تقارير وتحقيقات

مسجد السيده عائشه

كتبت ياسمين ابراهيم

ملجأ الزاهدين وحصن الباحثين..

حكاية مسجد السيدة عائشة «المشهد القائم فى جنوب القاهرة للسيدة عائشة النبوية هو حقيقة متشرف بضم جثمانها الطاهر، وفيه مشرق أنوارها ومهبط البركات بسببها»، بتلك الكلمات خطب أحمد زكى باشا من وجود جثمان السيدة عائشة بنت جعفر الصادق بالضريح.
يقع مسجد السيدة عائشة بنت جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب، وأخت الإمام موسى الكاظم، فى قلب القاهرة الفاطمية، وتحديدا عند بداية طريق المقطم، ويعد أحد أشهر المساجد والمقامات التى يقصدها محبو ومريدو آل البيت.

قدمت السيدة عائشة إلى مصر فى عهد الخليفة العباسى أبى جعفر المنصور هربا من بطشه بآل البيت، وتوفيت فى عام 145 هجريا، ودفنت فى منزلها الذى كان يستقبل الآلاف من المصريين للتبرك بها.

ظل قبر السيدة عائشة حتى القرن السادس الهجرى مزارا بسيطا يتكون من حجرة مربعة تعلوها قبة ترتكز على صفين من المقرنصات، حتى أنشئ فى العصر الأيوبى بجوار القبة مدرسة، عندما أحاط صلاح الدين الأيوبى عواصم مصر الإسلامية الأربع، الفسطاط والعسكر والقطائع والقاهرة بسور واحد حتى يحصن البلاد من هجمات الصلبيين، وألحق بالضريح مسجد يعرف بمسجد السيدة عائشة.

وفى عام 1762 ميلاديا هدم المسجد القديم وأعاد بناءه الأمير عبدالرحمن كتخدا فى القرن الثامن عشر، ثم هدم المسجد وأعيد بناؤه عام 1971، حين تم إنشاء كوبرى السيدة عائشة، وبحسب المؤرخون فالصورة الموجود بها الجامع حاليا أبهى مما تم بناؤه عليه فى عهد الأمير كتخدا، وكتب على باب القبة: «لعائشة نور مضىء وبهجة وقبتها فيها الدعاء يجاب».

ويعتبر جامع السيدة عائشة ملجأ الزاهدين، وحصن الباحثين عن السكون، فى وسط الزحام، حيث يطل المسجد وسط المحال التجارية والمطاعم الشعبية والباعة الجائلين والزحام والكبارى إضافة إلى سوق المسمى باسمها أجمع المؤرخون علي قدوم السيدة عائشة إلي مصر ووفاتها فيها.

ويقول السخاوي في (تحفة الأحباب) أن السيدة عائشة مدفونة في مصر، وأنه عاين قبرها في تربة قديمة علي بابها لوح رخامي مدون عليه ” هذا قبر السيدة الشريفة عائشة من أولاد جعفر الصادق ابن الإمام محمد باقر ابن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسين ابن الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه”.

كان ضريح السيدة عائشة في البداية صغيراً وبسيطاً، ثم اهتم بعمارته الفاطميون والأيوبيون، حيث أنشأوا بجوار الضريح مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم. وعندما أحاط صلاح الدين الأيوبي القاهرة والعسكر والقطائع والفسطاط بسور فصل بين قبة السيدة عائشة وبين القرافة،

ثم فتح باب في السور إلي القرافة سمي بباب عائشة، ويعرف الآن بباب القرافة. وألحق بالضريح مسجد يعرف بمسجد السيدة عائشة، اعاد بناؤه عبد الرحمن كتخدا سنة 1176 هـ/1762م. ثم هدم المسجد وأُعيد بناؤه سنة 1971م علي ما هو عليه الآن.

يقع مسجد وضريح السيدة عائشة في القاهرة في حي الخليفة خارج ميدان القلعة في شارع السيدة عائشة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: