الفن

ذكرى ميلاد ملك الأرابيسك عمده الحلميه صلاح السعدني

 

د/رانده شحاتة

ولد الفنان صلاح الدين عثمان إبراهيم السعدني لأسرة ذات أصول ريفية، فى كفر القريتين المنوفية فى 23 أكتوبر 1943، حصل على بكالوريوس زراعة، وهو صديق الفنان عادل إمام، حيث تخرج معه وعمل معه في مسرح الكلية، وهو أيضًا شقيق الكاتب الساخر (محمود السعدني).

أدرك صلاح السعدني أن موهبته الأولى هي التمثيل، وكرس حياته على مدى نصف قرن، ليجسد الكثير من الشخصيات الدرامية، وبالتالي تحولت الكتابة الأدبية لديه إلى إحدى هواياته الخاصة، ولكن علاقته توطدت بالكثير من الأدباء، واستطاع أن يقنع بعضهم بتحويل أعماله إلى دراما تلفزيونية، مثل الروائي خيري شلبي ورائعته “الوتد”.

امتلك هذا الفنان الكبير ناصية الأداء التراجيدي والكوميدي، وإجادة اللهجات الريفية والصعيدية، وتنقل بين شخصيات عدة، فكان الطالب الجامعي والفلاح والعامل والعمدة، والمحقق والضابط، وغيرها، وأدرك أن الدراما الجيدة تقترن بأدب جيد، ومن هنا جسد أبطال روايات نجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس، وفي المسرح كان ضيفا في أعمال نعمان عاشور، ألفريد فرج، سعدالله ونوس، ونجيب سرور.

وأول أعماله كانت مسلسل (الرحيل) عام 1960، وغاب عن التمثيل أربع سنوات ليعود عام 1964 في مسلسل (الضحية)،خلال الستينيات تركزت أعمال صلاح السعدني على الدراما التلفزيونية فظهر في الساقية وعادات وتقاليد، بالإضافة لحضوره الدائم على خشبة المسرح في لوكاندة الفردوس ومسرحية زهرة الصبار والسكرتير الفني، كما ظهر بعدد قليل من الأفلام مثل زوجة بلا رجل وكيف تسرق مليونير.

بينما في سبعينيات القرن العشرين كان نشاطه السينمائي أكثر، فشارك في عدة أفلام منها (الأرض، الرصاصة لا تزال في جيبي، مدرستي الحسناء).

أما على صعيد المسرحيات كان له مسرحية الدنيا مزيكة، كما ظهر بعدد من المسلسلات ومنها أم العروسة ومسلسل الليلة الموعودة ومسلسل قطار منتصف الليل، بالإضافة إلى مسلسل غريب في المدينة.

وفي عقد الثمانينات كانت له اطلالات أخرى من خلال الشاشة الصغيرة كمسلسل وقال البحر ومسلسل الأب العادل، ومسلسل العطش ومسلسل بين قصرين، لكن كان أهم هذه الأعمال الدرامية على الإطلاق هو تجسيده لشخصية العمدة سليمان غانم في المسلسل الشهير ليالي الحلمية، فقد ترسخت شخصية العمدة والتي أداها السعدني بقدرة مميزة في أذهان الجمهور، أما على صعيد السينما، فقد كان له أفلام عديدة كفيلم الأشقياء وفيلم الغول وفيلم جبروت امرأة وفيلم مهمة صعبة جداً وفيلم العملاق.

فيما بعد واصل السعدني عطاؤه الفني باقتدار واستطاع أن يثبت من جديد للجمهور العربي عامة والمصري خاصة بعبقريته الفنية وأداؤه المتميز، استمر بالظهور في السينما والتلفزيون،

فعلى صعيد السينما كان له حضور في فيلم شحاذ ونبلاء وفيلم العودة والعصفور وفيلم أحلام صغيرة وفيلم ليه يا هرم، وفيلم درب الرهبة وفيلم تحت الصفر وفيلم ليل وخونة.

على صعيد التلفزيون ظهر في مسلسل حواء والتفاحة ومسلسل درب ابن برقوق ومسلسل محاكمة ومسلسل شارع الماوردي، لكن أهم هذه المسلسلات بهذا العقد من الزمن مسلسل أرابسك، أما على صعيد خشبة المسرح فقدم مسرحية باللو باللو.

فيما بعد خلال العقد الأول والثاني من الألفية الثانية، قدم السعدني العديد من المسلسلات ومنها مسلسل جسر الخطر ومسلسل أهل الدنيا، كما قدم مسلسل إذاعي أوف سايد، في عام 2005، ظهر بدور البطولة في مسلسل للثروة حسابات أخرى.

ومسلسل عمارة يعقوبيان في عام 2007 للمخرج أحمد صقر، عام 2008 ظهر في مسلسل عدى النهار وفي العام التالي في مسلسل الباطنية، ومسلسل رجل في زمن العولمة كما ظهر في فيلم كونشرتو في درب السعادة،

وفي عام 2010، قدم مسلسل بيت الباشا، وفي عام 2012، شارك البطولة مع أحمد رزق في مسلسل الأخوة الأعداء للمخرج محمد النقلي، في عام 2013، ظهر السعدني في مسلسل القاصرات بدور عبد القادر النجعاوي للمخرج مجدي أبوعميرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: