القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

حوار مع الدكتورة دعاء راجح

191

 رانيا ضيف تحاور الدكتورة/ دعاء راجح

حوارنا اليوم مع شخصية قريبة من القلب، ذى عقل راجح، ووعى مستنير، وفكر متقد، وأحد رواد عالم الاستشارات النفسية والأسرية وخبيرة العلاقات، والتى تميزت بآرائها المتميزة والملامسة للواقع، وأحيانا المثيرة للجدل فى القضايا الأسرية والمجتمعية والعلاقات
دعينا نرحب بك د/ دعاء راجح فى بداية حوارنا
-أهلا وسهلا بحضرتك
نود أن نُعرف القارىء أكثر من هى د/ دعاء راجح ؟
دعاء راجح طبيبة بشرية، ومستشارة أسرية واجتماعية، وباحثة فى علم النفس، ولايف كوتش حديثا، خدت دورات Life coaching
وربنا يعينا على المهمة الجديدة بإذن الله .

١-طُرحت الكثير من الموضوعات الهامة والتى تشغل قطاع كبير من الناس فى الفترة السابقة مثل الشغف ورسالتنا فى الحياة وعدم وجود أهداف والشعور بالتيه والضياع وأصبحت شكوى مؤرقة
فكيف ترى د/دعاء هذا الموضوع ؟
أنا شايفة الموضوع تضخم قوى زيادة عن اللزوم، لما درست علم الشخصية وجدت إن الأمر متفاوت، يعنى فيه شخصيات تعيش برسالة دون أهداف والعكس، وفيه عايشين بالاتنين دون شغف، وفيه عايشين دون شىء خالص .
يعنى حسب الاحتياجات الإنسانية وأحيانا الحاجات دى تتغير من فترة لفترة، يعنى فى الشباب مثلا الناس بيبقى هدفها الأساسى تكوين career أو أسرة، وممكن بعدها يكتفوا جدا ويكونوا راضيين، وناس تانية تبحث عن أهداف أخرى، وهناك من يحيا بهدف طوال الحياة، وهناك الكثير من الأشخاص التقليديين لا هدف، ولا شغف، ولا شىء وسعيد ولا يشعر إنه ناقصه حاجة، قال أحد العلماء فى النقطة دى؛
أن ٢٪؜ فقط من الناس من يجد رسالة وأهداف وبيحقق إنجاز أكبر من الناس الطبيعية، يعنى من يشعر بمشكلة فى الموضوع فقط عليه أن يبحث .

٢- عانى الناس هذا العام من أحداث استثنائية وأبرزها جائحة كورونا والحجر المنزلى وفرضت عليهم تغيير نظام حياتهم وسلوكياتهم وتأثر الكثيرون نفسيا واقتصاديا وأدى ذلك للكثير من المشاكل الزوجية فكيف رأيتِ ذلك ؟
فيه اختلافات بين الزوجين لاختلاف ال Gender يعنى سيكلوجية الرجل مختلفة عن سيكلوجية المرأة، وفيه اختلافات فى طبيعتهم الشخصية، وبناءهم الفكرى والمعرفى، وهذه الاختلافات لم تظهر بوضوح أثناء انشغالهم فى حياتهم، لكن لما حصل احتكاك بصورة أكبر بدأت تظهر هذه الاختلافات على السطح، فبعد ما كانوا متعايشين بقدر بسيط من الاحتكاك الآمن اضطروا للتواجد معا فترات طويلة ومجبرين يتفقوا على نظام واحد لإدارة البيت بعد ما كان لكل منهم نظامه، وهنا ظهرت اختلافات الشخصيات لما بدأوا يشتغلوا سوى كفريق عمل لإدارة شئون البيت والأولاد من الألف للياء -فلا يوجد مدارس ولا نوادى وتمارين- ولأن كل واحد عاوز يمشى البيت بطريقته ظهرت المشاكل ..
بالإضافة للطباع السيئة بدأت تظهر بشكل أكبر مع زيادة الاحتكاك، ففترة التعرض لها أطول وده سبب مشاكل كبيرة ..
بيجيلى استشارات لمشاكل حصلت بعد كورونا وملخصها إن أحد الزوجين اكتشف أن الآخر شخصية لا تطاق، ونصيحتى لهم كانت بعدم اتخاذ أى قرار غير بعد عودة الحياة لطبيعتها، لإن دى مش الظروف المثالية بالنسبة لهم، فليس معنى أنهم غير قادرين على إدارة الاحتكاك بينهم فترات طويلة وهناك سوء تواصل، وسوء تفاهم بسبب تغيير الظروف أنهم شخصيات غير مناسبة لبعضهم او أشخاص سيئيين.
وللأمانة هناك من أفادتهم الظروف فتعرفوا على بعض أكتر وأحبوا بعض أكتر ولكنهم قلة .

٣- من واقع الحياة والخبرة العملية وبنظرة تأملية للعلاقات الأسرية فما هى أبرز الأسباب التى تسببت فى الخلل والإخفاق فى منظومة الزواج ؟
إما أسباب أخلاقية زى الخيانة، الكذب، الظلم، العدوانية ) وانهيار المنظومة الأخلاقية أدى لزيادة هذه المشاكل
أو -بسبب اختلاف الطباع الناتج عن اختلاف ال Gender لإن هى ست وهو رجل أو لإنهم شخصيات مختلفة فى القيم والمبادىء والسلوكيات والعادات والطبيعة الشخصية،
أو مشاكل فى التواصل نفسه لإنهم مش فاهمين بعض( هو ليه بيتصرف أو هى ليه بتتصرف كدا ؟ ) بسبب اختلاف الشخصيات
أو ظروف وضغوط المجتمع المحيط
ضغوط اقتصادية و سياسية وضغوط الحياة،السفر فى الخارج، ضغوط الأهل .
فأكثر المشاكل المنتشرة بسبب
اختلاف الطباع، عدم فهم الزوجين لاختلافاتهم، وعدم تدريبهم على فهم بعضهم البعض أو مشاكل أخلاقية وضغوط مجتمعية .

٤-ما هى أهم النقاط التى يجب مراعاتها لتحسين العلاقة مع شريك الحياة ؟
إنه يفهمه كويس ويُفَهِمه نفسه، فالفهم نقطة جوهرية، يفهم طبيعة الشخصية والأشياء الصعب تغييرها فيه لإنها جذور وأساسيات، فيفهم الحاجات التى يسهل تغييرها
-افهمه نفسى؛ ما الحاجات الأصلية فيّ يعنى البناء الشخصى للشخصية نفسها “الجذور ” ودايما بنقول الشخصية الإنسانية زى Iceberg جزء الجبل الظاهر يشكل تلت الجبل وهو السلوكيات الظاهرية ودى ممكن تغييرها، ولكن تحت فيه جذر كبير جدا من القناعات والأفكار والمعتقدات ودى حاجة صعب تتغير مثل؛ شخص introvert وشخص extrovert و شخص منظم جدا وآخر فوضوى، وشخص قيادى وآخر منقاد بطبعه،
ففيه صفات منذ الطفولة تلازم الشخص، وهذه صعبة التغيير، وهناك سلوكيات فى التعامل ممكن تغييرها، فَلَو عرفت الفرق أستطيع معرفة ما الذى نستطيع تغييره نحن الاثنان فى شخصياتنا وبالتالى يسهل التفاهم حول المطلوب عمله تجاه بعضنا البعض وبالتالى تنصلح العلاقة وتكون رائعة، لكن عندما يريد كل شخص تغيير الآخر من جذوره بتكون علاقات مرهقة وصعبة وفيها نوع من الشدة والعنف .

٥- عندما أصلح ذاتى ينصلح تلقائيا الأشخاص المحيطين بى فلا يصبح التعامل معهم معاناة كالسابق، فهل هذا ينطبق على كل أنواع الشخصيات؟أم أن هناك شخصيات لا يجدى ذلك معهم نفعا ؟
فكرة إصلاح الذات بتحصل مع أغلب الشخصيات السوية..
وربنا سبحانه وتعالى يقول “وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ” ويقول “وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ”
فى رأيي حظ عظيم من الحكمة والفهم والوعى بطبيعة الشخصية، والوعى بالنفس، فعندما أغير سلوكى وقناعاتى وأفكارى عن الشخص تتغير طريقة تعاملى معه وفى الغالب يتغير هو الآخر فى تعامله معى، بينما هناك أشخاص ذوى اضطرابات نفسية، هؤلاء صعب تغييرهم مثل اضطراب الشخصية النرجسية، الوسواسية، والبارانويا هذه الشخصيات تحتاج لعلاج نفسى، وتحتاج حكمة فى التعامل لتجنب أذاها، وأن أكون فاهمة إن المشكلة عندها هى وليست مشكلة شخصية معى، فأغير من مشاعرى وتوجهى ناحيتها إنما صعب تغييرها ..

٦-كيف نوقف إيذاء شخص لنا لا يمكن تجنبه أو البعد عنه ؟
حسب طبيعة الشخص هل هو من الشخصيات المؤذية التى تعانى من مشكلة نفسية فالأهل والأصدقاء والجيران يعانوا من نفس الأذى،أو حتى شخصية ذو طبع صعب مثل الأنانية المفرطة، أو هو شخص يفتقد للذوق فى التعامل، أو متكبر أو عديم الشعور بالآخرين، لو فهمت إن دى مشكلة فيه هو وليست موجهة بشكل شخصى لى، فده بيساعد لحد كبير فى تهدئتى..
أما لو كان الشخص ظريف مع كل الناس ومؤذى لى أنا فقط؛ فهنا لابد من وقفة لإن فى الغالب المشكلة فى طريقة تواصلى معه فلازم أقعد وأسمعه وأفهم أسبابه لإن أحيانا تصرفه بيكون رد فعل لتصرفى تجاهه،
فربما أتحدث بطريقة غير محببة له أو أتصرف بشكل يستفزه، فلو فهمت وأصلحت إسلوبى معه ففى الغالب يغير هو الآخر إسلوبه للأفضل .
أما لو الشخصية متنافرة معك بدون سبب
فيجب هنا تقليل الاحتكاك قدر الإمكان وتقليل التأثير المشاعرى أى مهما فعلت لن يؤثر فىِّ،فكل كلامك وتصرفاتك سواء ولن تؤثر على مشاعرى قيد أنملة ..

٧-لو انتقلنا للحديث عن الشباب؛
فبماذا تفسر د/دعاء عزوف الشباب عن الزواج وارتفاع معدلات الطلاق لمن تزوج من بينهم ؟!
أحد العوامل المؤثرة جدا هى السوشال ميديا وأثرها على الشباب والمتزوجين،
بتلعب دور خطير جدا على مستوى العالم،
دلوقتى الشباب للأسف مرعوبين من كتر المشاكل اللى بيشوفوها من المتزوجين، وفيه منهم يقول: طيب وأنا أجيب المشاكل لنفسى ليه ؟
طالما بقى سهل جدا عمل علاقات بتحقق كل احتياجاته النفسية وهو في بيته من غير مسئوليات !
الشاب من دول يصاحب بنت واتنين وتلاتة ويشبعوا بعض عاطفيا وأحيانا جنسيا ويخرجوا مع بعض أو يروحوا له البيت ويتفسحوا سوا، والبنات للأسف كذلك ونسبتهم فى تصاعد مستمر، فالسوشال ميديا عملت إعادة برمجة لمخ الشباب وبَقى سهل يحصل على كل احتياجاته بدون زواج وتكاليف ومسئوليات
فأصبح لا يتزوج إلا من يتقى الله وعنده وازع دينى وأخلاقى .
لماذا ينفصل من تزوج بالفعل؟
لنفس الأسباب؛ لإن هو حاسس إنه كان كويس جدا قبل الزواج وفرحان وحر ومستقل والزواج لم يشبعه بالقدر الذى تخيله؛ وبالتالى ليه يستمر فى علاقة لم تحقق أحلامه ولم تعوضه عما كان فيه، بالإضافة لإن السوشال ميديا رفعت سقف التوقعات الناتجة عن صور بعض المتزوجين والحياة الظريفة اللطيفة فلما بيدخل الزواج ويلاقى انه لم يحقق حتى ٥٠٪؜من توقعاته بينفصل ودى أهم الأسباب الحديثة
إنما فيه أسباب قديمة زى عدم التوافق، وتدخلات الأهل، والأحوال الاقتصادية وخلافه .

٨-تناولتى فى سلسلة من المقالات على الفيسبوك عن فترة الخطوبة واختيار شريك الحياة
نبذة مختصرة بها بعض النصائح للشباب المقبلين على الخطوبة والزواج ؟

دائما بركز على عدة نقاط أولها الأخلاق الحقيقية الناتجة عن التربية ونفهم إن ليس كل متدين خلوق وليس كل خلوق متدين، فنركز إنه يكون إنسان مسئول ومهذب وعلى كل معانى الأخلاقيات بشكل عام، لإن التعامل الزوحى ما هو إلا أخلاقيات، فَلو حتى مفيش حب ستجده إنسان يحترمها عكس قليل الأدب مهما مثل الأدب، فسيظهر تدنى الأخلاق بعد الزواج لا محالة ..
ثانيا أختار شخصية قريبة منى فى الطباع ليست متشابهة لكن على الأقل قريبة، لإن للأسف معظم الناس ينجذبوا للشخصية المختلفة ظنا منهم أنهم سيكملوا نقصهم ويجبروا كسرهم ويقوون ضعفهم، فَلو هو شخصية انعزالية ينجذب للاجتماعية قوى والشخصية الجادة تنجذب للمهرجة والمنغلقة تنجذب للمنفتحة، فدائما ننجذب للمختلف ثم بعد ذلك تحدث مشاكل كثيرة لهذا السبب .
ثالثا: نركز جدا على المشاكل التربوية والمشاكل النفسية لإنها منتشرة فى مجتمعنا، لإنها ليست مجتمعات صحية، وبالتالى الاضطرابات النفسية مثل النرجسية والهوس والاعتمادية زى الشخصية الاكتئابية والمزاجية، لإن مهما كنّا متراحمين معها لكن بعد كدا بتبقى متعبة جدا فى الحياة الزوجية وصعب التكيف معها .

٩- كيف نفرق بين الحب والاحتياج ؟
هذه الإشكالية قُتلت بحثا وللأسف مفيش فيها رأى قاطع لإن العلوم النفسية كلها اختلفت فى الفترة دى؛ فقالوا مثلا (الحب ما هو إلا احتياج للآخر، احتياج نفسى وتعلقك بالآخر احتياج وهو ده الحب)
وهناك من فرق بين الحب والاحتياج
لكن وجهة نظرى الشخصية؛ الحب هو الرغبة فى العطاء، يعنى حبنا لأولادنا نموذج للحب،فإنت مش محتاج منهم حاجة غير إنك تشوفهم سعداء وناجحين وده بيعطيك رغبة فى العطاء دون انتظار مقابل.
لكن فيه ناس قالوا حتى حبنا لأولادنا بيبقى فيه مقابل بدليل الطفل الهادىء الودود المؤدب بيكون أحب لقلوبنا من الطفل العنيف القاسى الشقى، فحتى نحن لنا احتياجات من أولادنا لو أخذناها حبنا لهم بيكون أكبر. فهى إشكالية فيها أقوال كتير لكن زى ما بقول العلاقة طويلة الأمد زى الزواج محتاجة حب واحتياج، يعنى يكون عندك قدرة على العطاء ومحتاجة بردو إن إنت تاخد احتياجاتك النفسية من الطرف الآخر، فصعب أفرق بين الاتنين يا حب يا احتياج ..

١٠- لو تطرقنا للحديث قليلا عن أولادنا وخصوصا المراهقين؛فكيف نتعامل معهم وما واجبنا نحوهم كى ينجحوا فى الحياة ؟ وما مدى احتياجهم للحرية المسئولة ؟
التعامل مع المراهقين إشكالية كبيرة فى مجتمعنا لعدم وجود صيغة مثالية نستطيع اتباعها، فأغلب علومنا الانسانية نأخذها من الغرب، والغرب فتحوا باب الحرية للمراهقين على مصراعيه لدرجة الحرية الجنسية وحرية كاملة بعد ١٨ سنة، وليس للأهل سلطة عليهم وده مش صح، فى نفس الوقت لازالت عندنا سلطة الآباء على الأبناء حتى بعد ما يتزوجوا!
فالنموذجيين غير مناسبين
فى رأيي أفضل طريقة للتعامل مع المراهق إنى أعامله كإنسان عدل لى وليس كطفل صغير يحتاج للتوجيه، فسر نجاح العلاقة أن أعامله كصديق له كامل الحرية ولكنها حرية مسئولة ..
حرية مسئولة أى يتحمل عواقب ونتائج اختياراته، أى أناقش معه الموضوع وأوضح له نتائج قراراته والعقوبة أو العواقب الناتجة عن الاختيارات، وإما يختار بين رأيى ومميزاته،أو رأيه وعواقب اختياره ويتحملها، ولكنى لا أجبره على الاختيار، فكلما تعاملت معه بإكبار واحترام كلما نضج أسرع وتحمل نتائج أفعاله، فالمراهق أحيانا يفعل أشياء بدافع العند أو بدافع الاندفاعية الخاصة بالهرمونات فلما أعطيه مسئولية يبدأ يفكر فى العواقب ويبدأ يتوازن بشكل كبير ويحسن من تصرفاته ..

١١-ما النصائح التى تقدمها د/دعاء لأبنائنا طلاب الثانوية العامة عند اختيار الكلية ؟
وكيف يتجنبوا الصراعات مع الأهل فى حال حاولوا إجبارهم على الالتحاق بكليات معينة على غير رغبتهم ؟
طلاب الثانوية العامة مشكلة كبيرة فى مجتمعنا لأننا لا نعرف كيفية اكتشاف المواهب والقدرات ولا نحترمها ولا ننميها
فلكى أساعد ابنى كيف يكتشف نفسه وحلمه، وما الذى يريده، وكيف يرى نفسه فى المستقبل ؟! فلابد أن يبدأ الموضوع من أول المراهقة وخاصة فترة الثانوى من بدايتها حيث يبدأ الأولاد يفكروا فى المستقبل، وفى حلمهم، وهنا واجبنا على تشجيعهم لينبوا هذا الحلم ويروا مستقبلهم فى هذه الفترة، فالموضوع يحتاج إعداد قوى قبل الثانوية العامة
ولكن للأسف الشديد معظم أولادنا غير قادرين على تحديد أهدافهم!
أما لو كان هناك شجار بين الآباء والأبناء؛ فعلى حسب نضج شخصية الابن فَلَو هو ناضج بشكل كامل ويعرف ماذا يريد وعنده قناعات وآراء وحيثيات لاختياره ده، ففى رأيي يخوض التجربة ويصر على رأيه، أما لو غير قادر على تحديد ما يريده وهم للأسف أغلبية ففى الغالب نصيحة الآباء تكون صحيحة لإنه هو لم ينضج بعد ولم يُكمل فكره ولا يوجد لديه تطلعات للمستقبل ..

١٢- هل هناك سؤال لم نطرحه وتود الدكتورة دعاء التنويه عنه ؟
نعم؛ نقطة أخيرة لم تُطرح وهى “أهمية الوعى الذاتى”
الوعى الذاتى يعنى أن أفهم نفسى جيدا وأفهم دوافعى وقيمى، وأفهم لمَ أتصرف على هذا النحو ولماذا أفعل ذلك ؟!
فهم الذات والمشاعر والسلوكيات والذات عليه عامل كبير جدا لإحداث أى تغيير فى حياتنا، أيضا يفهم نقاط القوة عنده، ونقاط التحدى، والنقاط التى تحتاج العمل عليها. يعرف الحاجات التى ستتغير فيه والأخرى التى لن تتغير ..
أى يفهم طبيعة نفسه، فعندما يفهم ذاته يفهم نفسه ويفهم الآخرين ووجه الاختلاف بينهم، فيستطيع معرفة كيف يتعامل مع الاختلاف فلا يسبب جروح لنفسه أو لغيره،
فلا يقع فى علاقات متعبة ويتعلم التعامل بحكمة مع كافة العلاقات، فكلما ازداد الإنسان معرفة بنفسه ومعرفة بربه كلما ازداد قرب من الله سبحانه وتعالى، وازداد استعانة به على نفسه، وإصلاح عيوبها، ونقاط ضعفها فينضج ويرى حياته تتغير لأن تفكيره وقناعاته تتغير، وتتغير رؤيته للحياة بصفة عامة …
فى نهاية حوارنا نشكر الدكتورة / دعاء راجح على هذه المعلومات القيمة متمنيين لها مزيدا من التقدم والنجاح .

قد يعجبك ايضا
تعليقات