مقالات

اضرابات التفكك الأسري

بقلم- أماني مختار

التفكك الأسري هو حالة من الخلل الوظيفي نتيجة لخلافات أو تخلي أحد الوالدين عن الأدوار الأساسية المنوطة به، مما يؤدي إلى خلل وظيفي عام لعمل الأسرة ككل، والذي يعرف في المفاهيم الاجتماعية بالتفكك الأسري، ويشير إلى الفشل في الدور التربوي الرئيس للأسرة حيث ينخفض مستوى مساهمتها في عملية التنشئة الاجتماعية، وفي بناء شخصية الفرد بصورة مستمرة وضبط سلوك الفرد وتوجيهه وفق متطلبات الحياة. فهو انهيار الوحدة الأسرية وانحلال بناء الأدوار الاجتماعية لأفراد الأسرة.
التفكك الأسرى هو إحدى أكبر المشكلات التي بدأت تغزو البيوت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
وهو بعد أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم بعضا، وعدم ارتباطهم بالأحاسيس والمشاعر والأفعال. ويؤثر علي أفراد الأسرة جميعهم، وخاصة الأبناء.
ولابد من وجود أسباب تؤدي إلى انتشار ظاهرة التفكك الأسرى وهي:
-الأب الحاضر الغائب: وهنا صورتان للأب الحاضر الغائب، الأولى هي صورة الأب المنهمك بالعمل الذي لا يجد وقتا ليقضيه مع أسرته ولا يجد وقتا ليقد المعونة المعنوية أو المساعدة لزوجته، أما الصورة الثانية هي صورة الأب المهمل الذي يعتقد أن دوره ينتهي عند تأمين حاجات الأسرة المالية ويقضي وقته مع أصدقائه وفي الحالتين يتسبب غياب الأب عن أسرته بمشاكل كبيرة.
-الأم الحاضرة الغائبة: فالمرأه المنشغلة بعملها عن أسرتها، قد لا تمنح زوجها العناية بشؤونه الخاصة واحتياجاته، كذلك المرأة المنشغلة بكثرة لقاءات صديقاتها، متناسية دورها كزوجة أو أم، وما يحتاجه زوجها وأطفالها منها من العناية والحب.
-صراع الأدوار: وهو من أهم مسببات التفكك الأسرى، حيث يتمثل في تنافس الزوج والزوجة ليحل أحدهما مكان الآخر.
-وسائل الاتصال: فإن إدمان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يتحكم بعلاقتنا الأسرية بشكل كبير، فعلى الرغم من أهمية الإنترنت والتقنيات الحديثة في عالمنا إلا أن إساءة استخدام هذه التقنيات من شأنه أن يكون سببا وجهيا للتفكك الأسرى.
-الخدم: أصبحت الخادمة تحل محل الزوجة في كافة أمور المنزل، لنجد أن الزوج يرجع من عمله، فتستقبله الخادمة وتقدم له الطعام، وتحل الخادمة محل الأم في رعاية الأطفال، وتقدم الحب والحنان لهم، مما يتسبب فى ظاهرة التفكك الأسرى.
-الوضع الاقتصادي للأسرة: يتسبب الوضع الاقتصادي العائلة سوأ بحالة الثراء أو الفقر في نشوب حالة من التفكك الأسرى. فنجد الأغنياء ينشغلون بالمال عن أسرهم، وفي حالة الفقر نجد الأب غير قادر علي توفير احتياجات أسرته وقد يلجأ إلى طرق غير شرعية لتأمين حاجاتهم، مما يتسبب في التفكك الأسرى.
*للتفكك الأسرى آثار سلبية علي الأبناء وهي:
١-يتسبب فى ضعف شعور الأبناء بالأمان والاستقرار داخل الأسرة.
٢-قد يلجأ أحد الأبناء إلى تحقيق الأهداف المرجوة بطرق غير مشروعة.
٣-يتسبب فى عيش الأبناء فى حالة مستمرة من الاضطراب والقلق.
٤-هناك علاقة وثيقة بين تشرد الأطفال والتفكك الأسرى.
٥-قد يتسبب في حالة من العدائية عند الأبناء.
*فالتفكك الأسرى مرض من أمراض المجتمع، ولابد من دواء شاف وهنا نعرض لكم بعض الحلول التفكك الأسرى:
١-علي الأب والأم السعي الدائم لتقوية العلاقة بينهما وحل مشكلاتهما بأسلوب راق بعيدا عن العنف والصراخ.
٢-علي الأهل أن يكونوا القدوة الحسنة لأبنائهم في كافة المجالات.
٣-مراقبة الأبناء ومحاسبتهم عند الخطأ، وتقديم النصائح لهم.
٤-تقوية الوازع الديني والأخلاقي في نفوس الأبناء وتربيتهم تربية صحيحة صالحة.
٥-الاهتمام بالجانب العاطفي والنفسي للأبناء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: