الادب

قصة قصيرة/ لماذا أنا ؟!

 بقلم/ شروق صالح 

 

اهطلي بغزارة وطهري الأرض من ذنوبها ودنسها.

اهطلي لعلكِ تطهرين قلوب البشر التي تلونت بالسواد. 

كم أعشق هذا المناخ والتغني أثناء تساقط قطرات المياه على زجاج نافذة القطار.

 

فجأة جلس بجواري ولا أدري لماذا أنا بالذات بالرغم من وجود العديد من المقاعد الفارغة؟! 

فقلت في نفسي يا له من وقح لجلوسه بجوار فتاة. 

تجاهلت الأمر وقررت إكمال كلامي مع قطراتي.

بَيْدَ أنه لم يكن شخص هادئ، فهو يهز ساقيه بطريقة تصيبني بالجنون وتفقدني صوابي، بعدما ينتهي من هز ساقه اليمني يبدأ باليسرى وهكذا، مطقطقًا أصابع يديه. 

فقدت صوابي وكدت أصرخ فيه لكنه أوقفني بجملة هل تستطيعين إخباري كم شخصًا بشريًا هنا، وهو يرفع إحدى حاجبيه بنظرات غريبة لم أستطع قراءتها. 

 

نظرت له باستنكار قائلة: اسمح لي أن أخبرك بأنك غريب الأطوار. 

لكنه لم يعطِ أية ردة فعل لكلامي ثم تبدلت ملامحه لنظرات جادة قائلاً: هيا أخبريني في الحال. 

 

أصابني الارتباك في بادئ الأمر ثم نفذت ما يريد وأحصيت عددهم لأخبره بأنهم سبعة أفراد غيرنا نحن الاثنان، 

فأطلق ضحكة كالمجانين قائلاً: بعدما تغيرت ملامحه للشر ليسوا بشر بل هم شياطين متمثلة في أجسادنا… 

عدت للخلف وأنا ألقي نظرات خاطفة عليهم ثم قلت لكني أراهم بشر وركضت إلى إحدى الفتيات لأروي لها ما يقوله هذا المعتوه فإذ بها تضحك قائلة: ما زلت يا ريني تركب القطار لتنقذهم من بين أيدينا؟ 

نهض ريني قائلاً: وسأظل أفعل هذا إلى الأبد. 

فجأة تحول المكان لصراع غريب بين هؤلاء الأشخاص مع ريني وكدت أتراجع إلى الخلف لأصطدم بأحدهم وقبل أن أستدير شعرت بقطعة بيضاء ذات رائحة تشبه المخدر يغطي بها أنفي وفمي، اسودت الدنيا في عيني وأنا أفقد الوعي وأثناء فقدانه سمعتهم يتحدثون قائلين: لقد تمت عملية الاختطاف بنجاح وبسهولة، كانت دائمًا وحيدة وهي عائدة بالقطار والآن لنعد إلى المقر، ونستغل أعضاء جسدها كما نريد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: