الادب

كبسولات قصصية

قبلة الحياة
رشا فوزي

أتقوض أمام داري منهزمة خائرة القوى، أحصي نتائج معارك نهار مدبر، أستند بظهري مستسلمة على الجدار، استناد متهالك على متهالك، أتأمل شمس المغيب الذبيحة في موكبها الجنائزي المهيب، ووجه السماء محتقنا بدمائها.
استقبل نعيق الغربان حائما فوق رأسي؛ يأسا تتسربل به نفسي الشقية:
– الحياة تلفظ أنفاسها الأخيرة!
حينما ألمحه مقبلا نحوي، على سجيته التي أعشقها، ابتسامته بلسم لروحي، يطوقني طفلي بذراعيه الهشتين، ويمنحني قبلة الحياة. ألملم أشلائي وبعزم أنهض، أحمله بين ذراعي، نسعى أربعة أعين تلمع في وجه الليل، وقد خرست الغربان.
رشا فوزي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى