ديني

خواطر في رحاب الهجرة النبوية

 

بقلم د. اسلام اسماعيل ابوزيد

كانت الهجرة فتحًا ونصرًا، فتحًا حيث وجد الإسلام بيئة صالحة خصبة في المدينة؛ لكي يزداد الأنصار يومًا بعد يوم، ويزداد المؤمنون يومًا بعد يوم، ونصرًا لأن المدينة كانت هي الدولة الإسلامية الأولي الناشئة الواعدة التي تحتوي جموع الأمة تحت لواء لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ومن حينها عرَف المسلمون معاني الاستقرار والأمان والعزة، وانطلقوا في شتي بقاع الأرض؛ دعوة إلى الله بعد أن وضعت الحرب أوزارها مع قريش، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فتحققوا بأسمى معاني النبل في الدعوة إلى الله، حتى دانت لهذه الدعوة الغراء العرب والعجم، حتى قال ربعي بن عامر – رضي الله عنه – في عزة وشموخ المؤمن الواثق بربه، المطمئن إلى كفاية دينه، وسُمو رسالته، وقدسية دعوته لرستم ملك الفرس: إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جَور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، وكانت نصرًا حين قال الخليفة العباسي الراشد هارون الرشيد للسحابة وهي تمر من فوقه في عزة ومنعة الإسلام آنذاك: أمطري حيث شئت، فإن خراجك سوف يأتيني، ومرورًا بالنصر العظيم لصلاح الدين – رحمه الله – في حطين ولقطز في عين جالوت، وتحرير الإرادة للشعب العربي المسلم في نصر العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973م.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى