القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

مهارة الاحتواء

153
بقلم  د/أماني مرسال
تلك الكلمة التي تتميز حتى بحروفها اللينة من الحاء والواو والمد و التي تدل في مضمونها على الحنو والتآلف والود
فما هي تلك المهارة و ما أهميتها في إثراء العلاقات الإنسانية مختلف أنواعها
تلك المهارة تشعر الطرفين بان الحياة جميلة هادئة مهما كانت قاسية احداثها ، لكنها تهون بمجرد الشعور أن هناك من يحنو ويعطف ويقدر
و يعد من أهم المهارات الإنسانية التي ينعم الله بها على عباده الأخيار تلك المهارة مهارة احتواء الآخرين
فهناك أشخاص لديهم قدرة عجيبة على إسعاد غيرهم من خلال كلامهم الطيب و مواقفهم النبيلة و رقة شعورهم
كذلك فهم يتميزون بالصبر والتفهم والتقبل والتجاوز و التحمل
 مما يجعلنا نشعر معهم بالأمان والطمأنينة والثقة
كما أن للاحتواء أثره الكبير حينما يواجه الطرفان مشكلة ما ويقوم أحدهما بالتصدي لها و محاولة حلها والوقوف بجانبه بشتى الطرق لمساعدته للخروج من أزمته
فنجد الطرف المحتوي يهتم بجميع جوانب حياة الطرف الآخر فيعرف فيما يفكر و ما الذي يشغل باله حتى لو لم يفصح له
يحاول أن يذلل له العقبات و يفكر معه في الحلول و يفعل ما بوسعه من أجل إدخال السرور عليه
و ما أروع الأثر الذي تتركه تلك المواقف في النفس
 حتى لو ظلت المشكلة قائمة ولم يتمكن الطرفان من حلها لكن بالاحتواء يكون الاستعداد والتقبل افضل
كما ان الاحتواء يساعد كثيرا في ديمومة العلاقات الطيبة و هو من أهم الأمور التي تجعل العلاقات صحية و ناجحة وأكثرها سعادة و نضجا و رضا و تطورا
وان توافر الاحتواء بين طرفين فهو يضمن العديد من المعاني الخفية التي يحملها والتي تصل دون جهد يذكر
كما أنه رسالة خاصة و قوية تحمل مضامين كثيرة تصل سريعا
و هو أعمق أثرا وأرقى من كل كلمات الحب دون النطق بها مما يجعل الطرف الآخر مطمئنا سعيدا راضيا شغوفا منتظرا و مفتقدا دائما للشخص الذي يحتويه
فالاحتواء علم لا يحتاج إلى التعلم أو التلقين  بل لا يتقنه الا ذو مشاعر صادقة نبيلة
قد يعجبك ايضا
تعليقات