الحج قبل الإسلام

0 5

 

كتبت _نهال يونس

وضع العرب في الجاهلية وقبل الإسلام عدة تشريعات عجيبة تخص فريضة الحج التي كانوا يعظمونها؛ فقد زادوا في شعائرالحج التي جاء بها إبراهيم عليه السلام، وحرَّفوها
عن مقاصدها فقد كانت قريش تقول عن نفسها نحن أبناء إبراهيم وأهل الحرم وليس من العرب مثل منزلتناوأطلقوا على أنفسهم (الحُمْس)فكانوالا يخرجون من الحَرم إلى الحِل
ولا يقفون بعرفة، ولا يفيضون منهاوإنما كانوا يفيضون من المزدلفة والصحيح وعليه الحج في الإسلام وكما جاء به إبراهيم عليه السلام أن الإفاضة تكون من عرفات وليس
من مزدلفة كما فعل العرب في الجاهلية ومن تشريعات الحج العجيبة التي وضعوها أنهم
قالوا لا ينبغي لهم هم -الحُمْس- أن يطبخوا أو يطعمواالأقط (اللبن المجفف) أو السمن
وهم في الإحرام ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلواإلا في بيوت معينةومنها أنهم قالوا: لا ينبغي لأهل الحِل –الذين يعيشون خارج الحرم أن يأكلوا من طعام جاءوا به
من الحلِّ ومنها أنهم أمروا أهل الحِل -الذين يعيشون خارج الحرم-إلى الحرم إذا جاءوا للحج أو العمرة ألا يطوفوا بالبيت إذا قدموا أول طوافهم إلا في الثياب الخاصة بالحُمس
وكانت الحُمس يعطون ثيابهم للناس يعطى الرجلُ الرجلَ الثيابَ يطوف فيهاوتعطى المرأةُ
المرأةَ الثيابَ تطوف فيها، فإن لم يجدوا شيئًا كانوا يطوفون عراة …فنزلت هذه الآية {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31]، وكان الذي يرفض من الرجال أو النساء
أن يطوف عريانًا يطوف في ثيابه التي جاء بها من خارج الحرم ثم يلقيها بعد الطواف ولا ينتفع بها هو ولا أحد غيره ومنها: أنهم كانوا لا يأتون بيوتهم من أبوابها في حال
الإحرام بل كانوا يأتونها من ظهورها، وكانوا يحسبون ذلك الجَفَاء برًّاوقد نهى الله عنه في القرآن، قال تعالى {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ
اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} البقرة: 189وهكذا لم يبقَ من دين إبراهيم عليه السلام إلاَّ القليل مثل تعظيم الكعبة والطواف بهاوالحج والعمرة مع ما فيهما من تحريف والوقوف في عرفات والمزدلفةأما صيغة
التلبية كانت عجيبة للغاية فكانوا يقولون لبَّيك لا شريك لك إِلا شريكا هو لك، تَملكُه وما مَلك وهم بذلك يوحِّدون الله بالتلبية في الوقت الذي يُدخلون معه أصنامهم
ويجعلون ملكها بيده ومما زادوه في عباداتهم الـمُكَا والتصدية في الحرم وهو التصفيق والصفير؛ قال تعالى وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً} الأنفال: 35
إضافة لذبحهم الهَدْي عند الأصنام تعظيما لهاوغيرها من التشريعات العجيبة التي حرّفوا بها مناسك الحج التي جاء بها الخليل إبراهيم عليه السلام

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: