هل طفلي متوحد أم لديه حرمان بيئي؟

0 12

 

كتبت/ سالي جابر
أخصائية تنمية مهارات ومعالج سلوكي

بيئة الطفل هي عالمه المحيط به من أم وأب، وكل المثيرات التي تحيط به وتؤثر على سلوكه.
يبدأ الطفل يتأثر بالبيئة المحيطة به منذ ولادته، فنجده يتأثر بالضوء، وعندما نحرك أمام عينيه شمعة أو أي شيء مضيء يحرك اتجاه عينيه صوب الضوء، ويبدأ يميز الأصوات بداية من الشهر السادس.
بكاء الطفل هو جهاز إنذار للأن بأن طفلها يحتاج شيءٍ ما إما طعام، شراب، إخراج، نوم، أو أمان…وعلى الأم تلبية احتياجات الطفل الفسيولوجية والاحتياج للأمان.
ولكل سن مهارات نمو لابد للطفل أن يتعلمها، وإذا لم يتعلمها يتعرض للفقر البيئي أو الحرمان البيئي، فكثيرًا ما تنتبه الأم أن طفلها كنطوي على ذاته، لا يلعب مع من حوله، منخفض في قدراته اللغوية، تذهب به إلى العديد من الأطباء لتفهم حالته، ومعظم الأمهات تتخوف من إصابة طفلها بالتوحد إلا أن من خلال تشخيص حالة الطفل يتبين أنه يعاني فقر بيئي.

• ما هو تعريف الفقر البيئي.
• ‏أسباب الفقر البيئي.
مؤشر الخطر.
طرق الوقاية والعلاج.

الفقر البيئي هو أن يصبح الطفل أداة استقبال فقط، لكونه أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية مما يدمر مراكز الإدراك واللغة والذاكرة لدى الطفل.
الأجهزة الإلكترونية تغرز مادة تؤثر على هرمونات الطفل فتؤثر على مراكز الانتباه والإدراك.

الفقر البيئي هو عدم إتاحة الفرصة للطفل لتكوين صداقات، والاختلاط لمن حوله.
هو اندماج الطفل في عالم وهمي وابتعاده عن العالم الواقعي
هو فقدان التواصل مع الآخرين، مما يؤدي إلى تأخر في الإدراك واللغة والحركة أحيانًا، وعدم أخذ الرعاية كاملة، وإذا لم يتم علاجه يتعرض الطفل لاضطرابات نفسية.
هو غياب التنبيه البيئي اللازم لبناء اللغة، تكون العمليات العقلية سليمة( إحساس، إدراك، تفكير…) سليمة إلا إنها مكبوتة.

أسباب الحرمان البيئي:
• عدم وعي الوالدين بوجود مشكلة عند طفلهم وتأخره في المهارات والقدرات.
• ‏عدم الاهتمام بمهارات الطفل، وعدم مراقبة سلوكه.
• ‏انشغال الأم والأب عن الطفل، وتركه أمام الأجهزة الإلكترونية.
• ‏الاغتراب في بلد مختلفة ثقافته وعلمه.

مؤشر الخطر:
• إذا لم يقم الطفل بالمناغاة عند بلوغه 3 أشهر.
• ‏إذا لم يلتفت إلى الصوت الهاظيء أو الهمس مع بلوغه 9 أشهر.
• ‏إذا لم يردد ماما وبابا ودادا عند بلوغه 12 شهرًا.
• ‏إذا لم ينطق على الأقل جملة مكونة من 3 كلمات واضحة عند بلوغه سنتين.
• ‏إذا لم ينتبه لصوتك ومناداتك له، ويندمج مع الأجهزة الإلكترونية.

طرق العلاج والوقاية:
• الحب من لمس وحضن وقُبلة وابتسامة للطفل، والتحدث والإصغاء له.
• ‏اللعب مع الطفل، بأبسط الأدوات في البيت، وتنمية الخيال لديه، وتشجيعه على اكتشاف الأشياء وتخيل كيفية استعمالها.
• ‏القراءة للطفل: حيث يستمتع الطفل بعد بلوغه 4 أشهر بالنظر إلى الصور، يمكن أن نقص بعض الصور للطفل وننشأ له دفتر ذكريات، أن نشير للسحاب ونتحدث معه بما تحتويه السماء.
• ‏تشجيع الطفل على الاختلاط مع الأطفال والتجارب الاجتماعية؛ حتى تنمي لديه نواحي التواصل والتأقلم الاجتماعي.
• ‏تجنب برامج الكمبيوتر التعليمية المعقدة، والتي تسهم في تنمية مهارات الأطفال، إلا أنها من تضغط عليه من الناحية النفسية، وتتسبب في خسارة اهتمامه بالتعليم المقروء والمسموع والاختلاط الاجتماعي،. وبالمقابل نفضل الاستعانة بالألعاب التخيلية والتنقيب التلقائي كأساس قوي لتحبب الطفل في مستوى عمره الأولى في التعليم والتدريس.

أما التوحد هو اضطراب في الجهاز العصبي المركزي، تؤثر على إدراك وتركيز وتواصل الطفل، والنطق والكلام ، ويقل تركيز الطفل بشكل ملحوظ، لكن مخ الطفل يعمل، ولذلك يصنع له خيال كأن تراه يضحك دون سبب، لسبب منةصنع خياله هو، أو تراه يصرخ وخائف لأنه تخيل شيء مرعب أو تذكر موقف مرعب شاهده( طفل علي مع نفسه، يصنع لنفسه عالم من خياله)
ولذلك لابد للطفل أن يتواصل مع العالم المحيط به.
التوحد يدخل فيه الجانب الجيني والتكويني، بينما الحرمان البيئي مكتسب.
طفل التوحد لا ينفذ الأوامر؛ بينما طفل الفقر البيئي ينفذ الأوامر
طفل التوحد لا يعطي اهتمام لأقرانه من الأطفال ولا يلعب معهم عكس طفل الحرمان البيئي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

%d مدونون معجبون بهذه: