تقارير وتحقيقات

خبايا وأسرار عالم الأحجار الكريمة مع وفاء خروبه

 

كتبت- وفاء خروبه

الأحجار الكريمة لست فقط قطعه أكسوار غالى و قيمه فى المظهر و صا حب منظر براق ولكن لها العديد من الفوائد على الصحة النفسية والعضوية بجميع أنواعها، وكثيرون يحرصون على اقتنائها وارتدائها كنوع من الشكل الجمالي فقط دون الاهتمام بفوائدها، ولكن هناك طريقة وقواعد خاصة لارتداء تلك الأحجار لا يعرفها كثيرون.هناكهي أنواع مختلفة من المعادن المتبلمرة مركبة من عنصرين أو أكثر، وتتكون أساساً من مادة السليكا مع وجود بعض الشوائب المعدنية, ويختلف نوع الحجر الكريم باختلاف المادة المكونة بالإضافة إلى السليكا, وتتواجد عادة في مناطق الطمي البركانية, كالحصى البركانية، وبخاصة في مناطق جريان الأنهار البركانية.
تركيب كل حجر كريم يختلف عن الاخر من حيث
الظروف والعناصر المكونة ونوع الشوائب المتداخلة خلال عمليات التركيب الأساسية،
فالنظام الشبكي الكرستالي المكون لمعظم الاحجار الكريمة الرئيسية متشابه
فيما بين تلك الاحجار. والذي يميز حجرا عن الاخر هو عناصر التداخل خلال الانبثاق والتكوين الكرستالي السريع والذي يكرر العادة والنسق
والأسلوب للمركز المتنوي عند بداية عملية البلمرة
وتتفاوت درجة ألوانها باختلاف درجة الشفافية الناتجة عن عدة عوامل منها
نوع المعادن التي تدخل كشوائب على السليكون
وبالتالي فإن عدد كبير ومتنوع من الأحجار الكريمة يتكون نتيجة لذلك
ويجب الملاحظة ان جميع أنواع الاحجار الكريمة متكونة من عنصرين فاكثر إلا الألماس فهو احادي التكوين من عنصر واحد هو الكربون.

وبعض الأحجار الكريمة تتكون في باطن الأرض على أعماق مختلفة، وقد تتحد مع عناصر أخرى أو تكون في صورة حرة، مثل الياقوت والزمرد والألماس الذي يوجد في بعض الأحيان على عمق 160 متراً تقريبا،
ويخرج ضمن الحمم البركانية وناتج الزلازل الأرضية.
وأما البعض الآخر فتتكون في المملكة الحيوانية حيث تستخرج من قاع البحر،
مثل المرجان واللؤلؤ الذي كان يعد من أجمل وأغلى الأحجار الكريمة في الماضي ولا سيما لؤلؤ الخليج الذي اكتسب سمعة عالمية كبيرة. كما تمنحنا المملكة النباتية الكهرمان الأصفر الجميل.

البشر عرفوا الجواهر والأحجار الكريمة منذ نحو 40 ألف عام، وأيامها كان الإنسان البدائي يستخدمها في صناعة العقود والتمائم والحلي، كما يصنع منها لصلابتها رؤوساً لسهام الصيد!.
وكما إن الإنسان بدأ شيئاً فشيئاً في استخدام أنواع عديدة من الأحجار الكريمة
وبدأت عمليات التهذيب والتقطيع والصقل والتلميع والتشكيل في صورة قلائد تحاكي بعض مفردات الطبيعة
وهو ما كشفت عنه بعض القلائد والعقود البابلية التي عُثر عليها على ضفاف نهر الفرات والتي تعود إلى عام 5000 قبل الميلاد وهي مصنوعة من (الاوبسيديان) (صخر بركاني يشبه الزجاج) ومن بعض الصخور الطبيعية وبعض الأصداف والمحار.

جاء ذكر الأحجار الكريمة في جميع ديانات الأرض ومعتقداتها بلا استثناء
فمن أقدم المعتقدات التي عرفها الإنسان “البوذية”
وصولاً إلى آخر الديانات السماوية “الإسلام”،
فقد ذكرت تلك الديانات الأحجار الكريمة بمنتهى الدقه أو التكريم
ففى القرآن الكريم قال سبحانه وتعالى:
(يخرُجُ مِنهُما اللؤلؤ والمرجان),سورة الرحمن
ويصف سبحانه الحور العين في الجنة (كأنهن الياقوت والمرجان),
وقال سبحانه: (وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون).

إن ما يميز الأحجار الكريمة عن الأحجار الأخرى
بعض الصفات الفيزيائية ومنها المتانة، الندرة، اللون، الصلابة أو القساوة، وهذه المقاييس والاعتبارات هي تأكيدات علمية لجودة الحجر، ويحتل ألماس بصلابته المرتبة الأولى
ثم الياقوت، الزمرد، ياقوت أزرق او الزفير واللؤلؤ على أخر سلم القساوة
وتختلف ألوان اللؤلؤ باختلاف البيئة المحيطة به،
ويقاس بدرجة نقائه وكبر حجمه والاستدارة المنتظمة،
ويعتبر الأسود منه أغلى من الأبيض لندرته.

ان وحدة قياس الوزن في الاحجار الكريمة الأساسية هي القيراط
ويساوي خمس الجرام 1\5
ويجب عدم الخلط ما بين القيراط وحدة قياس الجودة في الذهب
فالقيراط في الوزن هي وحدة قياس فعلية
مصدرها من حبوب أو بذور الخروب
حيث اعتمد التجار العرب ومن قبلهم تجار الصين والهند الوزن بالحبوب
كطريقة مثلى في ذلك الوقت لوزن المعادن والاحجار الثمينة
بينما القيراط في الذهب هي وحدة قياس مجازية للجودة المعدن، بينما تقاس ألاحجار الكريمة الأخرى الطبيعية أو النصف كريمة مثل الفيروز والعقيق والجمشت والألكسندريت، بوحدة الجرام في الكثير من الأحيان
حيث انه لا توجد ندرة في تلك الاحجار وتواجدها بكميات تجارية ضخمة إلا أن النفيس منها يقاس بالقيراط وللتنوية
فقد سميت نصف كريمة بهذا الاسم نظراً لأنها أقل سعراً وجمالاً من الأحجار الكريمة الأساسية النادرة.
الأحجار الكريمة النفيسة (مثل الألماس والياقوت والزمرد) والأحجار شبه الكريمة (مثل الفيروز)، والأحجار الكريمة العضوية (مثل اللؤلؤ)، يعتبر حجر «الجمشت» من الأحجار الكريمة النفيسة، ولكن اكتشاف احتياطيات كبيرة منه في البرازيل اسهم في تخفيض قيمته، وال’ن يعتبر من الأحجار شبه الكريمة. تستخرج الكثير من الأحجار الكريمة من أعماق باطن الأرض، فالألماس والياقوت والزمرد مثلا يتم استخراجها على عمق 160 مترا، كما تسهم الحمم البركانية في خروج الأحجار الكريمة من باطن الأرض، بينما تأتي أنواع أخرى من المملكة الحيوانية في قاع البحر مثل اللؤلؤ والمرجان، ويستخرج حجر الكهرمان من بعض الأشجار العتيقة المنقرضة. استخدمت الأحجار الكريمة للزينة في عصر الفراعنة، ولم يستطع الناس وقتها التفريق بين الزمرد والزبرجد لأن لهما اللون نفسه وهو الأخضر، وكانت الملكة كليوبترا ترتدي مجوهرات من الزبرجد الأخضر الذي يمنح الجسد الطاقة ويمنح العقل الكثير من الحيوية. يعتقد كثيرون أن العقيق استمد اسمه من لونه الذي يشبه لون الدم الداكن، لكن الحقيقة انه استمد اسمه من لون بذور الرمان، وقد كان الرمان في كثير من العقائد الدينية فاكهة مقدسة ترتبط بالحياة والموت والبعث، ولعصور طويلة مضت كان القدقاء المصرين يرتدون العقيق لاعتقادهم أنه يبعث على الهدوء والاسترخاء وتخفيف الآلام. لا يعد الماس أغلى الأحجار الكريمة في العالم فقط، وإنما هو أصلبها على الإطلاق، حيث يحتل 10 من 10 في «مقياس موس» للصلابة، وهو يتكون في الطبيعة من عنصر الكربون، ومن القدم ساد اعتقاد بين الناس أن من يرتدي الماس يتمتع بصفات أسطورية كالشجاعة والحماية من الأرواح، ولذا فهو حجر المشاهير والاثرياء. يعد حجر اللازورد من أشهر الأحجار الكريمة، وكلما زادت زرقته زادت جودته، وكان يطحن في مصر القديمة لتجميل العينين، كما استخدمه بعض الفنانين مثل دافنشي لخلطه بالزيوت في الرسم، وقد تغنى به الشعراء على مر العصور، واستخدمه الشاعر الراحل محمود درويش في قصائده، ويقال انه حجر الصداقة والإخلاص وإزاله الهموم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: