مقالات

سلاماً علي كبار السن

كتبت-هبه حسين

إن الاسرة بأصولها وفروعها هي عماد المجتمع والركيزة الاولي من ركائز بنائه ،ومن سنن الله أن الصغير يكبر والكبير يهرم .وهكذا تدور الحياه دورتها وبما أن الكبير يهرم إذن فهو محتاج إلى عناية ، هو أحوج من أطفالنا إلي التدليل ،والاسترضاء،والعاطفة ،والحنان ،والرفق ،والرحمة والصبر والسهر ،والتضحية.

كبار السن يؤلمهم بعدك عنهم وانصرافك من جوارهم وأشتغالك بهاتفك في حضرتهم، إذن بادر بالتحية والسلام والمصافحة والأنس إليهم يضاف إلي ذلك تقبيل الرأس واليد والحنو إليهم سواء أكان أبا أو أما أو عالما .

كبار السن يحتاجون إلي البسمة في وجوههم وكلمه جميلة تطرق آذانهم ويد حانية تمتد لأفواهم وعقلا لايضيق بأرائهم
إذن إرفع الروح المعنوية لديهم وذلك بحسن إستقبالهم والترحيب بهم والدعاء لهم وإظهار الپشر بقدومهم والتبسم في وجوههم .
كبار السن يراوحون بين ذكريات ماضي وبين آمال مستقبل آت وقد لا يجئ ،إذن عليك إبراز جهودهم وإنجازاتهم والحديث عن ما قدموه من من خدمات المجتمع والدعوة إلي الاقتداء بهم .وإشعارهم بأهميتهم وخاصه في اللقاءات والمناسبات العائلية فشعور المسن أنه قد أنجز أعمالا باهرة وإنه قد كافح حتي نال ما تمني هذا الشعور يولد نعيما لا ينضب من السعادة النفسية.
كبار السن يشعرون بالوحدة والغربة وإنسحاب الاقارب ،إذن فلابد ومن الضروري الاقتراب منهم والحديث معهم والجلوس بالقرب منهم تعويضا عن ما فقدوه من أصدقاء وجيران وأخوه .كما يجب أيضا الأخذ بيدهم ومساعدتهم علي المشاركة الاجتماعية وحضور المناسبات والعزائم والتكيف مع وضعه الجديد لإنه ينسحب بسبب العجز والامراض وضعف السمع والبصر مما هو من علامات الشيخوخه فينبغي علي من حوله وقايته من هذا الانسحاب حتي لا يصبح سلوكا عاما للمسن الامر الذي يزيد من مرضه .

كبار السن غادر بهم القطار محطه اللذه وصاروا في صاله إنتظار الرحيل ،ينتظرون الداعي ليلبوه ،إذن يجب مراعاة التغيرات العضوية والنفسية والعقلية عند المسن حيث يصبح غالبا عرضة إلي الكثير من التغيرات الجسمية والنفسية .

ويجب ملئ فراغهم بالامور النافعة ومن ذلك ربطهم بالعبادات والمساجد والمشاركة في الأنشطة والمخيمات والقيام برحلات داخلية وأداء العمرة والاماكن المقدسة وممارسة بعض التمارين الرياضية .
كما يجب تعليم الاولاد والصغار وتدريبهم علي رعاية الوالدين والمشاركة في الأعمال الأسرية وتقديم الخدمات داخل الأسرة وتقبيل رؤوسهم وأيديهم وهذا يقوي العلاقة بين الاولاد والأحفاد في المستقبل .

كبار السن قريبون إلي الله ودعاؤهم أقرب للقبول ،فاغتنم قبل نفاذ الرصيد وإجعلهم يعيشون أياما سعيده وليالي مشرقه ويختمون كتاب حياتهم بصفحات رائعة من البر والسعادة حتي إذا خلا منهم المكان لا تصبح من النادمين وسيذهبون عما قليل وستكون أنت هذا الكبير المسن فانظر ما أنت صانع وما أنت زارع .
كن العوض عما فقدوه وكن الربيع في خريف عمرهم وكن العكاز فيما تبقي .
سلام علي كبار السن وسلام علي من يراعون كبار السن .
وآخيرا وليس أخرا
بروا آبائكم تبركم أبنائكم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى