حوارات

شريف المسيرى يتحدث للقاهرية

كتبت /سالى نجيب
دكتور شريف المسيرى أستاذ جراحة التجميل فى حوار حول الأمراض الجلدية المتزامنة مع فصل الشتاء
ما لا تعرفينه عن الأمراض الجلدية في فصل الشتاء
1- ما لا يعرفه الكثيرون عن مرض شري
في فصل الشتاء تنتشر بعض الامراض الجلدية المرتبطة بهذا الفصل والطقس البارد وسأقوم بعرض كلا منها في مقال مستقل موضحاً تعريف ووصف المرض وأعراضه وأسبابه وعلاجه وأتمنى أن ينتفع ويستفيد منه الجميع خالصاً لوجه الله تعالى..
– ما هو مرض شري ؟
إن مرض الشَّرى هو رد فعل للأوعية الدموية في الجلد ويظهر كوذمات موضعية على الجلد بلون وردي فاتح وبأحجام مختلفة (Wheals – انتبارات).
ويصاب 20% من المجتمع خلال فترة حياتهم بالشَّرى. ويكون انتشارها بين النساء أعلى منه بين الرجال.
وتتعلق آلية المرض بنفاذية مفرطة للأوعية الدموية الصغيرة في الجلد مما يؤدي لخروج السوائل والبروتينات.
وتكون العملية كنتيجة لإفراز مواد كالهيستامين (Histamine) ومواد أخرى من الخلايا الخاصة المسماة خلايا بدينة (Mast cells).
ويتم تعريف الحالة بالشرى المزمن عند استمرارها مدة تزيد عن الـ 6 أسابيع.
– أعراض مرض الشرى:
تتطور الإصابات خلال دقائق معدودة وتكون مصحوبة بحكة وتختفي بعد ساعات دون ترك أثر على تواجدها. وتنتقل الإصابات من مكان لآخر. في 50% من الحالات وترافق الإصابات وذمات وعائية (Angioedema) تظهر في الأساس في الجفون أو الشفتين.
و قد يصاب جهاز التنفس في الحالات الخطرة والنادرة مع انسداد مجرى التنفس وانخفاض ضغط الدم وصولا لخطر على الحياة (Anaphylaxis ).
– أسباب وعوامل خطر مرض الشرى:
– عوامل عديدة قد تكون من اسباب الشرى:
1- تلوثات: يمكن أن تكون التلوثات سبب الشَّرى فمن الممكن أن يؤدي تلوث اللوزتين وتجويفات الأنف وكيس المرارة والمثانة والكلى وتلوثات نسائية (gynecologic) لنوبات حادة ومزمنة.
ويصاب الأطفال بنوبات حادة على خلفية تلوث بجرثومة عقديّة (Streptococcus).
2- الجراثيم: يمكن أن تسبب الجراثيم مثل جرثومة التهاب الكبد طويل الحضانة (Hepatitis التهاب الكبد الشبيه بالذئبة (Hepatitis C) أو فيروس ابشتاين بارEBV لتطور الشَّرى.
ويجب التأكد من عدم وجود تلوثات طفيلية بالأساس.
3- تواجد دود في الجهاز الهضمي.
كذلك، يمكن أن تسبب مواد معينة مستنشقة في الهواء (Inhalants)، مثل المُقْتَضِمَةُ المُنْتَسَّة (Dermatophagoides pteronyssinus) الريش وإلخ إصابة مرضى معينين بالنوبات .
ولقد أعلن عن عدة حالات قامت خلالها جرثومة الملوية البوابية (Helicobacter pylori) الموجودة في جهاز الهضم بعلاج الشَّرى.
4- أورام: تؤدي اللمفومة وابيضاض الدم في الأساس للإصابة بشَرى مزمن لدى البالغين غير أن الأمر نادر جدًّا
كحول: تكون الكحول هي الأخرى، في حالات متباعدة، مسببًا للشَّرى.
وتتواجد أضداد ذاتية (موجهة نحو مركبات الجسم) في دم ثلث المرضى المصابين بالحالة المزمنة.
وترتبط هذه الأضداد بالمستقبِلات الموجودة على سطح الخلايا البدينة مسببة تنشيطها وإفراز الهيستامين مما يؤدي للشَّرى.
وكانت في 14% من حالات الشَّرى المزمن علاقة لأضداد ذاتية إضافية ضد مركبات الغُدَّة الدرقية.
– تحفيزات فيزيائية: تتسبب بما يقارب الـ 20% من مجموع حالات الشَّرى. وتشمل هذه التحفيزات: كتوبية الجلد (Dermatographism) جهدًا بدنيًّا ضغطًا نفسيًّا وارتفاعًا بدرجة حرارة البيئة.
التعرض للبرد والتعرض للماء والتعرض للشمس وارتعاش (vibration – اهتزاز) سطح الجلد أو تشغيل ضغط ميكانيكي.
ويمكن أن تظهر الوذمة الوعائية كمرافقة للشَّرى أو كحالة بحد ذاتها.
وتكون الوذمات الوعائية وراثية أو مكتسبة وتحمل أحيانًا خللاً في جزء من الجملة المُتَمِّمَة (Complemen system)، وهي جزء مهم من جهاز المناعة.
ويؤدي هذا النقص لإطلاق مواد تؤدي لنشوء وذمات صعبة.
وتتعلق الوذمة الوعائية أحيانًا بأورام عقد اللِّمفا أو سرطان الدم.
إن أسباب الشرى الرئيسية (رد فعل شديد وفوري للحساسية (تأق – Anaphylaxis)) هي أدوية (بالأساس بنسلين – Penicillin).
لسعات النحل وأغذية معينة.
وتعتبر الأدوية المسبب الأكثر انتشارا للمرض ويشكل البنسلين الدواء الأكثر شهرة وانتشارا بينها ومع ذلك يجب أن نتذكر أن كل الأدوية قادرة على التسبب برد فعل كهذا مثال على ذلك الأدوية المختلفة المستعملة لعلاج فرط ضغط الدم وكذلك الأدوية المضادة للألم والتي كثيرًا ما تؤخذ بدون وصفة طبيب.
– غذاء: إن الغذاء هو المسبب الثاني من ناحية انتشاره. إن الشوكولاطة والمحار والبندق والفستق والطماطم والتوت والشمام و الثوم والبصل والجبن والبهارات والمضافات الغذائية (Food additive) كلها قادرة على التسبب بنوبات حادة ومتكررة.
ويتم لتشخيص المسبب اتباع نظام غذائي يعتمد على إضافة تدريجية لمركبات الطعام إضافة مركب واحد فقط كل مرة لحين اكتشاف المسبب للمشكلة.
– تشخيص مرض الشرى:
يشمل التشخيص فحص كل العوامل التي ذكرت سابقا، بواسطة: السيرة المرضية المتعلقة بالأدوية وعادات التغذية وفحص جسدي شامل وفحوص دم وإفرازات وتصوير مقطعي عند الحاجة.
وتوجد حاجة في الشَّرى المزمن لفحص تواجد أضداد في الدم ضد الغدة الدرقية خصوصًا عند عدم تواجد تجاوب جيد للعلاج.
ويتم تشخيص الشَّرى الناجم عن ضغط فيزيائي بواسطة القيام بالتحفيز الملائم وتفحص الطفح الجلدي.
ويتم تشخيص الوذمة الوعائية الوراثية عن طريق فحوصات لدرجة الجملة المتممة ومركباتها.
وتزداد الحاجة للقيام بفحوصات شاملة كلما طالت مدة الشَّرى دون اكتشاف المسبب له وذلك لنفي وجود عوامل نادرة مسببة له.
وتبقى الإصابات في مرض الشَّرى حتى الـ 24 ساعة. وبعد اختفائها تظهر إصابات بمناطق أخرى في الجسم. ويجب القيام بفحوصات أخرى عند بقاء الإصابات ثابتة في نفس الموضع مدة طويلة والأخذ بعين الاعتبار القيام باختزاع (biopsy) من مكان الإصابة.
– علاج مرض الشرى:
إن علاج مرض الشرى الأفضل إذا عرف المسبب المحدد للمرض يكون عن طريق الامتناع عن التعرض لهذا المسبب.
إذا لم يكن المسبب معروفًا خصوصًا في الحالة المزمنة، فيتم علاج المرض بمساعدة أدوية مضادة للهيستامين وقت النوبة أو لفترة مستمرة أكثر. في الحالات الصعبة، خصوصا الوذمة الوعائية.
– تتم إضافة علاج ستيرويدي (steroid) ويتم علاج المريض في حالة التأق بواسطة حقن الأدرينالين تحت الجلد وبعد ذلك إبقاؤه في المستشفى لتلقي علاج داعم يناسب حالته.
.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: