تكنولوجيا

العنصر المفقود في التكيف مع العصر الرقمى

 

صباحك تكنولوجيا…. بقلم د/ حنان عبد القادر محمد

تَعمل العَديد مِن اَلْمُؤَسَّسَات جَاهِدة على استخدام إستراتيجية جَديدة لتحديث التطبيقات والعمليات والخدمات الخاصة بها. وذلك لِلْوُصُولِ للعمل بِتِقْنِيَّات اَلتَّحَوُّل الرقمي، وَالْوُصُول للابتكار، وَسُهُولَة تفاعل اَلْمُسْتَخْدَمِينَ مع ما تُقَدِّمهُ اَلْمُؤَسَّسَة من مُنْتَجَات أو خِدْمَات، حَيث يُعَدّ اَلتَّحَوُّل الرقمي أمرًا ضَرُورِيًّا لجميع المؤسسات، حيث تأتي هذه الرسالة بصوت عالٍ وواضح من كل كلمة رئيسية، أو حلقة نقاش، أو مقالة، أو دراسة تتعلق بكيفية بقاء اَلْمُؤَسَّسَات قادرة على اَلْمُنَافَسَة وذات صلة وتطور مع تزايد العالم الرقمي. حيث يُغِير اَلتَّحَوُّل الرقمي بِشكل أساسي كيفية عمل اَلْمُؤَسَّسَة. إنها ليست تَرقية “لِتِكْنُولُوجْيَا اَلْمَعْلُومَات فقط” إنها تَرقية تنظيمية فَلا يُمْكِنك تَحقيق نَجاح اَلتَّحَوُّل دون اَلْمُشَارَكَة العَميقة مِن فَريق العَمل.ولكن عَزيزي القَارئ القَليل مِن هذه اَلْمُؤَسَّسَات لا يقوم بِتَحْدِيث اَلْمُؤَسَّسَة بأكملها فالقائمين على اَلتَّحَوُّل بالممارسات وَالتِّقْنِيَّات قَاموا بالرقمنة قَبل تَغيير اَلْجُزْء الأكثر أهمية: (((عَقلية العَاملين بِالْمُؤَسَّسَةِ)))؟ فَالتَّحَوُّل الرقمي في جَوْهَره، هو تَحُول فريق العمل. فالعديد من الاستثمارات لا تُحَقِّق عائد الاستثمار في التقنيات الجديدة أبدًا إذا لم يتم استثمار اَلْعُنْصُر البشري بما يَكفي لتغيير طريقة عملهم. ولن يتم وضَع علامة “التغيير” في النهاية بِدون هَذا الفَريق. فيجب وضع استراتيجية بِخطوات جَيدة لجعل فريق العَمل هُمْ من يُطَالِبُونَ بِالتِّكْنُولُوجْيَا الجَديدة حتى قَبل طَرحها- وذلك لتَمكين نتائج أعمال أفضل. فنحن نَحتاج لفريق عمل بمزيج من الخِبرة في مجال الأعمال وَالتِّكْنُولُوجْيَا والعمليات. إنه فَريق يَقود تَبني اَلْمُؤَسَّسَة للتقنيات اَلْمُبْتَكَرَة. فَريق الأحلام لِلتَّحَوُّلِ الرقمي هُوَ مَزيج من المهارات الصعبة والمهارات اللينة التي تتماشى معًا لجني فوائد التقدم التٌكنولوجي. ويتطلب الأمر بعض التفكير المسبق لإعداد استراتيجية تَحُول رقمي تَقُود هَذا الفريق لتحقيق النجاح. ويتطلب أيضاً قِيادات واعية ذات سِمات شَخصية مُعِينَة إلى العَمل بِشكل أفضل من غَيرها. وتَضمين المَزيد من المهنيين ذوي الخبرة. القادرين على استخدام اَلتِّكْنُولُوجْيَا بِشكل جيد بجانب اَلْجُزْء الإداري القيادي، فالأدوار الرئيسية في فرق اَلتَّحَوُّل الرقمي كثيرة منها قِيادة اَلتَّحَوُّل الرقمي فالقائد وفريق العمل يجب أن يَكُون لديهم مهارات شخصية جيدة، وسِجل حَافل بإدارة اَلتَّحَوُّل الرقمي. سَيَكُونُ لدى القائد توازن بين مهارات اَلتَّمْكِين اَلتِّقْنِيّ والخدمي وَالتِّجَارِيّ لضَمان كُلّ من اَلْحُلُول التقنية السليمة وتحقيق أهداف العمل.يجب أن يتمتع قادة فريق العمل بخبرة اتصال وثقافة وتغيير تنظيمي مُمْتَازَة. فأفضلهم يَتمتعون بِحُضُور إيجابي وثقافة تقنية تَجعلهم من اَلْمُمْكِن أن يؤثروا بِشكل كَبير على فريق العمل بالمؤسسة والتواصل معهم على جميع اَلْمُسْتَوَيَات للدعوة إلى اَلتَّحَوُّل الرقمي. حيث إن القيادة الناجحة والفعالة تستطيع التكيف مع التغييرات غير اَلْمُتَوَقَّعَة وسوف تقوم بتسويق ونشر اَلْقُدُرَات الرقمية دَاخِلِيًّا وَخَارِجِيًّا. إنهم يخططون كيفية الاستجابة بفعالية للتغيير وسيساعدون الآخرين على التكيف أيضًا.إن تبني مُسْتَقْبَل استراتيجية اَلتَّحَوُّل الرقمي لفريق العمل ليس بالأمر السهل، وخلافًا للاعتقاد الشائع، فإن “التحول” ليس مباشرًا مثل مُجَرَّد تطبيق تقنية جديدة. حيث لا يضمن اعتماد أحدث التقنيات وحدها تحولًا رَقْمِيًّا ناجحًا أو يُسَاعِد في الحفاظ على ميزة تنافسية حقيقية، ولكن يجب وجود خطة إستراتيجية للتَّحَوُّل الرقمي لتقييم وتحسين الوضع الحَالي للعاملين بالمؤسسة وَكَيْفِيَّة اَلْمُضِيّ قُدُمًا في رحلة تحويلية بِطريقة مَنطقية وَالرَّبْط بين اَلنِّقَاط لِلْوُصُولِ لِتَحُولَ رقمي بِشكل مُنَاسِب لِلْمُؤَسَّسَةِ يتوافق مع عقليتهم ويطورها. ويجب أن تتناول استراتيجية اَلتَّحَوُّل الرقمي الابتكار. فالهدف النهائي هو خلق ثقافة الابتكار “فَالْقَوْل أسهل من الفِعل” ولكن دائماً الابتكار يَحتاج إلى رعاية. مثلما يَتعَلم الفنان الرسم بِمُرُور الوقت، تَنْضَج أيضًا مَوْهِبَة الابتكار من اَلْمُمَارَسَة وللتنقل بِنجاح في اَلتَّحَوُّل اَلرَّقْمِيّ والحِماية من الاضطراب الرقمي، تحتاج اَلْمُؤَسَّسَات إلى تطوير قُدُرَات أساسية للعاملين بها وهي اَلْوَعْي الجَيد، واتخاذ القرارات اَلْمُنَاسِبَة، والتنفيذ السريع. وكل مُؤَسَّسَة تحتاج لاستراتيجية سواء كان اَلتَّحَوُّل اَلرَّقْمِيّ سطحي أو عميق فبعض الاسترتيجيات تكون مُنَاسِبَة إلى رقمنه اَلْمُؤَسَّسَة بشكل سطحي، والبعض يكون مُنَاسِب للتحول العميق، وَهُنَا يتطلب إنشاء استراتيجية لِلتَّحَوُّلِ اَلرَّقْمِيّ أن نفهم كيفية إيصال الحالة اَلْمُتَغَيِّرَة لفريق العمل الداخلي لِلْمُؤَسَّسَةِ، يجب أن يقتنعوا بهذه الاستراتيجية التي تُؤَدَّى لِلتَّحَوُّلِ اَلرَّقْمِيّ بشكل مُنَاسِب لِلْمُؤَسَّسَةِ، فإذا فشلت اَلْمُؤَسَّسَة في إقناع فريق العمل الداخلي، فلن يساعدوا في التحول ا! يجب تغير عادات فريق العمل القائم على تنفيذ خُطُوَات الاستراتيجية، وَالْمُتَابَعَة من خِلَال التشخيص والتوجيه والعمل اَلْمُتَمَاسِك. إن هذا بالضرورة سيؤدى الى اختيار الكفاءات الأنسب لِلْمُؤَسَّسَةِ لتحقيق الأهداف والغايات التنظيمية وبالتالي تحقيق الرؤية التنظيمية، ويؤدى الى مشاركة فريق العمل فى إعداد مرحلة صياغة الاستراتيجية والتي تتمثل في إجراء اَلْبُحُوث، التحليل والدراسة، اتخاذ القرارات بما تشمله من تحديد الرسالة التي تسعى اَلْمُنْشَأَة لتحقيقها والاستراتيجيات الحالية لِلْمُؤَسَّسَةِ، وتتضمن الإستراتيجية كلاً من تثبيت الأهداف وكذلك الوسيلة اَلْمُسْتَخْدَمَة لتحقيق تلك الأهداف. فإذا كان فريق العمل واعى ومحدد لهدفة بشكل جيد ستتحقق الأهداف.  ويجب تقييم البيئة العامة لفريق العمل داخل اَلْمُؤَسَّسَة وهذا يتطلب مُرَاجَعَة اَلْمَوْقِف التنافسي لِلْمُؤَسَّسَةِ. فمن الضروري إجراء مُرَاجَعَة نوعية وكمية لخط الإنتاج الحالي للمؤسسة أو الخدمة اَلْمُقَدَّمَة الحالية. الغرض من هذه اَلْمُرَاجَعَة هو التأكد من إمكانية اكتشاف العوامل اَلْمُهِمَّة للنجاح والتقدم وحتى تتمكن قيادات اَلْمُؤَسَّسَة من تحديد نقاط القوة والضعف الخاصة بها بالإضافة إلى نقاط القوة والضعف لدى اَلْمُؤَسَّسَات المنافسة. وبعد تحديد نقاط قوتها وضعفها، يجب على اَلْمُؤَسَّسَة اكتشاف اَلْفُرَص اَلْمُحْتَمَلَة للتهديدات للسوق أو مصادر التوريد أو الخدمات اَلْمُقَدَّمَة. ويجب أن يكون جزء من الاستراتيجية خطط أقسام فريق العمل داخل اَلْمُؤَسَّسَة والأدوار اَلْمَنُوطَة بِكُلّ قِسم وَبِكُلّ قِيادة وموظف بالقسم. وهذا يتطلب تحليلاً دقيقاً لاتجاهات الاقتصاد الكلي أو اَلْمُنْتَجَات أو الخدمات اَلْمُقَدَّمَة ككل. وتحليل الأداء خطوة هامة جدا لاكتشاف وتحليل الفجوة بين الأداء اَلْمُخَطَّط والأداء المطلوب لفريق العمل. ويجب إجراء تقييم نقدي للأداء السابق لفريق العمل فى المؤسسة، والحالة الحالية والظروف اَلْمُسْتَقْبَلِيَّة اَلْمَرْجُوَّة. حيث يُحَدِّد هذا التقييم النقدي درجة الفجوة التي تستمر بين الواقع الفعلي وتطلعات اَلْمُؤَسَّسَة على المدى الطويل. وتقوم اَلْمُؤَسَّسَة بمحاولة لتقدير حالتها اَلْمُسْتَقْبَلِيَّة اَلْمُحْتَمَلَة إذا استمرت الاتجاهات الحالية. وبعد ذلك يتم ترجمة الإستراتيجية التي تم وضعها إلى عمل مُنَظَّم لتحقيق الأهداف والغايات. ويجب أن يبدأ اَلتَّحَوُّل اَلرَّقْمِيّ في إطار الثقافة الداخلية لِلْمُؤَسَّسَةِ لِلْمُسَاعَدَةِ في دفع التغيير اَلْمُسْتَمِرّ مع تطور السوق أو الخدمة اَلْمُقَدَّمَة، حيث يستدعي الابتكار بيئة يُمْكِن للأفكار أن تتنفس فيها، ويُنظر إلى الفشل على أنه خُطْوَة مهمة نحو النجاح: عقلية فُضُولِيَّة، وقَابلية للتكيف، ومرنة فَالتَّحَوُّل اَلرَّقْمِيّ مهمة كبيرة، إلا أنه يُؤْتِي ثماره على المدى الطويل. طَوَال الرحلة، ستحتاج إلى فريق تَحَوُّل رَقْمِيّ ماهر، يتم اختياره بِعناية بعيد عن اَلْمَحْسُوبِيَّة. فريق سَيُحَدِّدُ أعضاؤه الهيكل التنظيمي الرقمي والعمليات الخاصة بِالْمُؤَسَّسَةِ وسيسهلون التغييرات اَلْمُفِيدَة داخل اَلْمُؤَسَّسَة. وللحديث بقية،،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: