القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

سر الرواية التي كادت أن تفتك بنجيب محفوظ ورده على من اتهموه بالكفر والإلحاد

84

تقرير د _ عيد علي

قال نجيب محفوظ في رد له على محمد سليم العوا : ” الأمر الذي لاشك فيه أنني في حياتي لم يأت إلي شك في الله. وإذا كنت قد بدأت افهم الدين فهما خاصا بل اعتقد جازما أنه لانهضة حقيقية في بلد إسلامي إلا من خلال الإسلام.

رد نجيب محفوظ ايضا على تساؤل وجهه له أحمد كمال أبو المجد ” إن أهل مصر الذين أدركناهم ،وعشنا معهم ، والذين تحدثت عنهم في كتاباتي كانوا يعيشون الاسلام ، دون ضجيج وكلام كثير ..وكانت السماحة وصدق الرأي وأمانة الموقف هي تعبير أهل مصر الواضح عن إسلامهم ولكني أؤكد ضرورة الاخذ بالعلم ، لأن أي شعب لايأخذ بالعلم ولايدبر أموره كلها على أساسه لا يمكن أن يكون له مستقبل بين الشعوب ..إن كتاباتي كلها تتمسك بهذين المحورين : الإسلام الذي هو منبع الخير في امتنا ، والعلم الذي هو اداة التقدم والنهضة في حاظرنا ومستقبلنا.
وفي رواية أولاد حارتنا التي أساء البعض فهمها لم تخرج عن هذه الرؤية . وقد كان المغزى الكبير الذي توجت به أحداثها ..ان الناس حين تخلوا عن الدين ممثلا” بالجبلاوي ” وتصورا انهم يستطيعون بالعلم وحده ممثلا في “عرفة” أن يديروا حياتهم على أرضهم ..اكتشفوا أن العلم بغير الدين قد تحول إلى اداة شر ، وسلبهم جريتهم . وان مشكلة أولاد حارتنا أنني كتبتها “رواية” وقرأها بعض الناس كتابا ، والرواية تركيب أدبي فيه الحقيقة وفيه الواقع وفيه الخيال ..وفي ثقافتنا أمثلة كثيرة لهذا اللون من الكتابة ككتاب ” كليلة ودمنة ” وأنني حريص دائما على أن تقع كتاباتي في الموقع الصحيح لدى الناس ، حتى وإن اختلف بعضهم معي في الرأي

قد يعجبك ايضا
تعليقات