الادبالمزيد

رانيا ضيف تكتب ضيفي الثقيل

شعور بالتوهان يجتاح قلبي ويشتت انتباهه لا ينساني ويعودني كل فترة حتى ألفت تواجده كلما حَلْ، فأحاول إكرامه بالتسليم والصبر عله يكون ضيفًا خفيفًا ويرحل بسلام.
في تلك الفترة لا أقوى على عيش تفاصيل الحياة بل أتوقف عن فعل الواجب والضروري، فلا شيء ضروري ولا شيء مهم، لا شيء مهم على الإطلاق.
يصبح الجسد في حالة من الوهن، كأنه أصيب بنوبة برد أرقدته الفراش أيام عدة بلا حراك فاقدًا للطاقة والحيوية.
ربما تزورنا تلك الحالة لأننا تمادينا في اللهو فشردنا كثيرًا، كمن أطلق العنان لقدميه تقودانه ليتنزه في مدينة غريبة، فاجتذبته الأضواء وظل يمشي مشدوها حتى ابتعد كثيرا فضاع وسط الزحام، ليدرك أنه ضل الطريق، تلك هي لحظة الضياع، أن يتملكك الخوف والحيرة والعجز، فإما أن تهدأ وتتقبل وضعك المزري وتفكر بهدوء أو يزداد الأمر سوءًا، ويستغلك شِرار العابرين فتضيع طويلاً.
هكذا حالي مع ضيفي الثقيل أعامله بقدر من الذكاء والصبر كي يرحل بسلام.
تبدو لي الحياة أحيانا كمن يسلك طريقا وعرًا للقاء محبوبه فطوال الرحلة هو مستمتعا متأملًا في اللقاء.
يجتاز الطرق، ويخوض المتاهات ويتعامل مع عثرات الطريق بتقبل ورضا، متلهفا للحظة الوصول، بينما في العودة؛ يشعر بثقل الطريق وطول الرحلة، يلاحظ كل مطب وكل عثرة، لأنه أضاع الدافع، فلا حبيب ينتظره ولا هدف يهون الصعاب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: