الادبالمزيد

لحظات كاشفة

بقلم رانيا ضيف
تعلم أني لطالما هربت من تلك اللحظة، أتوارى خلف كلماتي أو تختبئ هى خلفي، كلانا يهرب من ترجمة الشعور أو مواجهته !
مر العام ثقيلا إلا من أوقات منحتها لي أنقذت القلب من سباته واستسلامه للعدم؛ فأعدت له النبض من جديد .
واجهت الخذلان مرات عدة حتى ألفته وما أسوأها من ألفة .
شاهدت الوجوه تتبدل مرات ومرات أمام عيوني بلا خجل !
رأيت حبهم المزيف يسقط عند عبور موقف صغير !
لكنك كنت معي تسمع نبض روحي وتعلم مكنوني وتبادر بحمايتي .
عندما تنبت الدموع في المآقي ترسل لي هدية، فترتدي دموعي ثياب الفرح وتسقط طربا لا حزنا.
رافقني لطفك طيلة رحلتي فحنوت على قلبي حتى أثناء تمرده وعصيانه .
جذبني حبك وحنانك من طرقي الوعرة، وأرسلت لي عنايتك تهدهد روحي كلما بكت واستوحشت
وملت الحياة .
علمتني منح الفرص حتى لأولئك الذين لم يستحقوها يوما، لازالت نفسي أبية تمارس صمودها ضد ما يجرجرها لانتزاع إنسانيتها بسوء أفعالهم .
فلم أعتنق سوى الصدق ولم أزيف أي مشاعر قط، لكن ذلك النهج يبدو أرعنًا في زمن بات النفاق منهجًا وغاية ووسيلة .
كانت كل خطيئتي أني اكتشفت حقيقتهم فعريتهم من تلك القدسية التي أسقطوها على أنفسهم، فأفزعتهم صورتهم في مرآة عيوني .
لم تتركني وحدي؛ أرسلت لي رفقاءً للروح
اقتسموا معي الألم وأهدوني الاطمئنان والثقة .
بنوا معي جسرا صلبا؛ لبنة من المحبة الخالصة ولبنة من الصدق، فعبرنا من المدينة الظالم أهلها إلى طريق أرحب في الحياة .
لازلت على الطريق وكل الطرق ممهدة أمامي، لا أدري أيًا من الطرق عليّ أن أختار!
ولكن كل ما أعلمه أنني في معيتك وأن أقوى جنودي الصدق وأكبر هزائمي الثقة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: