موسى، 1991، العلاقة الزوجية والصحة النفسية في الأسرة وعلم النفس، طـ1 ، دار القلم، الكويت.
(6) وليم مينجز،1984، افهم نفسك . ترجمة: عبد العزيز القوصي، إشراف ومقدمة محمد خلدون
(7) Juli Stubbs, Restorative Justice, The unIversity of New South Wales, Clearing hous, domestic violence and family violence Australia,2004, P 7

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: