الادب

بخيل اللقاء

 

بقلم د_آية طارق

رميتني في بئر الحيرة بكل قسوة، وكأنكَ تستلذ بعذابي، ولم ‏أرى في حبي لك شفاعة، عَجبت من ‏لين قربكَ وقسوة بُعدك، وكأنك تُراهن على بقائي ‏أو لم يأتني غيرك أنت، فإذا راهنت عليَّ لم يأتني غيرك فقد كسبت الرهان، فاعلم جيداً لم أجد غيرك أستلذُ وأتقبل وده، ولا رحيم غيرك في مصائبي يؤتمن على نجاتي من تلك المصائب.
لا أحد غيرك يراني خارقة وأني سوف أفعلها وأسبق الفريق، لا أحد غيرك جعلني أعشق القراءة والكتابة وأغوص في بحر اللغة لأجمع لك بعض الكلمات لأعبر بها عما يدور في داخلي، ورسمي الدائم لك، كأن قلمي يحرم عليَّ رسم غيرك ولا يعرف إلا أنت.
يا مؤنسي في خيمتي قد غار الجمع منك، ‏وتمنوا حبي لهم وأن يكونوا أنت.
دائماً تأتي في ذهني مع سماع تلك الأغنية “أنا لك على طول خليك ليا” وكأنها تصادفني كي أرى ضعفي وكأنك لا ترحم، وكيف لا تَرحم وقد جذبني لين قلبك ورحمتك بي.
كُنت أتمنى قربك الدائم والاهتمام الدافئ منك وسماع كلمة غني لي، كان يلزمني قُربك في وقت ما حين بكيت من ظلام كآبتي ولم أجدك، لم ترحمني ظنوني وقلة حيلتي معك، يا بخيل البقاء واللقاء، راحلة ولن تجد في قلبي بابًا تدخل منه لتكون فيَّ سلطانًا، راحلة وقلبي يفيض دموعًا وخذلانًا وانكسارًا، ولكن من فرط حبي لك ابرئك من تلك الآلام، عسى أن يحدث لقاء يا بخيل اللقاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: