مقالات

القلم الحر لا يموت

محمود سعيد برغش
بالطبع سمعنا وقرأنا عن الصحفية التي قتلت على يد اليهود وهي تحاربهم بتغطياتها الصحفية، وبالتأكيد سمعنا عن صحفيين كثيرين قتلوا بسبب البحث عن الحق ومحاربة الفساد بكل أنواعه،
إذا كان هناك كتاب وصحفيين  يزينون الباطل، ويصفقون من أجل مصالحهم الشخصية، هناك أيضا كتاب وصحفيون يحاربون الفساد والظلم بأقلامهم، أحيانا يكون القلم مثل السلاح يهابه  اللصوص والمفسدون والظالمون والطغاة،
فهؤلاء جنود الحق في كل مكان، مثلهم كمثل الساكت عن الحق و معنى (الساكت عن الحق شيطان أخرس)
قاله بعض السلف، ليس حديثًا عن النبي ﷺ، إنما قاله بعض العلماء، قالوا: “الساكت عن الحق شيطان أخرس، والناطق بالباطل شيطان ناطق”، فالذي يقول الباطل، ويدعو إلى الباطل؛ هذا من الشياطين الناطقين.
والذي يسكت عن الحق مع القدرة، ولا يأمر بالمعروف، ولا ينهى عن المنكر، ولا يغير ما يجب تغييره ويسكت وهو يستطيع أن يتكلم؛ هذا يقال له: شيطان أخرس، من شياطين الإنس يعني؛ لأن الواجب على المؤمن إنكار الباطل والدعوة إلى المعروف، وإذا استطاع هذا وجب عليه، كما قال الله -جل وعلا-: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [آل عمران:104] وقال سبحانه: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ [التوبة:71].
وقال النبي ﷺ: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه؛ أوشك أن يعمهم الله بعقابه وقال -عليه الصلاة والسلام-: من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان خرجه الإمام مسلم في صحيحه.
هذا يبين لنا وجوب إنكار المنكر على حسب الطاقة: باليد، ثم اللسان، ثم القلب، فالذي يسكت عن إنكار المنكر، وهو قادر ليس له مانع؛ هذا هو الشيطان الأخرس، نعم.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: