ديني

جِـنـايـاتُ المـوضـةِ

كتب / هاني شاكر حسن

ومن بلايا هذه الفتنةِ العظمى التي يُسمونها الموضة : أن سوَّغت لكثيرٍ من نسائِنا وبناتِنا التشبُه بالرجال،
فلبست كثيرٌ من النساءِ ملابس الرجال،
وقصَّت بعضُ نسائِنا شعورهن على هيئةِ قصَّات الرجال، وهؤلاء المتشبهاتُ بالرجالِ ملعونات،
فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المُتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:(لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجُل يلبِسُ لبسة المرأةِ والمرأة تلبِسُ لبسة الرجلِ)…

ومن رزايا متابعةِ الموضة والافتتانِ بها تشبُه كثيرٍ من نسائِنا بالكافراتِ الفاجرات أو الفاسقات من المسلمات في الأزياء والموديلاتِ وفي الألبسةِ والقصات…

ولا شك أن التشبه بالكفارِ أمرٌ خطير عظيمٌ قد يوصِلُ إلى الكفرِ بالله،
قال النبي صلى الله عليه وسلم :(من تشبَّه بقومٍ فهو منهم)…

وقد تعتذرُ بعضُ المتشبهات بالكافرات في لباسِهن، بأنها لا تقصد بهذا الزَّيَّ، وبهذا اللباسِ التشبَُّه بالكفارِ،
فالجوابُ عن هذه الشبهةِ ما قاله شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:”ما نهِي عنه من مُشابهتِهم – اي الكفار- يعُمُ ما إذا قصدت مُشابهتهم أو لم تقصد…

فالحذرَ الحذر من التشبُهِ بهم وتقليدهم.

ومن ويلاتِ الموضةِ وبلائها: أن جعلت بعض نسائِنا يلهثُ وراء الاشتهارِ بين الناسِ بلباسٍ مميز أو بقصةٍ غربيةٍ مُلفتةٍ، وقد ورد التحذيرُ عن هذا الفعل،
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من لبس ثوب شهرةٍ في الدنيا، ألبسه الله ثوب مذلَّةّ يوم القيامةِ، ثم ألهب فيه ناراً)،

والمرادُ بلباس الشهرة ما يتميز به لابسُه عن ألبسةِ الناس بلونٍ أو بشكلٍ أو بهيئةٍ، بحيث يجذب انتباه الناسِ ويسرِقُ أنظارهم إلى اختيال لابسِه وعُجبِه على الناس…

أيها المؤمنون إننا لا نحاربُ التجمُل أو ننهي عن التزيُن، ولكننا ندعو إلى ضبط التجملِ والتزينِ بضابطِ الشرعِ، فإن الله جميلٌ يحِبُ الجمال، ولكن شتان بين التجمُلِ والتزيُن، ولا بين التكشُفِ والتعرّي والتهتك…

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: