مقالات

حرق الحقيقة

بقلم  : رويدة سعدون عطية

 

قيل ما وجد وقال ان الحقيقة لا تحترق ولايمكن أن تلبس الحق بالباطل مهما كثر المزورين المزيفين فإن التاريخ لايرحم أحد
تعرض التاريخ لتزوير بعض مفاهيمه التي تدور حول أحداثه وأصبحوا يطرحون أفكارهم العفنة وتشويه حقائق التاريخ بأمور صنعوها بعقولهم الفارغة ولكن مهما كان المزور محترف فإن حقيقة التاريخ ظاهرة لايمكن ان ينطفئ لمعانُها وابتكار أسباب عبقرية ولكن غير معقولة للتشكيك بالوثائق الحقيقية الذي وضعوها على مائدتهم ويستمتعون بلذائذهم القبيحة التي برعوا فيها. بسباقها الحضاري وتلاطم الحياة الزائفة بها أبدع المحرفون بالتاريخ على صنع احداث التاريخ من شتات عقولهم المريضة كما قام يهود خيبر بتزوير كتاب سنه 447هجري كتاب يتحدثون فيه أن الرسول (ص) لقد أعطاهم استثناء بخصوص الجزية واخذ اليهود الكتاب وذهبوا الى الوزير الخليفة العباس القائم بأمر الله حتى يأخذون حقهم في الاستثناء الذي تحدث عنه الرسول (ص) الذي قام بتزويره اليهود عن إسقاط الجزية عن خيبر فأخذ الخليفة الكتاب حتى يتأكد من صحة الخبر وعرض الكتاب على الخطيب البغدادي فقال له أن الكتاب مزور من قبل اليهود ولم يتحدث الرسول عن الاستثناء. فكان اليهود يزورون الحقيقة فإن التاريخ ليس أوراق سوداء أو بيضاء وليس مجرد ماضي ولقد فارق الحاضر، التاريخ نتائج أحداث قد دارت حول الكثير من الأمور عبر الزمن واإن الماضي يمضي معاً مع الحاضر والمستقبل علماً ان للتاريخ معرفة ونظريات كثيرة .

التاريخ تجلى بالعصور كلها فلا يمكن ان يتزور.
هناك بعض العقول المريضة التي تريد ان تحذف حقائق التاريخ خجلاً منها لأنها أدت الى معارك لم تحقق النصر أو أمور لم يتم اكتشافها وكشفتها معالم وبلدان أخرى فلا يوجد عيب بأمر . إن التاريخ هو إرث حضاري يُقام على البلدان ويكتب أحداثها من انتصارات وانجازات ومحاولات فاشلة قامت بها البلدان. كل شيء يكتب بحداثة فلا داعي ان تشعر بالعار وتقوم بتحريف التاريخ العظيم الذي ساق أحداث العالم كلها ولم يسلم التاريخ من محاولات التحريف وايضاً تعرض القرآن للتحريف ولكن الله تحدى ان يأتوا بسورة مثله ولكن عجزوا ولقد أوضح الدليل ان لايمكن للحقيقة ان تختفي ولا يمكن للتحريف أن يرتدي قناع الحقيقة فلا عيب يوجد بالتاريخ ولكن العيب في عقولكم التي تضعون أناملكم على تلك الاقلام لكتابة الحقيقة المزورة بكل اطمئنان ولكن لاتنسى أن التاريخ لا يرحم أحد فلقد وضعك بأحداثه ووصفك بأشهر مزور للتاريخ والآن التصق العار بك للأبد. وسوف تعرفه كل الاجيال القادمة من انت؟؟
انت المزور القبيح الذي حاول بمحاولاته الفاشله اغراق الحقيقة بالباطل وتحريف التاريخ بأحداثه الصادقة وتلك المصداقية لا تنحرف عن جرف الحقيقة
فلا تحاولون ان تسافروا عبر الأزمان لتغيير احداث قد حدثت بغير زمن وسجلها التاريخ وترك بصمةً بها اتركوا الأمور تجري على مسارها الطبيعي وكف شر تحريفك عنها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: