ديني

الأعمال والعبادات الجزء العاشر

إعداد / محمــــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء العاشر مع الأعمال والعبادات، ولكن ما هو الحلال والحرام في الأطعمة؟ وهو في الأعم الأغلب النباتات الأشياء المحرمة فيها قليلة جدا، إلا أن الأطعمة ذات المنشأ الحيواني هناك تفاصيل في ذلك، فقال الله تعالى فى سورة البقرة ” يا أيها الناس كلوا مما فى الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين” فلننظر هنا، فما علاقة لا تتبعوا خطوات الشيطان بقوله تعالى؟ والمعنى هو أى لا تتبعوا خطوات الشيطان في تحريم ما أحلّ الله لكم، ولا تتبعوا خطوات الشيطان في تحليل ما حرم الله عليكم، فإن الذى يحلل ما حرم الله اتبع خطوات الشيطان، والذى يحرم ما هو حلال اتبع خطوات الشيطان، ومرة ثانية فإنه ليس تحريم الحلال.

بأقل إثما من تحريم الحلال، فكلاهما إثم، وكلاهما يوازي الشرك بالله، وهو شرع لك أنت سلكت طريقا آخر، فكل إنسان يحلل الحرام أو يحرم الحلال فقد عمل عملا قريبا من الشرك، ولكنه شرك في التشريع، أى أشرك نفسه مع الله تعالى في التشريع، وقال الله تعالى كما جاء فى سورة البقرة” يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكرو لله إن كنتم تعبدون” فإن المحرمات فى الأطعمة ذات المنشأ الحيواني هى أربع على الإيجاز وعشرة على التفصيل، فكم نوع من أنواع اللحوم؟ فهى أنواع لا تعد ولا تحصى، فقال الله تعالى كما جاء فى سورة البقرة ” إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم”

وقال الله تعالى أيضا كما جاء فى سورة الأنعام ” قل لا أجد فى ما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم” وهكذا فإن المحرمات أربع، الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وهذه محرمة لذاتها، وما أهل لغير الله به، وهو أنه لو أكلت لحم ضان لم تذكر اسم الله عليه، وذكرت اسم فلان، أو علان، أو الصنم الفلانى، فإن هناك ثلاثة أشياء محرمة لذاتها، وهناك شيء محرم لغيره، فالميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به، هذه المحرمات الأربع ثلاثة لذاتها، وواحدة لغيرها، وهذا على الإيجاز، أما على التفصيل فعشرة.

فقال الله تعالى كما جاء فى سورة المائدة ” حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب ” فإن المحرمات في الأطعمة ذات المنشأ الحيوانى هم أربع على الإيجاز، وعشرة على التفصيل، لأن المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، هذه مع الميتة، وما ذبح على النصب هذا مع ما أهل به لغير الله، وأما عن حاجة ضعاف الإيمان إلى التعليل فهناك اتجاهان في شرح الأحكام الفقهية، فالاتجاه الأول هو إذا آمنت أن لهذا الكون خالقا عظيما خلق السماوات والأرض، لأى أمر أمرك به، أو أى نهى نهاك عنه، لأنه أمر ولأنه نهى فهذه علة كافية.

وإذا كان عندك جهاز معقد وقرأت التعليمات لوجدت أن الشركة الصانعة عمرها مائة عام، وعندها ثمانية آلاف مهندس، وقد أعطت توجيها تشعر بكل خلية بجسمك، وبكل قطرة بدمك، وأن هذا الكلام صحيح، وهذه التوجيهات يجب أن تنفذ، ولا يخطر في بالك أبدا أن تناقش هذه الشركة الصانعة في هذه التوجيهات، لأنها هي الصانعة، فكذلك إذا قلنا بأن الميتة يحرم أكلها، فعندنا اتجاهان، فالأول هو أن تقول لأن الله حرم علينا الميتة فهى حرام، ولكن إذا أردت أن تقنع ضعاف الإيمان فإنك تحتاج إلى التعليل، لكن لو فرضنا أن الإنسان لم يعرف التعليل ألا ينبغى أن ينفذ الأمر الإلهي؟ ولا ينبغي أن تعلقه على التعليل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: