القاهرية
العالم بين يديك
Index Banner – 300×600

فرق توقيت

162

كتبت / سهام سمير

مدهش أن كل مرة يحدث أن نفترق لسبب وحيد رغم تعدد الأسباب الأخرى،الفراق كالموت بالنسبة لي، وأنت تعده بداية جديدة.
لا عجب أن المرأة تحب غزل الشيلان وحياكة الملبوسات ووصل ما انقطع من كل المهمات، ويعشق الرجل الحزم وقطع الجزء المعطوب من الحكاية.
رغم اتفاقنا في الجنس الأنثوي لا نرتاح بصحبتهن، نميل للجنس الأكثر حزمًا وقطعًا وخشونة،كذلك هم، يلعبون، يشاهدون مباريات كرة القدم والمصارعة سويًا ،ويتنافسون في العمل ويضربون بكل قوة ،لكنه يلتقط أنفاسه بين أيدي النسوة اللاتي لهن القدرة على الوصل والغزل واصلاح ما عطب.
بين يديك تحولت لأنثى كاملة النضج، بعد مراحل تسوية على نار هادئة..
تجيد النساء الطهو ويتفوق فيه الرجال!.
كيف يحدث هذا! كيف لرجل لا تمسك يداه الملعقة بدقة ولا يستطيع حساب مقدار الجرامات التى تنضج أكلة شهية! ،كيف يحسم المنافسة لصالحه!؟
وأنت حسبت بالضبط ما يكفي لتسويتي على نار هادئة.
شاهدت أحد الطهاة مرة يقلب كل المكونات بلا حساب ف كانت النتيجة صينية كنافة يميل لونها للون القمح في الحقول، وحين قطع جزءً من أطرافها كانت متساوية ولم تتخلى احدى الشعيرات عن أختها.
يالرقتك حين تطهو ويالا قسوتك حين أنضج!
كأنه انجاز تتجاوزه فور الانتهاء منه!.
وكأي امرأة تهتم بالتفاصيل، أحاول تتبع خطواتك في طعامى فيأتي مائعًا بلا طعم!
أهو نفسك! أهي خلطتك السرية أم سرحاني أثناء تحضير الطعام!.

قد يعجبك ايضا
تعليقات