ديني

الدكرورى يكتب عن المفهوم الشامل للوطن ” الجزء العاشر”

 

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء العاشر مع المفهوم الشامل للوطن، فينبغي أن يعمل المسجد والتعليم والإعلام وجميع المؤسسات التربوية على تنمية الانتماء الوطني لدى النشء من خلال، وكذلك غرس الانتماء إلى الوطن لدى الطالب لأنه أحد دعائم بناء الفرد والمجتمع، واعتبار الفرد جزءا منه ومعرفة الأحداث الجارية في الوطن والتفاعل معها إيجابيا، وكذلك طاعة ولاة الأمر وهذه قيمة مهمة تعمل على تعريف الطلاب واجباتهم تجاه ولاة أمرهم ووجوب طاعتهم والعمل على المساهمة في بناء تنمية الوطن، والمشاركة في شؤون المجتمع والتبرع من والتضحية من أجله، وكذلك الاهتمام بالآخرين، ويظهر ذلك من خلال الاهتمام بالطالب وعائلته والتفاعل مع جيرانه ومجتمعه. وأيضا الالتزام بالسلوك الجيد والأخلاق الحميدة، ويظهر ذلك في جميع المواد الدراسية التي تعمل على غرس القيم الإسلامية وتنميتها لدى الطلاب، وأيضا القدرة على امتلاك المعارف والمعلومات عن أنظمة الوطن ولوائحه، وعن مؤسسات المجتمع المدني والأمني، وكذلك القدرة على مناقشة الفكر والآراء بشكل علمي سليم من أجل تزويد الفرد بالكثير من المفاهيم والاتجاهات الإيجابية، وكذلك احترام عادات وتقاليد الوطن وتقدير مؤسساته واحترام أنظمته والمحافظة على ثرواته، فقد قيل لأعرابي كيف تصنعون في البادية إذا اشتد القيظ أى الحر، حين ينتعل كل شيء ظله؟ قال “يمشي أحدنا ميلا، فيرفض عرقا، ثم ينصب عصاه، ويلقي عليها كساه. ويجلس في فيه يكتال الريح، فكأنه في إيوان كسرى” أي حب هذا وهو يلاقي ما يلاقي، وكأنه يقول أنا في وطني بهذه الحالة ملك مثل كسرى في إيوانه، وإن المواطنة الحقة قيم ومبادئ وإحساس ونصيحة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، وعزة وموالاة وتضحية وإيثار والتزام أخلاقي للفرد والأمة، وإنها شعور بالشوق إلى الوطن حتى وإن كان لا يعيش الفرد في مرابعه، كما قال أمير الشعراء احمد شوقي، وطني لو شغلت بالخلد عنه، نازعتني إليه بالخلد نفسي، فأين هؤلاء الذين يدّعون حب الوطن والوطنية ولا ترى في أعمالهم وسلوكياتهم وكلامهم غير الخيانة والعبث بمقدراته، والعمالة لأعدائه، وتأجيج الفتن والصراعات بين أبنائه، ونشر الرذيلة ومحاربة الفضيلة.فأين الوفاء للأرض التي عاشوا فيها وأكلوا من خيراتها، وترعرعوا في رباها، واستظلوا تحت سماها، وكانت أرض الإيمان والتوحيد والعقيدة الصافية، وإن كثير من الناس يعتقد أن الشهادة تقتصر على الموت في محاربة الكفار فقط ، ولكن شهداء أمة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، كثيرون، ففي الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” الشهداء خمسة، المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد فى سبيل الله ” والمبطون كما يقول النووي رحمه الله هو صاحب داء البطنن وقيل هو الذي يموت بداء بطنه مطلقا، وقوله المرأة تموت بجمع شهيد، أي تموت وفي بطنها ولد، لأنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل وهو الحمل. هذا وإن خصال الشهادة أكثر من هذه السبع، فقال الحافظ ابن حجر ط وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة” وذكر منهم اللديغ، والشريق، والذي يفترسه السبع، والخار عن دابته، والمائد في البحر الذي يصيبه القيء، ومن تردى من رؤوس الجبال، وقال النووي وإنما كانت هذه الموتات شهادة يتفضل الله تعالى بسبب شدتها وكثرة ألمها، وقال ابن التين هذه كلها ميتات فيها شدة تفضل الله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بأن جعلها تمحيصا لذنوبهم وزيادة في أجورهم يبلغهم بها مراتب الشهداء، ويدخل في ذلك الدفاع عن الأهل والمال والوطن فعن سعيد بن زيد قال صلى الله عليه وسلم ” من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ” رواه الترمذى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: