القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

“نقطة من بحر رسول الله”

75

كتب: رمضان رجب
في الحياة نجد كثيرون يقولون ما لا يفعلون، تتنافى أفعالهم لِما يقولون، فيصعُب علىٰ العقل البشري تقبُل النصحيةَ أو الأوامر، فإن قَبِلَهَا أحس بثقلٍ شديد علىٰ النفس؛ ولكن إن كانت الأوامر فعل ومن ثم القول، لوجدنا أنَّ مساحة المُشاركة تفوق مساحة الأوامر بمراحل..
كان يحث علىٰ التماسك والترابط، فكان القائدُ بالفعلِ أولاً، ومن ثم القدوةَ في القول، لولاه، لَما خلق الله الأرض والسماء، خُلق معصومًا من كل خطأ، عند ذِكرة تطيب النفس، ولأجلة خُلقَ الكمال، إجتباة ربه فجعله من الصالحين؛ هو القائد المُلهم والمُلم بكل جوانب الحياة، الكامل بلا نقص والمُتكامل بلا خطيئة تُذكر، النبي مُحمد….
خُلقَ الكمال في الدُنيا مرةً واحده، ووجد في صورةَ رسول الله، سِراجًا للقلب، مُنيرًا للأجسادِ في الليالي المُظلمة، بعثة الله مُتممًا لمكارم الأخلاقِ، بلسمًا لكل الحيارىٰ، مهدِئًا لقلوبٍ أصابها من التعب ما يكفي، مُييسرًا لهم في كل صعب، مُبشرًا بلحظات الفرجِ بعد التعب، هاديًا للصراط المستقيم، مُتواضعًا رغم عُلو قدرة، إذا وضع في خيارين من أمري الدُنيا والدين إختار الأيسر والأسهل، كان سهل التعامل، ليّن الطِباع، بسيط الفرح، هيّن علىٰ القلوب، خفيف الظل ك شمس الغروب راحلة ومُريحة، فدائمًا ما يقول: “حُرِمَ علىٰ النار كل هين لين سهل قريب من الناس”.
كان يُوصي دائمًا بجهادِ النفس فهو الأصعب من جهادِ الأعداء، ضبط النفس والتحكم في الذات من أي ردةَ فعلٍ، كان النبي يُعامل أعدائه بلُطف وتسامح حتىٰ أيقنَّا أنَّ الإحسان تعامل وليس تبادل؛ يُقابل السيء بالحسن، والشديد بالليِّن، والمُتشائم بإبتسامة يملأؤها التفاؤل فجعل الابتسامة في دينِ الإسلام صدقة.
إذا أخذنا بأقوال النبي إهتدينا بهدية، وإن تمكنَّا من أفعاله فتُصبح عادةً لنا، لنجونا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، حينها سنظفر بكل هذا وذاك، ولَما تمكن مِنَّا أيُّ ضعفٍ للقلب، أو تخاذل من الجسد أو خيانةً للفكر.
نِعمة الصلاة على النبي لا تُدرك بالأماني، ولكنها مواهب من الله يختص بها من يشاء من خلقة، لذا صلي علية وسلم كي تحصل على مواهب الرحمن، لتأتيك نسمات تُزيل عنَّك كل أثار التعب، حينها تتبخَّر الهموم وتنجلي الأحزان ليطمئن معها القلب وتحل السكينةَ به، لذا تطيبُ لك النفس، واسأل الله من فضلة يُؤتيك ما سألت!

قد يعجبك ايضا
تعليقات