تقارير وتحقيقات

شارع الناصرية وحكايات مع كعب الأحبار

كتب_ أحمد عبد العزيز
شوارع لها حكايات مع الآثار والفتوات الناصرية من كعب الاحبار الى زمن العولمة حارة السقايين
التاريخ الذي تطل منه روح مصر العظيمة. انه تاريخ حي يتحرك في شارع الناصرية القاهري التي كانت تسمى قديما البركة الناصرية
الناصري بالسيدة زينب سنبدأ منه رحلة الشوارع والناس الحقيقية ونعدكم باستمرار الرحلة أول الشارع من ناحية ضريح السيدة زينب (مدرسة السنية الإعدادية بنات) مساحة واسعة ومبنى قديم وفناء متسع احتفظت أرضه بخطوات الآلاف صار لكل منهم تاريخ خاص وهي المدرسة التي أنشأها رفاعة الطهطاوي في بداية مشروعه الخاص للنهضة المصرية والعربية وكانت تحمل, اسم (المبتديان) كما أنها كانت قصرا (للبرديسي) وهو حاكم إقليم (سوهاج) بجنوب مصر قبل أن يأتي لمصر (محمد علي) وحكمه لمصر بسنوات قليلة وبهذه المدرسة تعلمت كل أسماء الجيل الأول من الرائدين (هدى شعرواي) و(سيزا نبراوي) و(ملك حنفي) وغيرهن في تلك المدرسة التي أنشئت في 1873م ومن الناحية الأخرى من الشارع ستجد عمارة مرتفعة وتبدو كئيبة وميتة حيث أغلبها مكاتب وعيادات أطباء وسكن للطالبات المغتربات
يبدو عليها صمت كبير في هذا الوقت في حين يحتل الدور السفلي بأكمله فرعا لمحلات (عمر أفندي) وهي من بقايا الشركات التي كانت تتبع القطاع العام ودخلت في مزاد الخصخصة وهذه العمارة بأكملها وبمساحتها الكبيرة كانت مقرا لخيول الملك (فؤاد) ومن بعده (فاروق) الذي كان يعشق الفروسية والصيد وبعد أن صعدت هذه العمارة الكبيرة لم يتبق من المكان سوى حارة مجاورة تعرف بحارة (السايس) وهو الذي توكل له مهمة رعاية الخيل وبينما ستغمض عينيك وتتخيل صوت خيول طليقة تدق الأرض بجوارك ستكون قد خطوت خطوات قليلة تكفيك لأن تصل إلى مسجد قديم له شموخ غير عادي وطراز معماري يندر وجوده تقريبا وهو مسجد (كعب الأحبار) والذي يبدو كقطعة فريدة ومحيرة بداية من اسمه وحتى شكله. فالجميع يعرف أن الأحبار هم أصحاب الديانة اليهودية والضالعين فيها وكعب الأحبار هو واحد من هؤلاء ستفكر بالتأكيد في قصته ولماذا احتفظ المسجد بهذا الاسم؟ نفس الأسئلة التي كانت تراودنا في حين كنا ندور بأعيننا على جدران المسجد من الخارج ملامحه الأساطير المصرية من الفراعنة وحتى المماليك الجامع ده عمره 1200 سنة بناه
(كعب الأحبار) وكان يهودياً وعالماً كبيراً ثم هداه الله وأسلم وهو مدفون وله ضريح بالمسجد وبجواره (محمد أبو اليسر) وكان يعمل مع كعب الأحبار وله ضريح أيضا بجواره (وكعب الأحبار) كان معروفا بروايته للأحاديث ويوم أن جئت إلى هذا المكان كانت البيوت قديمة وبسيطة وعندما جاء الزلزال هدم أغلبها الناس كانت أكثر طيبة رغم وجود الفتوات
وشارع الناصرية معروف بالمساجد القديمة الأثرية فمع كعب الأحبار يوجد جامع (قاينباي الرماح) وقع في الزلزال ويتم تجديده
(الجامع الإسماعيلي) لكن “كعب الأحبار” من أقدم الجوامع في مصر وله مئذنة على شكل دائرة لا يوجد مثلها في أي مكان آخر لأنه من الآثار
والجامع من الداخل ليس كبيرا
به أربعة عمدان ترتفع عليهم قبة دائرية عظيمة وبه مكتبة للقرآن وعلومه والصلاة مستمرة به في كل الأوقات ده جامع البركات حارة الكنيسي وربما يبدو ضروريا أن نسير الشارع حتى نهايته بجوار كعب الأحبار ثم نعوده مرة أخرى لرؤية الصف المقابل وبعد المسجد مباشرة توجد حارة (الكنيسي) حارة ضيقة وصغيرة ستجاوزها لتجد بعدها (درب البندق) الذي يشبهها كثيرا وإن كان أكثر اتساعا ويوصلك إلى شارع خيرت الأكثر شهرة في هذا الحي حيث يخص أملاك عائلة ا لموسيقار (عمر خيرت) وعلى ناحية درب البندق مساحة كبيرة تحاوطها الأسلاك حيث تقوم إحدى شركات المقاولات الكبرى بإحلال وتجديد مسجد
(قاينباي الرماح) الذي انتكس بعد زلزال التسعينيات وهو نموذج مطابق لمسجد (قاينباي الرماح) الموجود بقلعة صلاح الدين الأيوبي وفي نفس الصف شارع (صبحي) يليه (يعقوب) ثم أخيرا شارع المسجد الإسماعيلي.. هذا المسجد الذي بناه الأمير (أرجون) الإسماعيلي على البركة الناصرية في شعبان 748 هـ وهو من أكبر المساجد بالمنطقة وتتضح فيه العمارة الإسلامية وقت ازدهارها. من خلال التصميم المعماري والزخرفة واختيار الألوان وطرق كتابة الآيات القرآنية.. وتبدو المئذنة كتحفة معمارية بشكلها الطولي المتميز. وأمام المسجد الإسماعيلي العلامة المميزة للشارع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: