ديني

توحيد الالوهية والربوبية وما الفرق بينهما

كتب_الشريف أحمد
يخلط كثيرٌ من النّاس بين توحيد الرّبوبيّة وتوحيد الألوهيّة ويظنّون أنّهما شيء واحد، والحقيقة أنّ هناك اختلافاً بيّناً بينهما على الرّغم من أنّهما يكمّلان بعضهما البعض ولا نقيض لهما والخيط بينهما رفيع جدا ، فلا يكتمل إيمان امرىءٍ إلاّ بالإيمان بهما مجتمعان .
ماذا قال فضيلة العارف بالله محمد متولي الشعراوي :
في إحدى الدروس تطرق فضيلة الشيخ الشعراوى للألوهية والربوبية حيث وصف، الربوبية :
(عندما تسمع كلة رب، تنصرف عن الخلقْ وإلى التربية ، ولذلك فى إستعمالاتنا نقول فلان رب هذه الاسرة، ربّها بمعنى المتولي تربيتها، إذن الرّبُ هو الخالق الذى خلق مِنْ عدم وأمدَ مِنْ عُدّمْ ) .
وهو بهذا الوصفِ، ربٌ لكل خلقهِ، المؤمن والكافر، الطائع والعاصي، وطالما ربٌ لكل خلقهِ هو رازق لكل الخلقْ ، يأمر نواميس الكون وأسبابهِ إعطوا له إن أخذ الاشياء بإسبابها .
وقد تجد البعض يتساءل لماذا الكفّار في الغرب متقدمين، والإجابة لأنهم أخذوا بِأساب عطاء الربوبية، وأنت لم تأخذ بأعطاء الربوبية .
الألوهية : تعني المعبود المُطاعُ في إفعل ولا تفعل، ولا تجده سوى عند الذى يؤمن بهِ فقط .
إذن الله ربُّ الجميع، ولكنه إله من آمن به ، لقوله تعالى : مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ الشورى 20 .
ماذا قال الشيخ إسحاق الحوينى فى الألوهية والربوبية :
وفي إحدى المجالس تحدث فضيلته عن الفرق بينهما .
قال فضيلته : إذا أردت زيادة إيمانك من أوسع الأبواب، فالباب الوحيد لزيادة الإيمان هو باب الأسماء والصفات.
ولك أن تعلم كُل ما يتعلّق بالله سبحانه وتعالى “ثلاثة” .
(توحيد الألوهية – توحيد الربوبية – توحيد الأسماء والصفات) .
توحيد الربوبية : توحيد المسلمين والمشركين
توحيد الاولهية : المسلمين خاصةً.
توحيد الاسماء والصفات : المسلمين
وتوحيد الربوبية لايُدخل الإسلام، فالجميع يعتقد ان الله هو الخالق وهو الرازق وهو المحي والمميت .
وفى سورة النمل يًثّبت شيئاً من ربوبيتهِ وألوهيته في خمسة آيات ويختم كلامه عز وجل مظهر من مظاهره، أإلهٌ مع الله، ولو أنت مُنّصِفْ لابد أن تُجيب بالحقيقة كما قال الكافر”جُبير بن مُطّعِمْ” حينما أسلم على الفور بعدما سمع هذه الايات، دخل على النبى في مسجده عندما كان يريد أن يدفع الجزية للمشركين في صلاة المغرب حين قرأ الرسول صلى الله عليه على آله الكرام وسلم قوله تعالى : أمن خلق السموات والأرض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجةٍ ما كان لكما تنبتو أشجارها أإلهٌ مع الله بلّ هم قوم يعدلون . سورة النمل {60} .
الختام :
توحيد الربوبية: هو الإيمان بالله بصفات الفعل كالخلاق والأرزاق ومدبّر الأمور ومصرّفها ونحو ذلك، وأن مشيئته نافذة وقدرته كاملة، وهذا هو الذي أقر به المشركون، المشركون أقرّوا بأن الله خالقهم ورازقهم ومدبّر أمورهم وأنه خالق السماوات وخالق الأرض، وهو توحيد الله بأفعاله، هذا توحيد الربوبية بأن تؤمن بأن الله هو الخلاق الرزاق مدبر الأمور مُصرّف الأشياء الذي خلق كل شيء ودبّر الأمور وصَرّفها وخلق الأنهار والبحار والجبال والأشجار والسماء والأرض وغير ذلك، هذا توحيد الربوبية .
أما توحيد الألوهية: فهو توحيد الله بأفعالك أنت، تخُصُّه بالعبادة دون كل ما سواه من صلاة وصوم ودعاء ونذر وزكاة وحج وغير ذلك، توحيد الألوهية هو معنى لا إله إلا الله، أي لا معبود حق إلا الله، وهو أن تخُصْ ربّكَ بِأفعالك بِعباداتك بِقرباتك لا تدعو مع الله إلهًا آخر، لا تعبد معه سواه من شجر أو حجر أو صنمأو نبي فلا تدعو مع الله إلهً آخر، وهذا الشرك الأكبر.
فتوحيد العبادة معناه: أن تخص العبادة لله وحده، ويقال له توحيد الإلهية، والإلهية هي العبادة معناه أن يخص الله بالعبادة دون كل ما سواه .
وفي المقال القادم أذا شاء الله عز وجل سوف نسرح ونتحدث عن (العقيدة وأركانها) .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: