تقارير وتحقيقات

هل ستطيح كورونا بالكرة الأرضية؟؟؟… بقلم: نادرة سمير قرنى

إن المتابع لما يحدث على المستوى العالمى من تزايد أعداد الوفيات اليومية لمرضى كورونا, وتزايد أعداد المصابين حتى أن الكثير من الدول تزايدت فيها أعداد المصابين بشكل مخيف حتى وصلت إلى عشرين ألف إصابة وخمسة وعشرين ألف حالة إصابة يومية, هذا فى ظل ما صرحت به منظمة الصحة العالمية من توقعها للأسوأ وخاصة خلال شهرى يناير وفبراير من العام الجديد, مما يثير حالة من الذعر لدى أغلب الأشخاص وليس الكل, ليس الكل لأن الكثيرون مازال لديهم حالى من اللامبالاه والاستهتار بما يحدث من انتشار الفيروس بشكل مخيف, وخاصة بعد ظهور سلالات جديدة منه أكثر شراسة وفتكاً ببنى الإنسان.
وما يحدث على أرض الواقع فى مصر مخيف أكثر هذا لأن الكثيرون مازالوا غير مقتنعين بوجود فيروس كورونا ولا يلتزمون بأى إجراءات احترازية, وهذا له عدة تأثيرات سلبية أولها أن هؤلاء غير الملتزمين بإرتداء الكمامة أو يرتديها أمام المسئولين خوفاًمن دفع الغرامة ثم يقوم بنزعها فيما بعد هؤلاء يضرون من حولهم, فبمجرد عطس هؤلاء أو سعال من أحدهم أو وضع يده فى مكان وهو حامل للمرض فقد أصاب كل من حوله, فلماذا نضر بعضنا البعض, الكثيرون يحرصون على اتباع الإجراءات الاحترازية ولكن بمجرد اختلاطهم لأى سبب اضطرارى بواحد من هؤلاء المستهترين فإنه يشكل خطورة على حياته, لماذا نضر بعضنا البعض , ما الخسارة التى ستقع على كل واحد من هؤلاء الأشخاص المستهترين إذا ارتدى الكمامة, إذا التزم بغسل يده, إننا لا نصيب بعضنا البعض فقط , ولكن أمهاتنا وأباؤنا يصابون بالمرض ذلك لأننا كلنا نعلم أن هذا المرض شديد سريع الانتشار.
ورغم فتح العديد من المستشفيات بمصر كمستشفى عزل إلا أن المصابين أعدادهم تفوق بكثرة أعداد المستشفيات التى تم فتحها, حتى عدد السراير التى تم وضعها بالمستشفيات أصبحت مشغوله بالمصابين, وإذا نظرنا إلى أجهزة التنفس الصناعى فإن الحال يرثى لها بشكل أكبر نعم هذه هى الحقيقة؛ إن عدد أجهزة التنفس الصناعى المتاحة بالمستشفيات لا تكفى تماماً لعدد الحالات الحرجة والمتأخرة.
إننى لا أتحدث بهذه النظرة السيئة للواقع غير المتفائلة إلا لأن هذه الحقيقة التى يجب أن نرضى بها, والحل بأيدينا للتخلص من هذا الوضع, ولكن كيف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إننا لم نكن بحاجة إلى قرار لوضع عقوبة على عدم ارتداء الكمامة ولكن لأننا مستهترين ولم نأخذ الموضوع بجدية صار هذا هو الحل, إذن ماذا بعد, علينا أن نلتزم بالتباعد الاجتماعى قدر الإمكان, ليس هناك أى داعى للحفلات وأعياد الميلاد التى تكون بأعداد كبيرة, ولا هناك داعى للعزائم خاصة فى هذه الأوقات الصعبة, فنحن لا ندرى من من الحاضرين يحمل المرض, كم شخص من الحاضرين اختلط به, كم شخص من الحاضرين انتقلت إليه العدوى, كم شخص من الحاضرين توفى لأنه لم يتحمل المرض لم يقدر على المقاومة, إذن نحن من نأذى أنفسنا بأيدينا, لقد قال المولى عزوجل” فى كتابه العزيز:
“ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة” البقرة (195)
علينا أن نغسل أيدينا بإستمرار, علينا أن نلتزم بتناول الأطعمة المفيدة, علينا أن نبتعد قدر الإمكان عن كبار السن حتى لا نصيبهم بالعدوى, علينا أن نلتزم الجلوس بالمنزل ولا ننزل الشارع إلا للضرورة القصوى, علينا أن نتبع طريق الحق وأن ندعوا الله عزوجل أن يزيل هذه الغمة وأن يرفع البلاء والوباء عن العالم أجمع, علينا أن نتكاتف يد واحدة فى مواجهة هذا الوباء فلا ضرر ولا ضرار, وذلك لقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
“إذا سمعتم الطاعون بأرض, فلا تدخلوها, وإذا وقع بأرض, وأنتم فيها, فلا تخرجوا منها”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: