مقالات

هل تعلم ؟

بقلم رانيا ضيف

هل تعلم أن لأفكارنا تردد، ترسل موجات للكون فيسمع لنبض قلوبنا ويرسل لنا طاقات وأحداث حسب نوع ترددنا، فَلَو كانت طاقات إيجابية أرسل لنا الكون المزيد من هذه الطاقة لتتجسد فيما بعد لأحداث إيجابية ..
عملية ديناميكية بين مخلوقات الله .
من بين هذه العمليات المخزنة فى قلب هذا الكون التخاطر؛ الذي أنكره الكثيرون ورآه البعض محتملًا، وربما يفسر بعض تلك الأقدار المستعصية على تفسيرنا، مثل أن يأتي على بالك صديق قد فرقتكم الأيام ومرت السنون لتقابله قدرا، أو تجده هو الآخر وجد رقم هاتفك صدفة وقرر أن يحادثك، لتكتشف أنه كان يبحث عنك فى نفس التوقيت الذى تذكرته فيه !
والأمثلة الأكثر غرابة ودهشة كثيرة جدا لا يتسع لها الحديث الآن
ولكنني دوما آمنت أن لا صدف فى هذا الكون ،فإن كل شيء قدر .
فمن صفى قلبه ورق يصبح جهاز استقباله شديد الحساسية، فهو يعيش كثيرا من الأحداث قبل أن تحدث .
كأن يراها فى أحلامه ليجدها تتحقق فى اليوم التالي بنفس تفاصيلها فى الحلم .
أو عندما يفكر فى شيء يتجلى له فى عالمه، بيسر وانسيابية .
تلك القوانين التى وضعها الخالق بدقة شديدة، حركت العالم ومعه تتحرك أقدار البشر، ولا تتوقف تلك القوانين إلا بأمر الملك .
فهو سبحانه الذى غير طبيعة النار الحارقة لتبقى بردا وسلاما على سيدنا إبراهيم،
هو سبحانه الذي غير قوانين نشأة وتكوين الإنسان، فخلق سيدنا عيسى دون أب .
ولو ركزت فى حياتك لوجدت أنه غير لك القدر مرات عديدة، فنجوت من موت محقق، أو لطف بك فأنقذك من ضياع محسوم .
أعجبتنى مقولة فى هذا الصدد
حينما سأل أحدهم رجلًا مؤمنًا:
إن كان ربك يرمينا بسهام القدر فتصيبنا؛فكيف ننجو ؟
فقال له :كن بجوار الرامي تنجو من سهام القدر.
أعجبني منطق الرجل وإن كنت اختلف مع فِكر السائل .
فالله لا يرمينا بسهام القدر، وإنما نحن من نختارها !
بأفعالنا أو بأفكارنا أو بظننا فيه سبحانه .
لقد درس الغرب قوانين الحياة والكون، ليتفوقوا ويسعدوا وقد نجحوا .
وكانت هدية الرحمن لنا أنه سطر لنا كل قوانين الكون فى كتابه الكريم ،
وتركنا نتدبر ونطبق ونعي ما قاله ونختبره فى الحياة .
فتركنا الكتاب جانبا، وسِرنا خلف بعض من ظنوا أن المفسرين قديما فهموا مراده، وأحاطوا بعلومه، فلم نتجرأ حتى أن نختلف، أو أن نفكر أو أن نعيد قراءته، ربما قادنا فهمه لبُعد أكثر سعادة ،وحكمة، ونجاحًا فى الحياة، فاستحققنا ما نحن عليه من التيه .
صدق رسول الله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه
حيث قال :
“نضَّرَ اللَّهُ امرأً سَمعَ منَّا حَديثًا فبلَّغَهُ، فرُبَّ مُبلَّغٍ أَوعى مِن سامِعٍ. ”

وفي روايةٍ: “فرُبَّ حامِلِ فِقهٍ ليس بفَقيهٍ، ورُبَّ حامِلِ فقهٍ إلى مَن هو أفقَهُ مِنه”.
لنتفكر ولا نتبع اتباعًا أعمى لأننا كلنا آتيه يوم القيامة فردا .
عندما تعمق الغرب في اختبار قوانين الكون نجحوا وتفوقوا، لعلنا ندرك أننا لم نطبق أهم أوامر الله وهي التفكر والتدبر والتأمل في أحوال الكون وقوانينه المحكمة فكان استحقاقنا ما نحن عليه .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: