مقالات

هكذا بعض النهايات

كتبت / أماني عز الدين
جلس عند الحافة أشعل سيجارته وأخذ منها نفسا عميقا ولفظه علي أنفاس متقطعة، كمن يتأمل دخانها وهو يخرج من فمه…
ثم أخرج من جيبه تلك الرسالة وأخذ يقرأها ..

“كثيرة هي تلك الأوقات التي حدثني فيها قلبي متألما من قسوتك، وكنت في كل مرة أشعر بلذة انتصاري لأنه وباللحظة التي كان يجذبني فيها نحو العتمة،كنت آخذة أنا معي نحو الضي ”
فى كل مرة يضيق الكون من حولي علي سعته، كنت أبحث لي عن مخرج حتي تُنفرج حلقات كنت أرها تلتف حولي لتعتصرني .وأجد شعاع النور ينسل من بين جنبات اليأس ليضيء أعماقي ..

تلك المرة أنا التي أنتظر الانفراجة.. وبرغم هذا الحزن الذى يتسلل داخلي خفية فيسكن ويتشعب .. وبرغم أن كل الأبواب بيننا الآن مغلقة، وكل الطرقات بيننا لا تعرفها أقدامي ..كل الشوارع تجهل خطاى المتعثرة.. وأشعر بأننى أتصبب خوفًا لا عرقا، وأنكمش علي حتي أني صرت أشعر بالذبول..و بأننى شمس تأفل، ونورًا يبهت.. لازلت أنتظرك..
أردت يدًك تربت على كتفى..أردتك وطنًا أسكن فيه..أردتك قلبا ولسانا ينطق لى “لا بأس”.
.لا أعلم ما على فعله سوى أننى سأنتظر النور، وأنت النور ..

مزق الرسالة و ألقي بها لتتطاير أشلاء مع الهواء ..
وقام يمشي حتي ابتلعه الظلام ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى