ديني

البصمة في القرآن الكريم

بقلم المستشار أحمد النحاس

قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ” بلي قادرين علي أن نسوي بنانه ” .
وهذه الآية الكريمة هي منتهي العلم إذ أنه قد ثبت بكل الطرق والوسائل العلمية
القديمة والحديثة أن البصمة لا تتطابق في شخصين في العالم بأثره.
فضلاً عن أن البصمة مميزة للشخص نفسه فهي دليل دامغ علي إثبات شخصيته
ومعمول بها في كل أنحاء العالم ، وتأخذ بحجيتها كل الأنظمة القانونية ، والقائمون علي تحقيق الأدلة الجنائية والشخصية ، والقائمون علي إقامة العدالة .
والبصمة يتم تكوينها في الجنين أثناء الحمل في الشهر الثالث من عمره ،
وفي الأسبوع الثالث عشر من عمر الجنين تكون البصمة قد أكتملت ، وتظل علي
حالها لا تتغير وتبقي صفة مميزة للإنسان تفرقه عن غيره .
وقد يتقارب الشكل في بصمتين لشخصين تقاربا كبيراً ولكنهما لا يتطابقان .
وقد سبق القران الكريم بما فيه من العلم هذه الظاهرة العلمية منذ أكثر من أربعة
عشر قرناً .
ففي الأسرة الواحدة والعائلة الواحدة وحتي في المجتمعات التي يتزوج فيها
الأقارب من بعضهم البعض ، أثبت العلم بما لا يدع مجالا للشك ، أختلاف البصمة
بين أفرادها .
وحتي في التوام الذي أصله من بويضة واحدة لا تتطابق البصمة بين الأخوين
اللذين يتشابهان في كل شئ إلي حد كبير ، إلا في هذه الناحية فلكل واحد
منهما علي حدي بصمة شخصية مختلفة تميزه عن الآخر .
وعندما يحاول الإنسان تغيير بصمته بكل الطرق فإنها لا تتغير وتعاود سيرتها
الأولي وشكلها الاول ، إلا إذا أحدث الإنسان بها إتلافا كاملاً وتشويها يمحوها
ويحل محلها ندبات كدليل واضح على محاولة الإنسان لإخفاء شخصيته التي
تنم وتكشف عنها البصمة .
وتظهر البصمات في أشكال مختلفة تتكون من خطوط بارزة تجاورها منخفضات
وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية ، والمنخفضات أي الأخاديد التي
تجاور البروزات ، وكل هذه في تكوينها العام تمثل أشكالاً مختلفة بين شخص
وآخر .
وليس هذا فحسب ، بل أن أي جزء محدود من هذه الخطوط يختلف عن بقية
الخطوط في تكوينه وإتجاهه وعدد المسام التي تعلوه .
ومن كل ما سبق يتبين لنا صدق وحقيقة عدم تطابق البصمة التي ورد ذكرها
في القرآن الكريم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى