القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

توحيد القطرين ومراحل تأسيس الدولة المصرية

121

 

حمادة فرج 

لم يكن توحيد القطر المصري وتأسيس الدولة المصرية بالأمر اليسير فقد سبق العام 3400 ق.م تضحيات عظيمة ومحاولات عدة للوصول للمرحلة الاخيرة وهى اقامة اول دولة موحدة مركزية في التاريخ وقد قطع الجدود شوطا كبيرا لكي يتم لهم ذلك واستمرت المحاولات لفترة طويلة من الزمن حتى تمت الوحدة بين أقاليم مصر المتفرقة في دولة واحده حيث يَحكي لنا تاريخ مصر عن محاولات عدة لجمع شمل البلاد من شمالها لجنوبها تحت زعامة واحدة تحكمها حكومه مركزية واحده

فمن توحيد الدلتا تحت زعامة قوية واحدة وتوحيد الصعيد تحت زعامة قوية واحدة انطلقت محاولات توحيد البلاد

ونستعرض خلال النقاط التالية ببساطة المراحل التسعة التي مرت بها مصر لاتمام وحدتها في دولة واحدة ذات حكومة مركزية واحدة

المرحلة الاولى

في البداية كانت مصر عبارة عن اقاليم لكل منها حكومتها ولكل اقليم مدينة توجد فيها مركز الحكم والرمز المقدس للمدينة وكان يحكم كل اقليم اسرة قوية كانت هذه الاسر القوية تؤسس تكتلات اشبه بالاتحاد بين كياناتها وكان يتم ذلك بأحد أمرين إما بالمصاهرات او باستخدام القوة وكان يتم ذلك في الدلتا والصعيد على السواء

المرحلة الثانية

كان توحيد الشمال الدلتا تحت حكم مملكتين

الأولى وعاصمتها مدينة عنجتي قرب سمنود الحالية شرق الدلتا 

والثانية كانت عاصمتها دمي-إن-حور 

دمنهور الحالية غرب الدلتا

اجتمع شمل الصعيد تحت زعامة مدينة نوبت

 طوخ الحالية واتخذوا من ست شعاراً دينياً لهم

المرحلة الثالثة

وكانت اتحاد مملكتي الدلتا في مملكة واحدة عاصمتها صاو صالحجر الآن بمركز بسيون بمحافظة الغربية واتخذت من النحلة بيت شعار لها وتوجوا بتاج احمر

المرحلة الرابعة

انتقلت عاصمة مملكة الدلتا لأسباب غير معروفة من مدينة ساو إلى مدينة عنجتي في شرق الدلتا والتي تبدل اسمها إلى جدو واتخذت من أوزير شعارا دينياً لها فتغير اسمها إلى بر-أوزير أي بيت اوزير وهى بلدة ابوصير بنا غرب سمنود

المرحلة الخامسة

كان الشمال سباق بتوحيد شطري مصر حيث اكتملت وحدة الدلتا والصعيد تحت زعامة أون الشمالية لتوحيد مصر

المرحلة السادسة

نجد ان مصر قد انفرط عقد وحدتها فحملت مدينة ساو على عاتقها توحيد الدلتا والصعيد تحت حكومة واحدة ولكنها لم تستمر طويلا حيث قام الصعيد بثورة تحت لواء ست ضد حكام الدلتا واستطاعوا هزيمة ملوك الشمال وانفصال مملكة الجنوب مرة أخرى فعادت البلاد لسيرتها الأولى

المرحلة السابعة توحيد القطرين

انقسمت البلاد مرة اخرى لمملكتين مرة اخرى وسميت المملكتين باسم أتباع حور

 كانت عاصمة الجنوب هي نخن 

او قرية الكاب الحالية بمركز ادفو باسوان واتخذت مملكة الجنوب رمز نبات البوص سوت واخذوا يلقبون ملوكهم بلقب ني-سوت 

او المنتسب الى نبات البوص وارتدوا التاج الابيض وكان شعار المملكة زهرة اللوتس ورمزها الديني الرخمة نخبت

بينما عاصمة الشمال مدينة بي

 تل ابطو الحالية بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ واتخذت مملكة الشمال من النحلة بيت رمز لهم ولقب ملوكها بلقب بيت-ي او المنتسب للنحلة وارتدوا التاج الاحمر وكان لهم عاصمة دينية تدعى دب واصبحت الكوبرا وادجيت هى رمزهم الديني وشعار المملكة هو نبات البردي

المرحلة الثامنة

يعتقد أن أحد ملوك الجنوب والمرجح انه الملك المدعو بـ العقرب تمكن من توحيد مصر ولكن لسبب ما انقسمت البلاد مرة أخرى

المرحلة التاسعة والاخيرة

كانت مصر على موعد مع الملك نعرمر/مينا 

والذي تمكن من إتمام الوحدة المصرية وتأسيس أول دولة في التاريخ ولكي يحافظ على الوحده من الانفراط كالمراحل السابقة قرر بناء عاصمة جديدة تتوسط الشمال والجنوب عند رأس الدلتا وأطلق عليها إنب-حج الجدار الأبيض والتي أصبحت من-نفر أو منف وممفيس وإنشأ لها جبانه ضخمة في سقارة والجيزة والتي ضمت رفات اعظم ملوك واشهر الحكماء من مصر القديمة

ظلت منف مركز اداري هام حتى هجرت في حوالي عام ٦٤١م وبنيت من احجارها مدينة الفسطاط اول عاصمة عربية في مصر. 

قد يعجبك ايضا
تعليقات