السويسدينيمقالات

صبغ الشعر بالسواد

كتب_د.فرج العادلي

علة تحريم صبغ الشعر بالسواد

قال الشافعية، “نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصبغ بالسواد؛ لأنه يحدث به تضليل وخداع في البيع، والنكاح”.

وأقول والمثال على ذلك، أنه يذهب رجل اشتعل رأسه شيبًا، فيبيع شيئًا فاسدًا أو به عيب، ثم يذهب فيصبغ شعر رأسه، ولحيته، فلا يعرفه المشتري.

ويذهب رجل كبير وقد صبغ شعر رأسه، ولحيته، وحاجبيه بالسواد، فتظنه العروس شابًا، فتتزوجه، فيحدث بذلك تضليل، وتدليس؛ لهذا حَرُمَ الصبغ بالسواد.

أما الآن وقد أصبحت العقود بالأوراق والمستندات الرسمية، ويستحيل معها الخداع بالصبغ وغيره، فجاز الصبغ بأي لون كان؛ لأن العلة تدور مع المعلول وجودًا وعدمًا، فلم يحرم شيئ إلا لعله عرفت أم لم تُعرف.

وقياسًا على هذا، لا يجوز للفتاة أن تدلس على الخاطب بوضع مساحيق تغير لون بشرتها، أو لون شعرها، أو لون عينيها أثناء الخطبة خاصة الرؤية الشرعية، وقبل الزواج حتى لا يحدث خداعًا.

أما بعد الزواج فيجوز لها أن تفعل ذلك لزوجها كنوع من الزينة، لأنه لا يحدث به تضليل.

والله أعلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: