القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

الأسطى أم عبد الرحمن ولقمة العيش

133

بقلم / نهال يونس

في يوم من الأيام أصطحبت أولادي لنزهة إلى الغداء خارج المنزل وركبت ميكروباص و إذا بي وجدت سائقها سيدة مثلي مثلها شعرت بالفضول وكدت أفكر و أفكر حتى هداني عقلي إلى أن أتحدث إليها وتحاورنا معا .
قالت لي إنها تدعى أم عبد الرحمن أو الأسطى أم عبد الرحمن وخرجت للعمل كسائقة سيارة ميكروباص رغم عنها لحدوث ظروف خارجة عن إرادتها فزوجها تركها وحدها تعافر وتزوج وحرمها هي وأطفالها الصغار من أبسط حقوقهم وهو أن يعيش معهم يتباهون به في حياتهم وفضلت العمل كسائقة على أن تضع يدها على خدها تنتظر حسنة من الناس لأنها ملتزمة بإيجار المنزل الذي يحميها من الضياع وملتزمة بمصاريف عائلتها الصغيرة المكونة من عبد الرحمن 9 سنوات وأية 7سنوات وعبد الله 5سنوات.
تعمل من الساعة السابعة صباحا حتى الخامسة مساءا حتي ترجع لأطفالها لتلبية احتياجاتهم وهي سعيدة بذلك فماذا تفعل ؟ وعلى الرغم من إنها تعرضت لإنتقادات كثيرة وهجوم شديد عندما خرجت للعمل منذ 5 سنوات ولكن الآن الكل في موقف رمسيس يعرف الأسطى أم عبد الرحمن وقالت إن الآن يوجد بالموقف أكثر من سيدة يعملون على سيارة ميكروباص وتوقفت لوهلة أفكر بشأنها واذا بي قلت لها ” أنا فخورة بكِ جدا وسعيدة بالحديث معك “.
ولنا في الحديث بقية ما دام في العمر بقية

قد يعجبك ايضا
تعليقات