الادبالمزيد

مستوطنك قلبي

بقلم/بسنت أبو زيد

جدتي هل لي متسع في حضنك! يومي طويل وألمي يئن في سكون لا يشعر به غيري، أحويته داخل صدري ومازال يبكي كطفل يبحث عن أمه وسط ضجيج أغراب، هدهدت علي قلبي ولازال يبكي.

زاد الأنين وخرج البكاء، ومقلتي تبللت، سجنت دموعي كي لايراها الناس، فالبوح بالدمع ضعف، تمنيت لو توقفت الأرض عن الدوران وثبت الزمن ووجدتك أمامي في تلك اللحظه، لأحرر هذا الدمع وأنفاسي التي حُبست.

لاتسئلين عن السبب، بل حضنكِ يحكي، ويلملم الأحزان، ويهون الأهوال، عزيزتي أنتِ أشعريني بأنفاسك وبأن الحياة تقف علي حزني، مرري أصابعكي علي شعري، وقصي لي قصة، وامسحي لي دمعي، واشرحي صدري بآياتك.

حاوطيني بطيف حبك،واستمري في غزل خيوط أحلامي كما كنتُ صغيراً،وابني معي قصور من رملٍ فإن باغتتها الأمواج بنيتي لي الأعظم، ياأعظم الناس، رُقياكِ حارستي ودعاكي يراعني.
هل أحضر الألوان،هل نرسم الأحلام ونعيد ذكرانا،وحنين ماضينا،ونعد في الأيام وننسج من الآلام لباس أمنٍ يكفينا.

فلتضحكي دوماً، ولتفتحي ذراعيكِ، وانتشلي أحزاني وارميها في بحرٍ،يادعوة مستجاب مطلبها، وحنان أكوانِ.

دمتي لي متسعاً، جنة وأحضان، وحصون من كتمان ترعاني في خوفي، سنجدد الأحضان ونلامس الأحلام مادمت في دنياي مستوطنك قلبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: