تقارير وتحقيقات

الموجز في الأدب الدانماركي               

بقلم: سليم محمد غضبان

                       

يعتمد هذا الموجز على ما ورد في سلسلة تاريخ الأدب الدانماركي،Dansk Litteratur Historie, إصدار دار النشر الدانماركية جولدندال Gyldendal

الباب الثاني: من ١٦٠٠-١٨٠٠م

الفصل ١٠ : وراثةُ العرشِ في صيدون Tronfølgen i    

Sidon

مع بدايةِ السّبعيناتِ من القرنِ الثامن عشر، أخذت كوبنهاجن في التّوسُّع، حتى أصبحتْ مدينةً كبيرةً تجاوزَ تعدادُ سُكّانها ثمانينَ ألفًا. و انتشرت فيها المقاهي و دور التّسليةِ، إضافةً إلى الزيادةِ في عرضِ المسرحيّات.أصبحَ لدى المُواطنينَ فُرصةً أكبرَ للّقاءِ و التداولِ في الشّؤونِ الشّخصيّةِ و العامّةِ، و خُصوصًا الثقافية. إزدهرَ أدبُ الدّورياتِ، و في الفترةِ بين عام ١٧٧٠-١٨٠٠ صدرتْ مئةُ مجلّةٍ جديدةٍ. و ظهرَ أكثرُ من ٣٠ نادٍ، و ازدهرتْ الإحتفالاتُ. من الجمعيّاتِ، أُنشِئتْ: الجمعيةُ النّرويجيةُ و جمعيةُ الأدب الدانماركيّ Det Danske Litteraturselskab. بعضُ الجمعيّاتِ كانت رسميّةً دعمتها الدّولةُ، و أكثرُ الجمعيّاتِ عاشت على جمعِ الإشتراكاتِ و التّبرّعات. 

لم تظهر المُعارضةُ السّياسيةُ في الدانمارك إِلَّا بعدَ اندلاعِ الثُورةِ الفرنسيةِ. ساهمت الإحتفالتُ و المُناسباتُ الكثيرةُ في القصرِ الملكيِّ في زيادةِ الإنتاجِ الشّعريّ. كما ساهم في ذلكَ أيضًا كثرةُ توزيعِ الجوائزِ. محورُالإزدهارِ الثقافيّ كان المسرح، وكانَ لذلكَ أسبابٌ كثيرةٌ، منها أنّ المسرحَ كانَ به حيّزٌ أكبرُ من الحُرّيةِ. به يتقابلُ الأرستقراطيّونَ و البرجوازيّونَ، و به يستمعُ الجميعُ الى حُكمِ الجُمهورِ مُباشرةً. فيهِ كانتْ تُناقشُ التّيّاراتُ الثّقافيّةُ الجديدةُ، مما قد يحدُثُ أحيانًا صِدامًا بين المُؤيدينَ و المُعارضين. بغضِّ النّظرِ عن الّذينَ كانوا يتحكّمونَ بالمسرحِ، إِلَّا أنَّ الكلمةَ الفصلَ كانتْ للجمهورِ الذي يستطيعُ إلغاءَ المسرحيَّةَ. لذلكَ كثيرًا ما كانَ يتمّ تغيير العُروضاتِ في فترةٍ قصيرةٍ. 

في ٢٥،١١،١٧٧١م ، حدثتْ مُشادّةٌ عنيفةٌ بعد عرضِ المسرحِ الملكيِّ لمغناةِ < وراثةُ العرشِ في صيدون> . خرجَ الوضعُ عن السيطرةِ، و اتّسعتْ الإشتباكاتُ بينَ الجمهورِ الى شوارعِ كوبنهاجن و استمرّت طوالَ الليل. المغناةُ من تأليفِ نيلز كروغ بريدال Niels Krog Bredal. هذا الخبر واردٌ على الصّفحة الإلكترونيةِ Den store Danske.dk 

عام ١٧٦٧ أنشأَ الملك كريستيان السّابع مسرحه الخاصّ في قصر كريستيان بورغ خُصّصَ للحاشيةِ الملكيّةِ. كانَ المسرحُ الملكيُّ في ساحةِ الملك الجديدة قد أُنشئَ عام ١٧٤٨. كان يُقدّمُ المسرحيّاتِ الفُكاهيّةِ للمواطنينَ، ثمّ أصبحَ للأرستقراطيين. بينما شهدت هذه الفترةُ صمودَ الدراما الكلاسيكيةَ في الدانمارك، شهدتْ ألمانيا و دولٌ أُخرى انتهاءها. و بقي الكاتبُ إوالد استثناءًا. 

… إلى الفصل القادم

تمّ في ٣،٥،٢٠١٩

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: