الادب

قلبان لعملة واحدة …نورهان طاهر

إنه أنتَ في جسدٍ آخر..
ربما جسدٌ لا تعرفه بصفات ليست فيكَ؛ لكنه أنتَ,
بطريقة أو بأُخري وجدانكَ يؤكد هذا…

أتعرف الفرق بين رقم قيمة العُملةِ والملك القابع علي ظهره،
ليسا واحدٍ؛ لكنهما مُلتصقانِ.
أمَّا أنتما فواحدٌ؛ لكن مُتفرقانِ.
مُتفرقان بأغلالٍ من نسيج الروح تجرجركما من أعناقكما، كلما هممتما بالهيامِ بعيدًا في الدنيا..
كيف لخمسة أصابع في اليدِّ، عينين، قدمين وفم بلسان واحدٍ أن يكون مثلي، ومن في البشر ليس بهذا القياس؟!
حين صِحت بهذا قالوا:
أنت غفلت أغلال عنقك، الأصفادُ لا تكَبِّلُ إلا اثنين، وعنقك اصفادها برقبة نفسك علي الطرف الآخر.
أنت هو أيضًا..
هو لكن بشعرٍ ليس بُنيًّا، ولا أعيُنٍ سوداء وأيضًا لست بشامةٍ أسفل أنفُك.
يا إلهي ، أيُّ مرآةُ تلك التي تعكسني على نقيضي؟
لكني حين أُصوِبُ عيني صوبَ عينيه أراني،
أشُمُّني، وأستشعِرُ حماسَ نبضاتي بقلبه؛ فحين يُنغزُ أتوجع أنا.
وحين يتوجع تعلو صرخاتي..
ربما لم يولد بمنزلي و ربما لم تُربه أُمي.
لكن قلبي خُلِقَ بداخله، وشَرخُ روحهِ يُرمِمُّ بعتادي.
أنا لا أتكلم ولكنه يفهم، هو لا يتوجع ولكنني أشعر،
نزيف جرحٍ واحدٍ، بقدحٍ واحدٍ لشاربين …
فلتجوب بلاد الله، ولتخالط خلق الله ، ثم لن تعود إلا إليك مُجرجرًا روحكَ بأصفادها من الطرف الآخر..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: