صحافة المواطن

لغتنا والصداقة البالغة بين لحنين

كتب : محمد الزيتوني
التبرير يلتجئ إلى مبرّر آخر هو الخضوع إلى المنطق السائد وفي أفضل الحالات يقول الإنسان: أعترف بأن سلوكي لا منطقي لكن لا أغيّره بل أسر عليه • وليس هذا السلوك مقتصر على الشبّان فحسب فالفتيات لهن أيضا حججهن ومكايلهن الخاصة فظاهر سلوكهن الحب وباطنه رياء ومصلحة خاصة ومنوعة ذاتيّة باختلاف الظروف وبين هذا وذاك أضحى الحب والصدق والغاية الشريفة مجرّد مظاهر لبلوغ أهداف شخصية حتى أن هذه المفاهيم أصبحت ترمي بالسذاجة والعباء وكانت هذه المفاهيم هي إستثناء وشذوذ وأصداد ها هي القاعدة أن النمط من السلوك المبني على التناقض بين الظاهر والباطن والإصرار على الأخطاء بين المعرفة ينطلق من هذه النقطة ليشمل مختلف أوجه الحياة ومختلف شرائح مجتمعنا وأقسامه وقد تمثّل عدم إحترام بالخطأ وحب المصلحة الذاتية .على حساب المبادئ نقطة الضعف التي منها وتسرّب إلينا الآخر وفرض علينا واقعه فقبلناه بل تبنّيناه وبرّرناه ورغم إقتناعنا في قرارة أنفسنا بأن سلوكنا هذا خاطئ فإننا نصرّ عليه وندافع عليه بحجج ذاتها وإذا أردنا إصلاح حالنا فإن ذلك لا يتسنّى لنا إلا بالإصلاح الجذري الذي ينطلق من نقد أنفسنا نقدا واعيا . والاعتراف بأخطائنا والسعي إلى إصلاحها وإعادة بناء واقعنا الخاص الذي نعرف نحترم قيمنا ونجعلها فوق كل إعتبار بدل أن نقبل واقعا ونرفض اللبّ في مسألة الحال يكون الاصلاح الجذري باعتراف كل من الجنسين بأخطائه وتحمّله المسؤوليّة الكاملة ●
//
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: