القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

أركان الإسلام ” الجزء التاسع عشر “

90

 

إعداد / محمـــد الدكـــرورى

ونكمل الجزء التاسع عشر مع أركان الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم “بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا” وقوله أيضا “رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله” والصلاة واجبة على كل مسلم، بالغ، عاقل، ذكر كان أو أنثى، وقد فرضت الصلاة في مكة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى يثرب في السنة الثالثة من البعثة النبوية، وذلك أثناء رحلة الإسراء والمعراج، وقد فرضت الصلاة في الإسلام خمس مرات في اليوم حيث تقام في خمسة أوقات مختلفة على طول اليوم، وهذه الأوقات هي الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء. 

وتؤدى الصلاة خمس مرات يوميا فرضا على كل مسلم بالغ عاقل خالي من الأعذار، بالإضافة لأنواع أخرى من الصلاة تمارس في مناسبات مختلفة مثل صلاة العيد وصلاة الجنازة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف، وتعتبر الصلاة وسيلة مناجاة بين العبد الذي بلغ الحُلم وصار مُكلفا وربه، والركن الثالث هو إيتاء الزكاة، وإيتاء الزكاة هو عبادة مالية فرضها الله تعالى على عباده، طهرة لنفوسهم من البخل، ولصحائفهم من الخطايا، وقد ذكر الله في كتابه العزيز”خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها” وقد فرض الله على المسلمين زكاتين، زكاة الفطر وهي التي تؤدى بعد شهر رمضان، وزكاة المال في أجناس مخصوصة، وتدفع الزكاة في مصارفها الثمانية للفقراء والمساكين. 

ويسقط هذا الفرض عن الناس المعدمين الذين لايملكون شيئا، وأما عن الصوم فهناك الصيام المفروض وهو صيام شهر رمضان، ويعتبر شهر رمضان موسما عظيما تكثر فيه الطاعات وهو شهر مبارك تتنزل فيه الرحمة ويجدد فيه العبد عهده مع الله عز وجل، ويتقرب اليه بالطاعات، ولصيام شهر رمضان فضائل عدة، فقد تكفل الله تعالى لمن صامه إيمانا واحتسابا بغفران ما مضى من ذنوبه وغيرها من الفضائل والأجر لمن صامه إيمانا بالله واحتسابا للأجر، والمسلم يصوم عن الطعام والشراب ويمتنع عن اللغو والنميمة والمعاشرة الزوجية وكل عمل سيء من طلوع الفجر، أي من أول وقت صلاة الفجر إلى غروب الشمس وهو أول وقت صلاة المغرب.

 

ويقضي طوال يومه في عبادة وذكر وتلاوة للقرآن ودروس علم تعطيه زادا إيمانيا يكفيه بقية العام، ويسقط هذا الفرض عمن لا يقوى على صومه كمرض ألمّ به يلزمه بتناول الدواء أو كمريض قرحة المعدة الذي لا يقوى على المعدة الفارغة من الأكل والشرب، وأما عن الركن الخامس وهو حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، فالحج هو زيارة المسجد الحرام في مكة المكرمة وأداء فريضة الحج، وقد فرض الله هذا الفرض على كل مسلم بالغ، قادر على تحمّل تكاليف الحج، فقال تعالى “و لله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا” وقد فرضه الله الحج لتزكية النفوس، وتربية لها على معاني العبودية والطاعة والصبر، فضلا على أنه فرصة عظيمة لتكفير الذنوب. 

 

فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه” رواه البخاري ومسلم، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول “بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان” متفق عليه، وهذا الحديث بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الإسلام ودعائمه وأركانه العظيمة قال النووي “إن هذا الحديث أصل عظيم في معرفة الدين وعليه إعتماده وقد جمع أركانه” وفي الحديث مسائل، فالأولى وهو أنه لا يقتصر دين الإسلام على هذه الأمور الخمسة بل يشمل أعمالا وشعبا كثيرة.

قد يعجبك ايضا
تعليقات