القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

حى الجمالية وسط القاهرة

119

بقلم/أحمد عبد العزيز

أحد أهم أحياء العاصمة القديمة فهو يقع في قلب القاهرة الفاطمية
فهو ترجمة على أرض الواقع لحقبات تاريخية مختلفة والعديد من الملوك والأمراء الذين تركوا آثاراً مازالت تروى قصصهم حتى اليوم
يضم حي الجمالية مجموعة من النفائس المعمارية مثل الأزهر الشريف، وجامع الحاكم بأمر بالله، والجامع الأقمر وغيرها من مساجد مصر الزاهرة ويمر بين جنباته أسوار القاهرة العريقة وبواباتها العتيقة ومدارسها الأيوبية
والمملوكية وحي خان الخليلي الشهير، وأحياء الصاغة والنحاسين وغيرها يحد الجمالية من الشرق شارع المعز لدين الله الفاطمي ومنطقة بين القصرين وجبل المقطم وفي الشمال الغربي باب الفتوح والنصر وجزء من السور الفاطمي وباب الشعرية والموسكى ومن الجنوب شارع الأزهر وحي الدرب الأحمر وتبلغ مساحة حي الجمالية حوالي ٢.٥ ٪ من مساحة القاهرة وترجع تسميته بهذا الاسم للوزير بدر الدين الجمالي وزير الخليفة المستنصر
يعتبر شارع المعز لدين الله الفاطمي أهم معالم الحي العتيق، وهـو يصنف على أنه أعرق شوارع القاهرة حيث يشم السائح روائح البخور التي تنتشر في كل مكان وفى وسط الشارع سبيل محمد علي مؤسس الأسرة
العلوية، والجامع المؤيد أما أروع ما في المكان فهو باب زويلة بعد تحديده فالبوابة عادت لرونقها القديم والأبواب الحديدية الضخمة شاهدة على حادثة تاريخية ترتبط به وهي إعدام وفد جيش التتار بقرار من السلطان المظفر قطز ويلي البوابة على مرمى البصر شارع الخيامية بألوانه المتميزة وفنانية المهرة بقدرتهم على تزيين قطعة القماش بأناملهم في تركيز شديد ولا يمكن زيارة المكان دون المرور بالجامع الأزهر، الذي يمثل عدة مراحل في تاريخ مصر وكل مرحلة تم تسجيل ملامحها على جدرانه بدءاً من المظلة الفاطمية وهي أول جزء تم بناؤه مرورا بباب قايتباي والمنبر، والقبلة التي تم بناؤها في عهد العثمانيين بالإضافة إلى اللافتات المحفورة على جدران الجامع، وهو ما يترجم مدى اهتمام اسرة محمد علي في القرنين التاسع عشر والعشرين بعمارة وتجديد الأزهر و خان الخليلي فهو من أشهر أسواق الشرق، أنشأه جهاركس الخليلي كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400 م ويزيد عمر الخان على ستمائة عام ويقع وسط القاهرة القديمة ومازال معماره الأصيل باقياً على حاله منذ عصر المماليك
وفي العصر القديم اعتبر خان الخليلي واحداً من ثمانية وثلاثين سوقاً كانت موزعة أيام المماليك على محاور القاهرة، وهو الآن مزار سياحي مهم يزوره تقريبا كل سياح مدينة القاهرة القديمة

قد يعجبك ايضا
تعليقات