القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

جلسة كوفيد والجهاز الهضمي

191

كتب أحمد طارق
في زمن الكورونا تقيم وحدة المناظير والكبد والجهاز الهضمي بكلية طب القصر العيني مؤتمرها السادس عشر والذي يضم كل المتخصصين في هذا المجال من كل الجامعات والمعاهد المصرية بالاضافة إلى سبعة عشر ضيفًا أجنبيًا من فرنسا والنمسا والولايات المتحدة الأمريكية وبولندا وتركيا والصين واستراليا والهند وباكستان وسنغافورة والبرازيل والعديد من الدول العربية مثل الكويت والمغرب والإمارات العربية المتحدة ولبنان. ويقام على هامش المؤتمر ثلاث دورات تدريبية في مجال زراعة الكبد تحت إشراف أ.د. شريف مجاوز أستاذ زراعة الكبد بالقصر العيني، ودورة تدريبية في الموجات الصوتية على البطن بالتعليم تحت إشراف أ.د. منى أمين أستاذ الباطنة والكبد بالقصر العيني ودورة ثالثة عن الأدوات والآلات المستخدمة في المناظير تحت إشراف أ.د. محمد البرعي أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بجامعة الأزهر وأ.د. محمد نجيب ويفي وأ.د. وائل عارف أستاذا الجهاز الهضمي والكبد والمناظير بكلية طب القصر العيني.
ويتناول المؤتمر تحت شعار من الإرث إلى الميراث From Heritage To Legacy كل ما هو حديث في مجالات الكبد والجهاز الهضمي والمناظير، بالإضافة للعديد من جلسات الإتقان والتميز التخصصية، مع العديد من الجلسات المسائية المتوازية المعنية ببعض المواضيع التخصصية مثل التغذية لأامراض الكبد والجهاز الهضمي، كيفية تشخيص البؤر الكبدية، كيفية التعامل مع أورام الجهاز الهضمي، مناظير الفراغ الثالث، رسائل تعليمية من خلال الفيديو بتقنية منظار الموجات الصوتية، أمراض النسيج البريتوني، مجموعة أمراض البنكرياس والقنوات المرارية، وميكروبيوتا الأمعاء، وحالات الفشل الكبدي الحاد التالي للمزمن، وغيرها.
كما تقام جلسة كاملة عن علاقة مرض العصر جائحة الكوفيد وأمراض الجهاز الهضمي برئاسة أ.د. محمد نجيب ويفي رئيس اللجنة العلمية المنظمة للمؤتمر، تشتمل على عدة محاضرات منها محاضرة للأستاذ الدكتور حسن حمدي أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة عين شمس يناقش فيها موضوعا قد يبدو للوهلة الأولي غريبا علي الاسماع، ألا وهو محور الرئتين – الجهاز الهضمي وأهميته في زمن الكورونا، حيث لوحظ منذ قديم الازل تزامن واضح بين الأعراض التنفسية والهضمية من قبل الكورونا وبعدها مما أدي إلى اكتشاف العلاقة بين الميكروبات المستوطنه للجهاز الهضمي ووظائف الجهاز التنفسي ومناعته. يقول حمدي: يمكن تشبيه البيئة المحيطة ببحر من الميكروبات ونحن نواجه أمواجه بجلدنا وفتحاتنا فلا غرو إذن أن جهازنا الهضمي والتنفسي والبولي والتناسلي استوطنته الميكروبات بكافه أشكالها كما تعيش علي سطح الجلد. ولهذا فقد اقتضت حكمة الخالق أن يزود هذه المناطق بتجمعات من نسيج ليمفاوي تعد بمثابه خط الدفاع الاول. وتتميز العلاقه بين الميكروبات وجهاز المناعة أنها تبادل منفعة فتساهم الميكروبات في بناء الجهاز المناعي وتطويره والحفاظ عليه، وتساعد علي تكوين وصيانة الحاجز المعوي ويتمخض عن قيام الميكروبات بالتمثيل الغذائي منتجات لها بالغ الاثر في هذا. تطرح المحاضرة العديد من الأسئلة مثل: هل توجد عدوي كورونا عن طريق الفم؟ هل لتوازن أعداد وأنواع الميكروبات تاثير على حدوث العدوى وشدة الإصابة؟ في حال تمكننا من إعادة التركيب الطبيعي هل يساهم هذا في منع العدوي وتخفيف الاصابه وتقليل مدتها؟ هل يوجد دور للبروبيوتك أو نقل وزراعة البراز؟ الموشرات الأولية تويد ذلك لكننا نحتاج إلى مزيد من الأبحاث التطبيقية للإجابة. كما صرح أ.د. شريف مجاور أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي وزراعة الكبد بكلية طب القصر العيني قائلا: بدأ مشروع زراعه الكبد في مستشفيات جامعة القاهرة عام 2001 بنسب نجاح تضاهى النسب العالمية. عند حدوث الجائحة وعلما بخطورة تعرض مرضى زراعه الكبد لهذا الفيروس الخطير إتخذت كل الإجراءات اللازمة واضعين فى الاعتبار سلامه المريض أولا واتبعنا التوصيات الخاصة بمنظمة الصحة العالمية في متابعة المرضى عن بعد مع إتخاذ أعلى التدابير الوقائية للحد من إنتشار العدوى أثناء متابعه من استدعت حالتهم لدخول المستشفى. توقف المشروع مؤقتا أثناء زروة الجائحة إلا أننا عاودنا وزرعنا 6 حالات وحالفنا النجاح لأننا رفعنا شعار العمل كفريق متكامل مع الالتزام الصارم بكل إجراءات الوقايه و السلامه أثناء المراحل المختلفه لمتابعه المرضى. أما أ.د. شيماء عفيفي استشاري الجهاز الهضمي والكبد بمعهد أبحاث الكبد فقد تحدثت عن تأثير الجائحة على وحدات المناظير قائلة: يحتاج قسم المناظير إلى أخذ الاحتياطات الكاملة لمكافحة العدوى من فيروس كورونا المستجد كوفيد ١٩. فى بداية الجائحة تم اغلاق معظم اقسام المناظير فى العالم اما لدواعى اصابة الطاقم الطبي بالفيروس او لاستدعاءهم فى اقسام الطواريء لتغطيه العجز الناتج عن الزيادة المفاجئة فى اعداد المصابين بالكورونامما ادى الى زيادة قواىم الاتنظار فى المرضى الذين يحتاجون لعمل المناظير لتشخيص امراضهم او ادى الى تأخير التشخيص خاصة فى مرضى اورام الجهاز الهضمى .لاستعادة العمل باقسام المناظير يجب وضع خطة زمنية لمجابهة المرض و القضاء على قوائم الانتظار ، هذة الخطة تحتاج لتحقيق و تطبيق قواعد مكافحة العدوى بدقة شديدة من حيث كيفية ارتداء الواقيات الطبية و اقنعة الوجه المناسبة، اساليب التطهير الواجبة بعد عمل المناظير للحالات المصابة بكوفيد ١٩. كما صرح أ.د. أحمد كردي أستاذ الأمراض المتوطنة والمعدية والكبد بالقصر العيني قائلا: أنه تم إعلان عدوى الكوفيد كجائحة 11 مارس 2020، وكان من المتعارف عليه أن غالبية الحالات تعاني من ارتفاع في الحرارة بالإضافة إلى أعراض تنفسية مع فشل العديد من أعضاء الجسم، والعديد من المضاعفات خصوصا في كبار السن وذوي المناعة المنخفضة. إلا أنه سريعا ما تم اكتشاف العديد من أعراض الجهاز الهضمي المصاحبة للمرض مثل الغثيان والقيء وآلام البطن والإسهال وارتفاع انزيمات الكبد وغيرها. وحتى الآن فإ، أفضل طريقة للوقاية هي ترتداء الكمامات والغسيل المتكرر للأيدي وتفادي لمس الوجه أو العينين باليد، والتباعد الاجتماعي وتفادي الأماكن المزدحمة والتهوية الجيدة وآداب الكحة. ويجب أن يتم تفصيل العلاج حسب الحالة بشكل فردي لمراعاة أي أمرض مصاحبة ولتفادي المضاعفات المترتبة على المرض أو الاستخدام الخاطيء للأدوية. كما نوهت أ.د. آمال شوقي بكير أستاذ الباطنة والجهاز الهضمي والكبد بجامعة عين شمس أن فيروس الكورونا يصيب الفئات ذوي المناعه الضعيفه كمرضي السكر والكبد .أكثر امراض الكبد تأثرا بالكورونا مرضي تليف الكبد ومرضى الألتهاب الكبدي المناعي والمرضي زراعه الكبد تحت العلاج بمثبطات المناعة. لذلك في ظل جائحة كورونا أي تدهور غير مبرر في حالة مريض الكبد نبدأ في البحث عن كوفيد-19. يتأثر الكبد بفيروس الكورونا نتيجه التهاب مباشر بالفيروس او التهاب مناعي او نتيجه الأدوية المثبطة للفيروس والمسكنات ونتيجه نقص الأكسجين بالدم وعاصفة السيتوكاين . علي مريض الكبد الالتزام بالقواعد الأحترازية وينصح الطبيب باستخدام الطب عن بعد لمتابعة المريض لتقليل فرص التعرض للعدوي في العيادات والمستشفيات ويلجأ المريض إلي المستشفي فقط في حالة الطواريء او تأكد الأصابة بالفيروس للمتابعه والعلاج .واختتم الأستاذ الدكتور أيمن شمسية أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بجامعة اسكندرية قائلا: في كانون الأول (ديسمبر) 2019 ، لفت انتباهنا أول خبر مزعج يتعلق برواية التهاب رئوي فيروسي شديد العدوى ينتشر من ووهان (الصين). كان من الصعب في ذلك الوقت التنبؤ ، ناهيك عن التخيل ، بحجم كيف ستغير متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الفيروسي 2 (SARS-CoV-2) الطريقة التي نمارس بها الطب (ناهيك عن حياتنا) داخل الوطن بأكمله ، تم إلغاء جميع الاستشارات والإجراءات تم الطارئة وتأجيلها إلى أجل غير مسمى. تم تنفيذ هذه الإجراءات الصارمة في فترة زمنية قصيرة جدًا ، وعلى الرغم من أنها ضرورية لمواجهة الدمار الناجم عن تفشي المرض ، إلا أنها شكلت أيضًا تحديات هائلة لرعاية المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي ، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من أمراض الأمعاء الالتهابية (IBD).

قد يعجبك ايضا
تعليقات