مقالات

حقوق الأسرة بين المرأة والرجل

كتب/أحمد عبد العزيز
تترتب مسئولية الأب والأم في الأسرة وبيان حقوق الأبناء منذ الولادة من نفقة،وتربية،ورضاعة.
فالنظام الأسرى في الإسلام يقوم محتواه على أساس الكفالة الاجتماعية للمرأة والأولاد، وأن المرأة هي العنصـر المهم في الـتـربـيـة ضـمـن قـواعـد محكمة تدعم الترابط الأسري بلا تفكك أو تشرذم وتحاط برعاية وإحكام لتحقيق الهدف من بناء الأسرة . يتمادى الغرب في افتراءاته على الإسلام وقد بلغت ذروة الافتراء ما يتعلق بموقف الإسلام من المرأة وحقوقها في الإسلام، مع أن المنصف والمتمعن في عناصر التشويه التي يتحدثون عنها وبالدراسة الأمينة يلمس تناقض حقائق الإسلام مع ما يثيره الغرب من أباطيل حول موقف شريعة الإسلام من المرأة .
فالمرأة المسلمة لها الحق في اختيار زوجها، وعلاقتها به تحكمها قواعد منصفة متوازنة بين الطرفين، فحق الرجل في الطلاق له حكمته ومشروعيته ويقابله في الشريعة حقها عند التعاقد أن تشترط أن يكون لها حق الطلاق وأن يثبت ذلك في عقد الزواج،
الـتـوقـيـر والاحترام هذا ما حققه لها الإسلام، وأن ما نسـبـه البعض من تهمة كاذبة للإسلام من أنه
لا يعتبر المرأة ذات نفس فالإسلام أنصف  المرأة وأنزلها منزلة لم تصل إليها أية شريعة أو ديانة سابقة .
نحن لا نجهل أن القرآن يميز الرجل تلك الميزة المعطاة له من الـطـبـيـعـة .
وقـد جـاء الخلط الحالي في مـوضـوع المرأة هو حـال المرأة في الدول الإسلامية في العصر الحالي ومغايرته لما جاءت به الشريعة الإسلامية .
فوضع المرأة في الشريعة طغت عليه وطمسته العادات والتقاليد الاجتماعية الموروثة . مما لا شأن للشريعة الإسلامية به ولتحديد مركز المرأة في الإسلام فإن مرجعيتنا الدينية كتاب الله وسنة رسوله لا عادات أو أعراف لا تعبر عن مقاصد الشريعة، ومحاولة المقارنة بين تلك الأعراف والعادات وبين ما يطلق عليه في الغرب
( تحرير المرأة )
وفقا للنموذج الغربي باعتباره مثالاً للرقي  والـتـقـدم الحضاري وإذا استبعدنا ما تم إنجازه في المجال السياسي أو التكنولوجي فإن الأمر بالنسبة للمرأة أصابه الفشل، لأن المقارنة يتعين أن يكون منبعها ( وضع المرأة)
وفقا لأحكام الشرائع السماوية الـيـهـودية أو المسـيـحـيـة ومـا أحـدثـتـه الـشـريـعـة الإسـلامـيـة من أحكام تخص المرأة مع الدراسة العلمية .
وهنا تكون المقارنة عادلة ومنصفة لأنها مقارنة بين عناصر متماثلة حفظتها كتب مقدسة تعبر عن الثوابت الدينية دون تدخلات بشرية، أو تصورات حضارية أو مأخوذة عن عادات أو اجتهادات وتطبيقات محرفة تحت تأثير الظروف الاجتماعية أو الأسرية أو القبلية في بعض الأحيان، وخروجا على الأصول الشرعية في أحيان أخرى يحاول فيها البعض رفع الـفـروع إلى درجة الأصـول مما ينحرف بالمجتهد عن جادة الصواب والسند الشرعي الأصيل الذي يستند على مصادره الحـقـيـقـيـة
فالإسلام  أنصف المرأة وأنزلها  منزلة لم تصل إليها أية شريعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: