الثقافة

التفسير العلمي لتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني في يوم مولده

نهال يونس
دائما نتسأل عن السبب العلمي وراء فكره تعامد الشمس علي وجه رمسيس الثاني في يوم مولده و يوم جلوسه علي العرش و لكن لم اجد اي سند علمي او أثري يسدل به علي فكرة تعامد الشمس يوم المولد و يوم الجلوس على العرش
إلي أن ظهرت بعض النتائج..
في عام 1874 جاءت إلى مصر السيدة إيمليا إدواردز مكلفة من المتحف البريطاني، بإزالة طبقات من الجبس كانت تغطي تمثال المعبد الأمامي الأيمن بسبب قالب صنعه المتحف منه، وخلال رحلتها في مصر رصدت آثارنا فى كتابها الرائع (ألف ميل على النهر) و عند وصولها إلى أبو سمبل لاحظت أن الشمس اخترقت قدس الأقداس في وقت معين من السنة دون غيره من الأيام وسجلت إيميليا هذه الملحوظة فى كتابها ولكنها لم تعرف لها سببًا، ومع بداية التفكير في نقل معابد أبو سمبل، رصد علماء الآثار والمهندسون موقع المعبد ومحوره ومسار الشمس عليه وأكدوا عدم معرفتهم أو وجود دلالة معينة لهذه الظاهرة التي كانت تحدث قبل النقل في 18 سبتمبر و21 فبراير من كل عام.
لا يوجد في العقيدة المصرية ما يُعرف باسم تعامد قرص الشمس على تمثال الملك أو معبود ولكن توجد طقوس التوحد بقرص الشمس، وهي تحدث لنوع معين من التماثيل في المعابد أو المقابر المخصصة لذلك، وتتكرر ستة مرات في السنة طبقًا لتقويم دندرة، وتتم على سطح المعبد أو أمامه أو في مقصورة مفتوحة السقف تخصص لذلك وأقدم نماذجها ترجع لعصر الدولة القديمة.
قدس الأقداس لابد أن يكون في ظلام دامس لأنه نقطة سكن المعبود في الأفق والذي يصعد الكاهن إليه ليضيئ له الشعلة داخله، وتمثال قدس الأقداس ليس تمثال الاتحاد بقرص الشمس حسب تقويم دندرة وادفو، والصالة الجانبية اليسرى من صالة الأعمدة الكبرى بأبو سمبل كانت مخصصة لتماثيل الاتحاد بقرص الشمس.
فضلا عن ان مقصورة الاتحاد بقرص الشمس في أبو سمبل تقع في أقصى الممر الخارجي من الجهة اليمني وسقفها مكشوفًا، وكان أمامها مسلتان حاليًا بمتحف النوبة، وهي المكان الذي يحدث فيه الاتحاد، وليس قدس الأقداس الذي تتعامد عليه الشمس حاليًا.
كما ان الشمس تتحرك ما بين خط 23 شمال صيفًا و23 جنوب شتاءً وهذا يعني أن أي باب أو شباك في مصر يفتح جهة الشرق أو الجنوب الشرقي فالشمس سوف تتعامد عليه مرتين في السنة مثل أبو سمبل بالضبط، كما لا يوجد أثري في العالم كله يعرف تاريخ مولد رمسيس الثاني، ولا رمسيس نفسه كان يعلم أنه سيكون الملك خليفة الملك سيتي الأول
أن عيد جلوس الملك على العرش له ميعاد ثابت يحتفل به كل عام وليس يوم تولي الملك السلطة وهو بعيد كل البعد عن توقيت التعامد الحالي
كما أن توقيت التعامد الحالي ليس له علاقة بموسم الحصاد لأننا وبدون تفاصيل معقدة ببساطة في الشتاء وموسم الحصاد بعيد عن وقتنا هذا بعدة اشهر
عدم وحود نص يشير إلى هذا الحدث رغم أهميته إذا كان موجود و ذلك ما تم تأكيده من خلال ترجمة النصوص بداخل المعبد لم يوجد فيها ما يشير لهذا
و لكن علي اي حال هي ظاهرة جميلة تحي ذكري ملك عظيم و مفيدة علي النحو السياحي ولكنها لا ترمز لأي امر فلكي او عقائدي في مصر القديمة و لم تذكر في اي نص او بردية او جدارية او كتب رحاله
لا يتوفر وصف للصورة.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: