ديني

الأعمال والعبادات الجزء الثانى

إعداد / محمــــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء الثانى مع الأعمال والعبادات، وقيل إن التحايل على الحرام حرام، وقيل مثلا إن أراد شاب أن يسكن مثلا مع أخوه وزوجة أخوه، وزوجة الأخ أجنبية ما هو الحل؟ فيقول لك أحدهم هذه سهلة، فتاة صغيرة، عمرها سنتان من بيت الجيران، يطلب من امرأة أخيه أن ترضعها، ثم يخطب هذه الفتاة، تصبح زوجته وأمها حماته، يطلقها بعد ساعة، الحماة محرمة على التأبيد، جلس معها، انتهت المشكلة، فهذا هو التحايل على الحرام وهو حرام، فإن اليهود ماذا فعلوا؟ حرم عليهم الصيد يوم السبت، فجعلوا حفرا على شاطئ البحر يوم الجمعة تأتى الحيتان إلى هذه الحفر، الجمعة مساء يغلقون طريق العودة، الحيتان حصرت في هذه الأحواض.

يصطادونها يوم الأحد، الله عز وجل ذكر هذا في القرآن الكريم، وكل إنسان يحتال على الحرام واقع في الحرام نفسه وهو لا يشعر، وهو غبي، فإن الله الذي حرم هذا الشيء وهو يراك، فهذا باب الحيل الشرعية والاسم الأصح الحيل غير الشرعية، فيقول لك حجاب شرعى لا بل حجاب شارعى، وهذه الحيل غير شرعية، من الحيل الشرعية تسمية الشيء بغير اسمه وتغيير صورته مع بقاء حقيقته، مثلا ليستحل طائفة من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها يأتى على الناس زمان يستحلون الربا بالبيع، مثلا ماذا يسمي الناس الخمر؟ مشروبات روحية غير القيم الروحية، ماذا يسمون الربا؟

فائدة، ماذا يسمون الفنون الساقطة؟ فن العمل الخليع اسمه فن، والخمر اسمه مشروبات روحية، والربا اسمها فائدة، لو غيرت الاسم الحقيقة ثابتة إذا التحايل على الحرام حرام، وهكذا فإن الحلال والحرام أخطر موضوع على الإطلاق بعد الإيمان بالله فيقول الله تعالى كما جاء فى سورة الأنعام ” فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون” أى لو أنك آمنت ولم تعرف الحلال والحرام وتلبست بظلم لن تنجو من عذاب الله، فكلكم يعلم أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا.

وعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجه فى أن يدع طعامه وشرابه” رواه البخاري وأبو داود والترمذى، وقال الله تعالى كما جاء فى سورة التوبة ” قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين” فإن الصلاة، والصوم، والزكاة، وإذا حج العبد بمال حرام وقال لبيك اللهم لبيك، قال الله له لا لبيك ولا سعديك وحجك مردود عليك، فإن لذلك أخطر موضوع على الإطلاق بعد الإيمان بالله الحلال والحرام، فإن الحلال طيب والحرام خبيث، فمن قواعد الحلال والحرام أن التحريم متعلق بالخبائث تعلقا علميا، ذلك أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان، وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة.

أنعم عليه بنعمة الوجود أو نعمة الإيجاد، وأنعم عليه بنعمة الإمداد، وأنعم عليه بنعمة الهدى والرشاد، والإنسان ضعيف والله هو القوي، والإنسان جاهل والله هو العالم، لذلك من حق الربوبية أن تأمر هذا العبد بما تشاء بلا سؤال ولا تعليل، ولكن رحمة الله عز وجل، وحكمته، وكماله، جعل أوامره ونواهيه متعلقة بمصالح عباده ومعللة بالخير، أنت إذا كنت ضعيفا أمام قوى وأعطاك أمرا لا تستطيع ولا تجرؤ أن تسأله لماذا أمرتني بهذا الأمر؟ وما الحكمة من ذلك؟ مع إنسان لا قيمة له إطلاقا نفذ ثم اعترض، فأنت مع خالق الأكوان عبد ضعيف، أنعم الله عليه بنعمة الإيجاد، ونعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، له أن يأمرك بحكم ربوبيته، ولك أن تطيع بحكم عبوديتك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: