السويسمقالات

الترحم قضية الساعة !!!

كتب_د.فرج العادلي

أجدُ منشورات كثيرة تتحدث في النوازل مثل قضية الترحم على غير المسلم من عدمه، وكثيرٌ من المتكلمين ليسوا من أهل الاختصاص، ولا يستطيعون التفرقة بين نصوص قرآنية عامة، ونصوص خاصة، ونصوص نزلت في أناس بعينهم، وحَكم القرآن بكفرهم، ودخولهم النار وهم على قيد الحياة، مثل عبدالله بن أبي بن سلول، وبين أناس بيننا اليوم يحرم شرعًا تكفيرهم بأسمائهم حتى وإن لم يكونوا مسلمين، فربما يكون أحدهم مؤمنًا وأخفى إيمانه عن أعين الناس، فنقع في تكفير المسلمين، وبه يعود الكفر على من كفره، وبهذا يجب النظر بعين الرحمة، وحسن الظن بكل الناس لا فرق بين هذا وذاك في عين الشريعة.

وبعيدًا عن حكم الترحم الآن فليس وقته إذ يجب على الجميع التضامن، والتعاطف، والوقوف مع المجني عليه ظلمًا، والذي كان يقدم خدمة لبلده، ولأمته، والوقوف في وجه المعتدي القاتل المحتل، فبعيدًا عن هذا كله فإن ما أريد قوله، وتوكيده: أن أهل العلم على أن من يتكلم من غير أهل الاختصاص في علم الشريعة، أو غيره آثمٌ شرعًا حتى وإن كان كلامه صحيحًا، لأن الحديث في الدين، والأحكام من باب الفتوى في دين الله عز وجل، وهي تحتاج إلى علم، وليس إلى مجرد معلومة عرفها.

قال ابن تيمية -رحمه الله-: فمن قال في القرآن برأيه، فقد تكلف ما لا علم له به، وسلك غير ما أُمِر به، فلو أنه أصاب المعنى في نفس الأمر، لكان قد أخطأ، لأنه لم يأتِ الأمر من بابه، كمن حكم بين الناس على جهل فهو في النار، وإن وافق حكمه الصواب.»

لو سكت غير المتخصص لأراح واستراح.

كذلك فإن لكل حدث حديث، ولكل مقام مقال، وليس كل ما يُعرف يقال، وليس كل ما يُقال جاء وقته، وليس كل ما جاء وقته حضر أهله، وليس كل ما حضر أهله وجد من يستطيع قوله.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: